Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تراجع أرباح "أرامكو السعودية " 11.6% بضغط من تذبذب النفط

الشركة توزع 21.9 مليار دولار أرباحاً نقدية للربع الرابع

أكد الناصر أن "أرامكو" وضعت خطط طوارئ لمختلف السيناريوهات، لضمان استمرار الإمدادات للعملاء. (رويترز)

ملخص

أرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض الإيرادات والدخل الآخر المرتبط بالمبيعات، على رغم أن ذلك قابله جزئياً انخفاض في كلفة التشغيل وتراجع في ضرائب الدخل والزكاة نتيجة انخفاض الدخل الخاضع للضريبة.

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة "أرامكو" السعودية عن تراجع صافي الأرباح خلال عام 2025 في ظل ضغوط أسعار النفط العالمية وتراجع عوائد المنتجات المكررة والبتروكيماوية.

وبحسب النتائج المالية للشركة، فإن صافي الربح العائد للمساهمين بلغ نحو 348.04 مليار ريال (92.8 مليار دولار) مقارنة بـ393.89 مليار ريال (105 مليارات دولار) في عام 2024، بانخفاض نسبته 11.64 في المئة، وفق بيان الشركة على سوق الأسهم السعودية "تداول".

وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض الإيرادات والدخل الآخر المرتبط بالمبيعات، على رغم أن ذلك قابله جزئياً انخفاض في كلفة التشغيل وتراجع في ضرائب الدخل والزكاة نتيجة انخفاض الدخل الخاضع للضريبة.

تراجعت الإيرادات إلى نحو 1.56 تريليون ريال (416 مليار دولار) خلال 2025 مقابل 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) في العام السابق، بانخفاض 4.76 في المئة، فيما انخفض الربح التشغيلي إلى 706.82 مليار ريال (188.5 مليار دولار) مقارنة مع 774.63 مليار ريال (206.6 مليار دولار) في 2024.

توزيعات أرباح قوية 

وعلى رغم تراجع الأرباح، حافظت الشركة على سياسة توزيعات سخية للمساهمين، إذ أعلنت توزيع أرباح أساسية عن الربع الرابع من عام 2025 بقيمة 82.08 مليار ريال (21.89 مليار دولار)، بواقع 0.3393 ريال للسهم (0.09 دولار)، مع زيادة نسبتها 3.5 في المئة مقارنة بتوزيعات الربع الثالث من العام ذاته.

وأوضحت "أرامكو" أن أحقية الأرباح ستكون للمساهمين المالكين للأسهم بتاريخ 16 مارس (آذار) الجاري، على أن يبدأ صرف التوزيعات في 31 منه، في إطار سياسة تستهدف تقديم عوائد نقدية مستدامة ومتنامية للمستثمرين.

برنامج لإعادة شراء الأسهم

في سياق متصل، وافق مجلس إدارة الشركة في اجتماعه المنعقد بتاريخ التاسع من مارس الجاري على برنامج لإعادة شراء أسهم الشركة بحد أقصى 350 مليون سهم من السوق للاحتفاظ بها كأسهم خزينة، بهدف تخصيصها لبرنامج خطط أسهم الموظفين.

وحددت الشركة الحد الأقصى لقيمة البرنامج عند 11.3 مليار ريال (نحو 3 مليارات دولار)، مع إمكانية تنفيذ عمليات الشراء خلال مدة تصل إلى 18 شهراً من تاريخ القرار، على أن تحتفظ الشركة بالأسهم لمدة لا تتجاوز 10 أعوام قبل بيعها أو تخصيصها.

تأثير تقلبات

تعكس هذه النتائج الضغوط التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال العام الماضي، إذ بلغ متوسط سعر النفط الخام المحقق لدى "أرامكو" نحو 69.2 دولار للبرميل في 2025 مقارنة بـ80.2 دولار للبرميل في 2024.

وفي الوقت نفسه، سجلت الشركة إنفاقاً رأسمالياً بلغ نحو 50.78 مليار دولار خلال العام الماضي مقارنة بـ 50.37 مليار دولار في العام السابق، في إطار خططها لزيادة طاقة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المئة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021، إلى جانب تطوير حقول رئيسة مثل الجافورة والمرجان والبري.

وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، إذ ارتفع خام "برنت" إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل في وقت سابق قبل أن يتراجع إلى نحو 94 دولاراً حالياً، وسط اضطرابات جيوسياسية في المنطقة أثرت في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وفي أعقاب إعلان النتائج، تراجع سهم "أرامكو السعودية" بأكثر من 2 في المئة قبل أن يقلص خسائره ويتداول قرب 26.7 ريال للسهم (7.12 دولار).

تحذير من التداعيات الاقتصادية

وفي أعقاب إعلان النتائج المالية لعام 2025، حذر الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو السعودية" أمين الناصر من التداعيات الاقتصادية الواسعة لإغلاق مضيق هرمز، واصفاً الأزمة بأنها من أكبر التحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز في المنطقة.

وأشار إلى أن تعطل الملاحة في هذا الممر الحيوي قد يترك آثاراً عميقة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، نظراً لمرور نحو 17 في المئة من تجارة الطاقة العالمية عبره.

وقال إن الاضطرابات الحالية أدت إلى تعطل إمدادات تقدر بنحو 180 مليون برميل حتى الآن، في وقت تعاني المخزونات العالمية مستويات منخفضة نسبياً، ما يزيد الضغوط على الأسواق إذا استمرت الأزمة.

وأكد أن الشركة فعّلت خطط طوارئ لضمان استمرار الإمدادات، من بينها تشغيل خط أنابيب شرق–غرب بكامل طاقته البالغة نحو 7 ملايين برميل يومياً لتصدير الخام عبر البحر الأحمر، إلى جانب الاستفادة من طاقتها الإنتاجية الفائضة التي تبلغ نحو مليوني برميل يومياً، مع القدرة على العودة إلى الإنتاج الكامل خلال فترة قصيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى رغم هذه التحديات، شدد الناصر على أن "أرامكو" تواصل تنفيذ خططها التوسعية في قطاع التنقيب والإنتاج، بما في ذلك تطوير حقول البري والمرجان وبدء المرحلة الأولى من مشروع حقل الجافورة للغاز، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة العالمي وضمان استقرار الإمدادات في الأعوام المقبلة.

قال الناصر، إن مشروع الشركة الطموح لتوسعة شبكة الغاز يمضي وفق الجدول الزمني المحدد، في وقت تتزايد احتياجات السوق المحلية للطاقة.

وأكد أن الاستثمارات المستمرة في أعمال الشركة تعزز موقعها المستقبلي وتدعم قدرتها على تلبية الطلب المتنامي.

وأوضح الناصر أن الشركة لا تواجه أي تحديات تتعلق بالسعة التخزينية سواء داخل السعودية أو في مراكز التخزين العالمية التابعة لها، مشيراً إلى أن "أرامكو" تبذل أقصى جهودها لتلبية متطلبات غالبية عملائها حول العالم على رغم الظروف الجيوسياسية الراهنة.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز