Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ما علاقتكن بحماس؟" توقيف واستجواب نساء أثناء رحلة العودة لغزة

لم يدخل القطاع سوى 12 شخصاً في اليوم الأول من فتح معبر رفح

النساء الفلسطينيات قلن إن قوات إسرائيلية عصبت أعينهن واستجوبتهن (أ ف ب)

ملخص

جماعة فلسطينية مسلحة تعمل مع القوات الإسرائيلية عند نقطة التفتيش

قالت نساء فلسطينيات، من بين القلائل اللاتي سمح لهن بالعودة إلى غزة بعد إعادة إسرائيل فتح معبر رفح، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار جرى التوصل إليه العام ​الماضي، إن قوات إسرائيلية عصبت أعينهن وقيدت أيديهن واستجوبتهن خلال رحلة العودة لغزة.

وذكرت إحدى النساء أن رحلتهن من مصر أمس الإثنين عبر المعبر الحدودي مروراً بمنطقة "الخط الأصفر"، التي تسيطر عليها إسرائيل وجماعة فلسطينية مسلحة متحالفها معها، شهدت تأخيرات طويلة ومصادرة هدايا من بينها ألعاب.

وقالت هدى أبو عابد (56 سنة) عبر الهاتف من الخيمة التي تعيش فيها عائلتها في خان يونس جنوب قطاع غزة، "كانت ليلة من الرعب والذل والقهر".

وتطابقت روايتها مع رواية امرأة أخرى أجرت "رويترز" مقابلة معها، وتعليقات من امرأة ثالثة أجريت معها مقابلة تلفزيونية.

ورداً على طلب من "رويترز" للتعليق، نفى الجيش الإسرائيلي أن تكون قواته تصرفت بصورة غير لائقة أو أساءت معاملة الفلسطينيين لدى عبورهم إلى غزة، لكنه لم يتطرق إلى الادعاءات المحددة التي قدمتها السيدتان اللتان أجريت معهما المقابلات.

استجواب

كان من المتوقع دخول نحو 50 فلسطينياً ‌إلى القطاع أمس ‌الإثنين، وبحلول الليل قالت مصادر فلسطينية ومصرية إنه لم يسمح إلا لثلاث نساء وتسعة أطفال ‌بالمرور، ⁠وإن ​38 آخرين ‌ما زالوا عالقين في انتظار اجتياز الإجراءات الأمنية.

ومن بين 50 فلسطينياً ينتظرون مغادرة غزة، معظمهم لتلقي العلاج الطبي، تمكن خمسة مرضى فقط برفقة سبعة من أقاربهم من عبور الحدود إلى مصر أمس الإثنين.

وقالت هدى إن العائدين، الذين اقتصرت أمتعتهم على حقيبة واحدة لكل منهم، واجهوا مشكلات في البداية عند المعبر، إذ صادر مراقبو الحدود الأوروبيون الألعاب التي كانوا يحملونها معهم كهدايا.

وأمضت أبو عابد عاماً في مصر لتلقي علاج بسبب مشكلة في القلب، لكنها عادت قبل شفائها التام بسبب اشتياقها لعائلتها. وسافرت ابنتها إلى مصر أيضاً لتلقي العلاج، وقالت إن ابنها قتل في ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولم يتسن لها توديعه، وأوضحت أن لديها طفلين آخرين في غزة.

وبمجرد اجتيازهم المعبر ووصولهم إلى غزة ، استقل العائدون الـ12 حافلة عبر المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل ⁠وعبر "الخط الأصفر"، الذي يفصل بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وحركة "حماس".

وقالت امرأة ثانية تدعى صباح الرقب وعمرها 41 سنة إن الحافلة، التي كانت ترافقها ‌سيارتان رباعيتا الدفع، توقفت عند نقطة تفتيش يحرسها مسلحون فلسطينيون مدعومون من إسرائيل عرفوا عن أنفسهم بأنهم ينتمون إلى القوات الشعبية، المعروفة باسم مجموعة "أبو ‍شباب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت صباح وهدى إن الأسماء نوديت عبر مكبر للصوت وقاد كل واحدة منهن رجلان وامرأة من مجموعة "أبو شباب" إلى ‍نقطة أمنية، حيث كانت القوات الإسرائيلية في انتظارهن. ثم عصبت أعينهن وقيدت أيديهن، وقالتا إنهما سئلتا عن علاقتهما بـ"حماس" وعن هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل وأمور أخرى تتعلق بالعمل المسلح، وقالت صباح إن المسلحين الفلسطينيين المناهضين لـ"حماس" قالوا أيضاً إن بإمكانهن البقاء في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.

وقالت صباح، التي عادت لأطفالها السبعة الذين يعيشون في خيمة، بعد أن غادرت غزة قبل عامين في رحلة كانت تتوقع أن ​تكون قصيرة لتلقي العلاج الطبي "الضابط سألني: لماذا تريدين العودة لغزة وهي مدمرة؟ فأجبت: أعود لأكون مع أولادي وعائلتي".

وقالت هدى إن الاستجواب استمر أكثر من ساعتين.

وفي بيان نفى فيه ارتكاب أية مخالفات، قال ⁠الجيش الإسرائيلي إنه لم يرصد أية وقائع تتعلق بسلوك غير لائق أو سوء معاملة أو اعتقالات أو مصادرة ممتلكات من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف "هناك عملية لتحديد الهوية والفحص في مركز الفحص ريجافيم الذي تديره المؤسسة الأمنية في منطقة خاضعة لسيطرة (الجيش الإسرائيلي)"، وأوضح أن العملية مماثلة للفحص الذي يقوم به موظفون أوروبيون في إطار آلية متفق عليها من الأطراف كافة.

المجموعات المسلحة

كان معبر رفح مغلقاً خلال معظم فترة الحرب، وكان من المقرر إعادة فتحه في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" الذي جرى الاتفاق عليه في أكتوبر.

وخلت مدينة رفح، التي يبلغ عدد سكانها ربع مليون نسمة، من قاطنيها بالكامل تقريباً خلال الحرب، إذ طلبت إسرائيل من الجميع مغادرتها، قبل أن تقوم بعمليات هدم واسعة النطاق حولتها إلى أنقاض.

وتقع المدينة ضمن طوق أمني تسيطر عليه إسرائيل بعد انسحاب قواتها إلى الخط الأصفر في أكتوبر، إذ تعمل "القوات الشعبية" أيضاً.

ومنذ مقتل ياسر أبو شباب العام الماضي، يقود "القوات الشعبية" نائبه غسان الدهيني. ونقل موقع "واي.نت" الإخباري الإسرائيلي عن الدهيني قوله "ستلعب الوحدة الخامسة تحت قيادتي دوراً أمنياً مهماً في ما يتعلق بالدخول والخروج عبر معبر رفح".

ويأمل نحو ‌20 ألف فلسطيني من سكان غزة في السفر لتلقي العلاج في الخارج، وعلى رغم بطء إعادة فتح المعبر، قال كثيرون إن هذه الخطوة جلبت لهم الراحة. وذكر مصدر مصري أن المتوقع عبور 50 فلسطينياً إلى غزة من مصر، اليوم الثلاثاء.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات