ملخص
سجل المؤشر السعودي تراجعاً طفيفاً بـ0.1 في المئة ليغلق عند 10716 نقطة، تحت ضغط هبوط سهم "أرامكو" السعودية بنسبة اثنين في المئة الذي سحب وحده أكثر من 65 نقطة من المؤشر بسبب وزنه الكبير.
أنهت السوق المالية السعودية (تاسي) تعاملاتها على تراجع طفيف بنسبة 0.1 في المئة، ليغلق المؤشر عند 10716 نقطة منخفضاً 10 نقاط عن إغلاق أمس الأربعاء البالغ 10726 نقطة، بعد جلسة اتسمت بتقلب محدود وتداولات بلغت نحو 3.4 مليار ريال (0.91 مليار دولار).
وتحرك المؤشر في نطاق ضيق ما بين 10689 نقطة كأدنى مستوى و10755 نقطة كأعلى مستوى، في إشارة إلى أن الجلسة كانت أشبه بمرحلة "التقاط أنفاس" بعد موجة الارتداد الأخيرة فوق مستوى 10700 نقطة، مع غلبة التأثير الرقمي لحركة سهم واحد ثقيل في الصورة العامة للمؤشر.
خفض الفائدة وإشارات السياسة النقدية
وأوضح المصرفي باسم الياسين أن قرار البنك المركزي السعودي "ساما" بخفض اتفاقات إعادة الشراء العكسي و"الريبو" بمقدار 25 نقطة أساس، جاء متماشياً مع خطوة مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض الفائدة بالمقدار نفسه، ليضيف بعداً إضافياً لتحركات السوق.
وهذا الخفض يحمل تأثيراً مزدوجاً في الأسهم، فمن جهة، دعم كلفة الاقتراض وتيسير الأوضاع النقدية يعد عاملاً إيجابياً على المدى المتوسط للقطاعات التمويلية والاستهلاكية والاستثمارية، ومن جهة أخرى، قد يضغط نسبياً على هوامش ربح البنوك مع الوقت، مما يفسر تحرك السيولة بصورة انتقائية داخل القطاع بدلاً من موجة صعود جماعية.
وقال إن تفاعل السوق في جلسة اليوم الخميس كان أقرب إلى "قراءة أولية" للقرار، مع تفضيل المتعاملين التريث لرصد مسار الفائدة العالمي وتأثيره في شهية المخاطرة خلال الأسابيع المقبلة، مما يبرر بقاء التداولات عند مستوى متوسط يقارب 3.4 مليار ريال (0.91 مليار دولار) من دون قفزة استثنائية في السيولة.
ضغط "أرامكو" يقلب الكفة
وحول الأداء اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن العنوان الأبرز في الجلسة كان الهبوط الواضح لسهم "أرامكو السعودية" الذي تراجع نحو اثنين في المئة ليغلق عند 23.90 ريال (6.37 دولار)، مما انعكس بقوة على المؤشر العام، إذ تجاوز تأثير السهم وحده 65 نقطة هبوطاً بحكم وزنه الكبير في تركيبة (تاسي).
هذا التراجع الرقمي المحدود على مستوى السعر تحول إلى ضغط مضاعف على المؤشر، وجاء متزامناً مع استمرار حال الحذر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط عالمياً، مما عزز حساسية المتعاملين لأية حركة في أسهم قطاع الطاقة، وزاد من وقع هذا الضغط تراجع أسهم قيادية أخرى مثل "أكوا باور" و"معادن" و"البحري" و"دار الأركان" و"مجموعة تداول" و"صافولا" و"سينومي سنترز" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، مما وسع قاعدة الأسهم الضاغطة وأبقى المؤشر في المنطقة السلبية معظم الجلسة.
المصارف تقلص الخسائر
وأضاف أن القطاع المصرفي قام بدور "صمام الأمان" وحد من اتساع الهبوط، إذ صعد سهم "مصرف الراجحي" أكثر من واحد في المئة ليغلق عند 98.95 ريال (26.39 دولار)، وارتفعت أسهم "الأول" و"الأهلي السعودي" و"بي أس أف" و"العربي" و"مصرف الإنماء" و"بنك الرياض" بنسب راوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، وهذه التحركات أعطت المؤشر دعماً مهماً من جانب الأسهم المالية، ومنعت تراجعاً أعمق كان مرجحاً لو تزامن هبوط "أرامكو" مع ضغوط متزامنة على البنوك. ويعكس صعود المصارف أن جزءاً من السيولة يرى في الأسعار الحالية فرصة لإعادة التمركز في الأسهم الدفاعية ذات العوائد والتوزيعات المستقرة، خصوصاً بعد تصحيح الأسابيع الماضية.
تحركات الأسهم الفردية وجني الأرباح
وفضلاً عن الضغوط على القياديات، أكد المحمد أن تحركات حادة برزت في بعض الأسهم الفردية، إذ تصدر سهم "تبوك الزراعية" قائمة الخاسرين بهبوط بلغ ستة في المئة، بعدما رفضت الجمعية العمومية مقترح خفض رأس المال لإطفاء الخسائر المتراكمة، مما أثار حذر المتعاملين تجاه مسار المعالجة المالية في الشركة.
وشهد سهم "صناعات كهربائية" تراجعاً بنحو أربعة في المئة وسط موجة من جني الأرباح بعد مكاسب قوية خلال الجلسات السابقة، مع تداولات نشطة بلغت نحو 5 ملايين سهم، في سلوك طبيعي لسهم تحرك بسرعة إلى مستويات سعرية جديدة خلال فترة قصيرة.
في المقابل، واصل سهم "برغرايززر" جذب الأنظار بصعود لافت نسبته سبعة في المئة، مستفيداً من شهية مضاربية وانتقائية تجاه بعض أسهم الاستهلاك والخدمات التي تقدم قصص نمو وتوسع في السوق المحلية، مما يعكس أن جزءاً من السيولة لا يزال يبحث عن فرص في الأسهم المتوسطة والصغيرة على رغم حال الحذر العامة.
وبهذه المعطيات، تبدو جلسة اليوم حلقة جديدة في مسار "تذبذب حذر" حول مستوى 10700 نقطة، تتنازع فيه السوق بين ضغط وزن "أرامكو" وبعض القياديات من جهة، ودعم المصارف وبعض الأسهم الانتقائية من جهة أخرى.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت مرتفعة 43.21 نقطة بنسبة 0.48 في المئة عند 9058.21 نقطة، وجرى تداول 405.3 مليون سهم عبر 24205 صفقات نقدية بقيمة 98.8 مليون دينار (301.3 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الأول 47.28 نقطة بـ0.49 في المئة عند 9701.34 نقطة من خلال تداول 164.7 مليون سهم عبر 9389 صفقة بقيمة 60.8 مليون دينار (185.4 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في موازاة ذلك، ارتفع مؤشر (رئيسي 50) نحو 10.52 نقطة، أي 0.12 في المئة عند 8612.54 نقطة من خلال تداول 129 مليون سهم عبر 7262 صفقة نقدية بقيمة 20.5 مليون دينار (62.5 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 0.89 في المئة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر مرتفعاً 95.70 نقطة، بنسبة 0.89 في المئة، عند 10903.17 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 90.933 مليون سهم بقيمة 256.494 مليون ريال (70.4 مليون دولار) عبر تنفيذ 15110 صفقات في جميع القطاعات.
صعود محدود في مسقط
وارتفع مؤشر بورصة مسقط "30" في نهاية التعاملات 2.2 نقطة عند 5949.333 نقطة وبنسبة 0.04 في المئة.
وبلغت قيمة التداول 37.982 مليون ريال عماني (98.5 مليون دولار)، منخفضة 8.7 في المئة.
وأظهر التقرير الصادر عن بورصة مسقط ارتفاع نسبة القيمة السوقية 0.052 في المئة عن آخر يوم تداول، ووصلت إلى ما يقارب 32.20 مليار ريال عماني (83.4 مليار دولار).
مكاسب محدودة في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند 2058.48 مرتفعاً 7.32 نقطة بسبب صعود مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال وقطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند 1009.18 مرتفعاً 2.17 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 5.264 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 1.285 مليون دينار بحريني (3.41 مليون دولار) نُفذت من خلال 80 صفقة.
مؤشر أبو ظبي يتجاوز 10 آلاف نقطة
وارتفع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية 0.3 في المئة عند 10006 نقاط وبتداولات 875 مليون درهم (238.2 مليون دولار).
وأقفل سهم "الدار العقارية" على انخفاض 0.2 في المئة وبتداولات 7 ملايين سهم، فيما ارتفع سهم "أبو ظبي الإسلامي" 1.3 في المئة وبتداولات 4 ملايين سهم، وزاد سهم "أبو ظبي الوطنية للفنادق" 4.3 في المئة وبتداولات 24 مليون سهم، فيما صعد سهم "دانة غاز" 2.7 في المئة وبتداولات 26 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً سهم "مجموعة تو بوينت زيرو" (مجموعة ملتيبلاي سابقاً)، بعدما انخفض 0.7 في المئة مع تداولات 34 مليون سهم.
ارتفاع في أسهم دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته مرتفعاً 0.4 في المئة عند 6100 نقطة مع تداولات 661 ملايين درهم (179.9 مليون دولار).
وواصل سهم "إعمار العقارية" صعوده، إذ أغلق على ارتفاع 0.4 في المئة وبتداولات 14 مليون سهم، بينما قفز سهم "الإمارات دبي الوطني" 2.6 في المئة وبتداولات 3 ملايين سهم، وزاد سهم "سالك" 2.5 في المئة وبتداولات 7 ملايين سهم، فيما ارتفع سهم "الاتحاد العقارية" 1.2 في المئة وبتداولات 27 مليون سهم.