Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتفاق سعودي - تركي على تفعيل التعاون الدفاعي ودعم غزة

شددا على أهمية المبادرات الإقليمية الرامية لضمان الاستقرار والسلام والازدهار ورحبا بتوقيع اتفاقات في الطاقة والفضاء

جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين (واس)

ملخص

رحب الجانبان، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان للمملكة، بتوقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم خلال هذه الزيارة في عدد من المجالات، بما في ذلك الطاقة والعدل والفضاء والبحث والتطوير والابتكار.

اتفقت السعودية وتركيا اليوم على ضرورة تفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وأكدا رغبتهما في تعزيز وتطوير علاقاتهما الدفاعية بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك من خلال منصات التعاون متعدد الأطراف. وأكدا أهمية تعزيز التعاون الأمني القائم والتنسيق حيال المواضيع ذات الاهتمام المشترك، بما فيها مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني بما يحقق مصالح البلدين وأمنهما الوطني.

 ورحب الجانبان، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان للمملكة، بتوقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم خلال هذه الزيارة في عدد من المجالات، بما في ذلك الطاقة والعدل والفضاء والبحث والتطوير والابتكار.

 وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأعربا عن قلقهما إزاء النزاعات والتوترات وخطر تصعيدها في المنطقة. وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها. وشددا على أهمية التعاون الإقليمي، والمبادرات الرامية إلى ضمان الاستقرار والسلام والازدهار الإقليمي.

الأوضاع في فلسطين

وحول مستجدات الأوضاع في فلسطين، أعرب الجانبان عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار العدوان الإسرائيلي، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية وفتح المعابر الحدودية، وشددا على أهمية تكثيف العمل الإغاثي في غزة والدفع نحو فتح المعابر كافة من دون أي عوائق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى أرجاء القطاع كافة، وقيام المجتمع الدولي بدوره للضغط على السلطات الإسرائيلية لضمان حماية المدنيين وعدم استهداف المرافق الحيوية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وشددا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال في غزة، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية 2002.

وأعرب الجانبان عن ترحيبهما بانضمام البلدين لـ"مجلس السلام" لدعم جهود السلام التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورحبا بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة القطاع مهماتها، مثمنين الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن. وأشاد الجانب السعودي بجهود الوساطة التي بذلتها جمهورية تركيا إلى جانب الدول الضامنة لاتفاق السلام وما تحقق من مكتسبات، كما أشاد الجانب التركي بدور الرياض ومشاركتها في ترؤس المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وما نتج منه من اعترافات دولية متتالية بالدولة الفلسطينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وأعاد الجانبان تأكيد الدور الحيوي لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأشادا بعمل "مجموعة الاتصال العربية الإسلامية في شأن غزة"، واتفقا على تشجيع تعزيز الحوار والتعاون بين جمهورية تركيا وجامعة الدول العربية.

 وجدد الجانبان تأكيدهما الدور المحوري والمهم الذي تلعبه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، معربين عن إدانتهما لقيام القوات الإسرائيلية بهدم مبان تابعة للوكالة في مدينة القدس، ورفضهما التام لانتهاكات السلطات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية، داعين المجتمع الدولي إلى التصدي لهذه الممارسات والجرائم بحق المنظمات الإغاثية الدولية.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان دعمهما للشرعية اليمنية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية وحكومته، مشددين على أهمية الحفاظ على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وضرورة مواجهة أية محاولات تهدف إلى تقسيم اليمن، ودعم كيانات داخلية فيه لزعزعة أمنه واستقراره. وعبر الجانب التركي عن تأييده للدور المهم الذي تقوم به السعودية في اليمن ومساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، بما في ذلك الاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية لاستضافة مؤتمر شامل في الرياض لجميع مكونات الجنوب، بهدف حل الأزمة وتعزيز التوافق الوطني في اليمن.

 وفي الشأن الصومالي، أكد الجانبان دعمهما الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها وسلامتها، ورفضهما إعلان الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وما يسمى بـ"إقليم أرض الصومال" التابع لجمهورية الصومال الفيدرالية، بوصفه يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وتفاقم التوترات في المنطقة، وأعربا عن رفضهما لأية محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال.

 وحول السودان، أكد الجانبان مواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان والمحافظة على أمنه واستقراره وسيادته، ورفض تشكيل أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، ومنع تدفق الأسلحة الخارجية غير الشرعية، وتحويل السودان إلى ساحة للصراعات والأنشطة غير المشروعة، وضرورة الالتزام بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى جميع أنحاء السودان، وفقاً للقانون الدولي الإنساني و"إعلان جدة" الموقع في الـ11 من مايو (أيار) 2023، وتأكيد أهمية المحافظة على مؤسسات الدولة السودانية، وإطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون من خلال إنشاء حكومة مدنية لا تشمل الجماعات المتطرفة والجهات التي ارتكبت جرائم بحق الشعب السوداني.

 وأشاد الجانب التركي بجهود المملكة لتحقيق السلام في السودان، والعمل على وقف الحرب فيه، والمحافظة على وحدته وأمنه واستقراره، وإنهاء معاناة الشعب السوداني. وأشاد الجانب السعودي بجهود جمهورية تركيا في الاستجابة للأزمة الإنسانية في السودان، ورحب الجانبان بقرار القوات المسلحة السودانية لتمديد فتح معبر "أدري" الحدودي مع تشاد، وفتح مطارات كسلا ودنقلا والأبيض، إضافة إلى معبر "كادقلي" لإيصال المساعدات الإنسانية.

 وفي الشأن السوري، أشاد الجانبان بجهود الحكومة السورية، والخطوات والإجراءات المسؤولة التي اتخذتها للحفاظ على أمن سوريا واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها، وثمنا الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لدعم الحكومة السورية ورفع العقوبات المفروضة عليها. وعبرا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج المعلن في الـ30 من يناير (كانون الثاني) 2026، وأكدا دعمها الكامل للجهود المبذولة من الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، والحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية، وتحقيق تطلعات الشعب السوري نحو التنمية والازدهار. وأكدا إدانتهما لانتهاكات وتجاوزات إسرائيل المتكررة على الأراضي السورية وسيادتها، التي تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي، وتفتح مجالاً لتنامي العنف والتطرف، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري من الأراضي السورية المحتلة كافة.

 وفي ما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، أكد الجانبان دعمهما لتسوية شاملة عبر المفاوضات، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن السلام والاستقرار والازدهار الدائمين في المنطقة والعالم.

الاقتصاد والتجارة والاستثمار

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أشاد الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، واتفقا على أهمية تعزيزها بخاصة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها (رؤية المملكة 2030)، و’رؤية قرن تركيا‘، بما يعود بالمنفعة المتبادلة على اقتصادي البلدين.

وامتدح الجانبان مستوى التبادل التجاري، وشددا على أهمية استمرار العمل المشترك لتنمية حجم التبادل التجاري غير النفطي، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وعقد الفعاليات التجارية في البلدين من خلال (مجلس الأعمال السعودي التركي). وأكدا أهمية إنجاز مفاوضات (اتفاق التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا).

كما أشاد الجانبان بمستوى الاستثمارات المتبادلة، بما في ذلك الاستثمارات السعودية في جمهورية تركيا في قطاعات المالية والتأمين، والطاقة المتجددة، والعقار، والتصنيع، والخدمات، والدور الحيوي للشركات التركية التي تعمل في المملكة في مختلف القطاعات بما فيها الهندسة والبناء والتشييد، والتطوير العقاري، والصناعات التحويلية، وأشاد الجانب السعودي بالمشاريع التي نفذتها شركات الإنشاءات والاستشارات التركية في المملكة. وعبر الجانبان عن استعدادهما لتعزيز التعاون، من أجل تنفيذ مزيد من مشاريع البنية التحتية في إطار رؤية المملكة 2030.

كما ثمن الجانبان النتائج الإيجابية لـ"المنتدى الاستثمار السعودي التركي" المنعقد في مدينة الرياض في الثالث من فبراير (شباط) 2026، الذي شهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات في البلدين، لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة وتبادل الخبرات في مختلف المجالات بما فيها السياحة والفندقة، والبناء والتشييد، والاتصالات وتقنية المعلومات، وعلوم الحياة والرعاية الصحية.

 وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية دورهما في الإسهام بتوفير الطاقة للمنطقة والأسواق العالمية. ونوه الجانب التركي بدور المملكة الريادي في تعزيز موثوقية أسواق النفط العالمية واستقرارها، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات توريد النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات، والعمل المشترك للاستفادة من الفرص الاستثمارية في مجالات البتروكيماويات والمغذيات الزراعية، والتعاون في الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

وأعرب الجانبان عن رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، والاستفادة من الخبرة الواسعة للبلدين في دمج الطاقة المتجددة، والاستثمارات الكبيرة للسعودية في قطاع الطاقة. وعبرا عن التزامهما بتسريع دراسات الجدوى للربط الكهربائي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجال تقنيات الكهرباء والطاقة المتجددة وأتمتة الشبكات، وأمن الشبكة الكهربائية ومرونتها، ومشاريع الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة وتقنيات تخزين الطاقة، وتعزيز مشاركة الشركات من الجانبين في تنفيذ مشاريعها. وأكدا أهمية تعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها ورفع الوعي بأهميتها، وتبادل الخبرات في قطاع شركات خدمات الطاقة وتنمية القدرات في هذا المجال.

 ورحب الجانبان ببحث سبل التعاون بينهما في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير التقنيات المتعلقة بنقله وتخزينه، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال. واتفقا على ضرورة تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد لقطاعات الطاقة واستدامتها، وتمكين التعاون بين الشركات في البلدين للاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها.

 واتفق الجانبان على تعزيز التعاون بين البلدين في مجال استكشاف الموارد المعدنية واستخراجها ومعالجتها، وأكدا أهمية التعاون الدولي والمشاريع المشتركة في مجال المعادن الحرجة، لضمان أمن سلاسل الإمداد الضرورية لتحولات الطاقة العالمية.

وفي ما يخص قضايا التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ "الاتفاق الإطاري في شأن تغير المناخ" و"اتفاق باريس"، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر. ورحب الجانب السعودي برئاسة جمهورية تركيا واستضافتها الدورة الـ31 من مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ (COP31) المقرر عقدها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في مدينة أنطاليا، في إطار الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ.

وأشاد الجانب التركي بنهج وجهود المملكة في مجال التغير المناخي، وشدد الجانبان على أهمية التعاون المشترك لتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون عن طريق تعزيز سياسات استخدام الاقتصاد الدائري للكربون كأداة لإدارة الانبعاثات وتحقيق أهداف تغير المناخ، وأساليب التخفيف الأخرى.

 وأكد الجانبان أهمية تمويل المشاريع التنموية، واستمرار التعاون بين البلدين في المحافل والمنظمات الدولية، والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف، وأكد الجانب التركي دعمه لرغبة المملكة في استضافة قمة مجموعة الـ20 لعام 2030.

المزيد من تقارير