ملخص
أثارت تقارير غربية تساؤلات حول دور علي لاريجاني في إحباط محاولة مزعومة لإبعاد المرشد الإيراني علي خامنئي عن إدارة الأزمة، وسط حديث عن منحه صلاحيات عسكرية ودبلوماسية أوسع وتهميش الرئيس مسعود بزشكيان.
تساءلت "نيويورك تايمز" عما يتردد عن دور علي لاريجاني في عرقلة محاولة إطاحة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. فهل كافأ خامنئي لاريجاني على دوره الرئيس في إحباط محاولة الانقلاب عليه وعزز صلاحياته العسكرية؟ وكانت "نيويورك تايمز أفادت نهاية الأسبوع المنصرم بأن المرشد نقل إلى علي لاريجاني صلاحيات عسكرية وديبلوماسية وهمش الرئيس مسعود بزشكيان وأعد خطط طوارئ تعين خلفاء له في حال وفاته ووفاة مسؤولين بارزين.
وتناولت "لوفيغارو" المسألة وسلطت الضوء على محاولة انقلاب فاشلة. وأبرز ما ورد في مقال نشرته الصحيفة الفرنسية بعنوان "بين الولايات المتحدة وإيران، رفع العقوبات في قلب حوار مسدود الآفاق" بقلم جورج مالبرونو أن الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني دعا أعضاء حكومته السابقة ومنهم وزير الخارجية السابق، جواد ظريف، وعدداً من كبار مشايخ قم وأعضاء من الحرس الثوري من أجل تنحية المرشد الأعلى عن إدارة الأزمة، بحسب مصدر على صلة بأشخاص مطلعين على ما جرى.
المحاولة هذه باءت بالفشل لأن علي لاريجاني الذي كان حاضراً في الاجتماع لم يؤيدها". علماً أن علي لاريجاني هو رئيس مجلس الأمن القومي، وهو جهاز يوجه مع المرشد الأعلى وجهة البلاد الاستراتيجية.
وفي سبيل حمايته، أُقصي مسعود بزشكيان عن هذه العملية. ونجم عنها وضع روحاني وظريف تحت الإقامة الجبرية لمدة أيام على الأرجح كما يرجح خبراء، لتوجيه إهانة لهما وخفض مرتبتهما والحط من مكانتهما.
وبعد المحاولة الفاشلة، قام "المتشددون في محيط المرشد والحرس الثوري وفيلق القدس والباسيج بقمع المحتجين في الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني) 2026، بحسب مصادر "لو فيغارو".
وخلصت الصحيفة الفرنسية إلى أن نزاع القوى في أعلى سدة الهرم الإيراني بدأ والاحتجاجات عادت إلى حرم الجامعات الإيرانية.
وتشهد إيران مرحلة حساسة بعد تظاهرات قمعها النظام بيد من حديد، وراح ضحيتها آلاف القتلى. واستهدفت التظاهرات الاحتجاجية رأس النظام، علي خامنئي، الذي يتهمه المعارضون بأن سياساته أدّت إلى صدام مع الغرب، ولا سيما الإدارة الأميركية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتعاني إيران أزمة اقتصادية مستعصية شكلت شرارة الاحتجاجات السابقة بسبب العقوبات المفروضة عليها. وتهاوت العملة الوطنية أمام الدولار، ما أدى إلى تفشي الغلاء والتضخم، وسط غموض بشأن مستقبل البرنامج النووي الذي تتمحور حوله الأزمة مع العالم.
والحديث عن تنحي المرشد بين مسؤولي النظام أمر غير مسبوق، بسبب القدسية التي يضفيها عليه أنصاره الذين يهيمنون على مفاصل حساسة في النظام، على أساس تحالف بين رجال الدين والحرس الثوري. وقد واجه النظام سابقا دعاة الإصلاح وتعديل نهج التشدد خلال السنوات الماضية. ويفرض النظام الإقامة الجبرية على مير حسين موسوي، رئيس الوزراء الأسبق، الذي يدعو بشكل معلن إلى تنحي خامنئي وتنظيم استفتاء شعبي لإقرار نظام الحكم من دون تدخل خارجي.
وتولى علي خامنئي منصبَ ولي الفقيه بعد وفاة الخميني، في اجتماع شابه الكثير من الغموض، بدعم مباشر من أكبر رفسنجاني، الذي أبلغ المجتمعين في مجلس خبراء القيادة بأن مؤسس النظام، الخميني، أوصى بتولي خامنئي المنصب من بعده.