Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتفاق "ميركوسور" يدخل حيز التنفيذ وسط انقسام في أوروبا

مؤيديوه يرونه دعماً للاقتصاد ومعارضوه يتخوفون من آثاره السلبية على المزارعين في منطقة اليورو

خرج مزارعون إلى شوارع مدن أوروبية في الأشهر الماضية، مستخدمين الجرارات للتعبير عن غضبهم (غيتي)

ملخص

تنشئ هذه المعاهدة التي أُقرت بعد أكثر من 25 عاماً من المفاوضات الشاقة، واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تضم أكثر من 700 مليون مستهلك، وبحسب الاتحاد الأوروبي، فإن أولى تبعات تطبيق الاتفاق ستكون فورية.

يدخل الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية في السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) حيز التنفيذ موقتاً الجمعة.

وتنشئ هذه المعاهدة التي أُقرت بعد أكثر من 25 عاماً من المفاوضات الشاقة، واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تضم أكثر من 700 مليون مستهلك، وبحسب الاتحاد الأوروبي، فإن أولى تبعات تطبيق الاتفاق ستكون فورية.

ابتداء من الجمعة، سيجرى "إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والنبيذ التي يصدرها الاتحاد الأوروبي إلى الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي بشكل كبير".

"إنه يوم عظيم... إنه يوم حزين"

ووصف مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفكوفيتش الاتفاق بأنه "تاريخي"، قائلاً "إنه يوم عظيم".

غير أن الاتفاق يثير استياء جهات أوروبية عدة، في حين قالت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي مانون أوبري لوكالة الصحافة الفرنسية، "إنه في الواقع يوم حزين للغاية".

وحذّرت هذه العضو في البرلمان الأوروبي المنتمية إلى اليسار الراديكالي، والمنخرطة بشدة في هذه القضية، من أن المزارعين الأوروبيين "سيواجهون منافسة غير عادلة من مئات الآلاف من الأطنان من المنتجات الزراعية التي ستغمر السوق الأوروبية، بمعايير صحية وبيئية متدنية".

منتجات مستوردة أرخص ثمناً

شهد مسار إقرار هذه الاتفاقية التجارية تقلبات وتغيرات كثيرة منذ بدء المفاوضات الأولية في أواخر تسعينات القرن العشرين، على خلفية الاختلاف الجوهري بين طرفي الاتفاقية حول آثارها، ويرى مؤيدوها، ولا سيما برلين ومدريد، أنها ستساعد في إنعاش الاقتصاد الأوروبي الذي يُعاني من منافسة الصين والتعريفات الجمركية الأميركية.

أما بالنسبة لمعارضيها، فيكمن الخطر، على العكس، في أنها ستُزعزع استقرار الزراعة الأوروبية بمنتجات مستوردة أرخص ثمناً لا تُلبي بالضرورة معايير الاتحاد الأوروبي بسبب ضعف الرقابة. وتُعد فرنسا وبولندا ونقابات زراعية كثيرة من أبرز المنتقدين لها، وخرج مزارعون إلى شوارع مدن أوروبية عدة في الأشهر الماضية، مستخدمين الجرارات وقنابل الدخان والأعلام، للتعبير عن غضبهم، حتى أمام البرلمان الأوروبي.

وفي منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وُقّعت اتفاقية التجارة الحرة التي تُسهّل دخول لحوم الأبقار والسكر والرز والعسل وفول الصويا من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، مع حصص معفاة من الرسوم الجمركية تُثير قلق القطاعات المتضررة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأحال البرلمان الأوروبي الاتفاقية فوراً إلى المحاكم للتحقق من قانونيتها، وبانتظار قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والذي قد يستغرق أكثر من عام، قررت المفوضية تطبيق الاتفاقية موقتاً، وهو حقٌ مكفول لها.

التجارة بين أوروبا وأميركا اللاتينية

ويُعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لسوق "ميركوسور" في السلع، إذ بلغت صادراته 57 مليار يورو (66.92 مليار دولار) في عام 2024. ويمثل الاتحاد الأوروبي ربع إجمالي تجارة "ميركوسور" في الخدمات، إذ بلغت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى المنطقة 29 مليار يورو ( 34.05 مليار دولار).

والاتحاد الأوروبي هو أكبر مستثمر أجنبي في "ميركوسور"، وتتمثل أهداف اتفاقية التجارة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي و"ميركوسور" في زيادة التجارة والاستثمار الثنائيين، وخفض الحواجز التجارية الجمركية وغير الجمركية - لا سيما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، مع إنشاء قواعد أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ للتجارة والاستثمار من خلال قواعد أفضل وأقوى، على سبيل المثال في مجال حقوق الملكية الفكرية (بما في ذلك المؤشرات الجغرافية)، ومعايير سلامة الأغذية، والمنافسة، والممارسات التنظيمية الجيدة.

يستهدف الاتفاق تعزيز القيم المشتركة والتنمية المستدامة، بما في ذلك من خلال تعزيز حقوق العمال، ومكافحة تغير المناخ، وضمان حماية البيئة، وتشجيع السلوك التجاري المسؤول.

اقرأ المزيد