Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل سيف الإسلام القذافي يعمق الشرخ السياسي في ليبيا

أصدر فريقه السياسي بياناً يحسم الروايات المتداولة بأن العملية تمت على يد أربعة أشخاص

كان يُنظر إلى سيف الإسلام القذافي كبديل لبعض الفئات المحبطة من أداء النخبة الحالية (أ ب)

ملخص

في تصريح خاص قال المتخصص بالشؤون الأمنية الليبية العميد عادل عبدالكافي إن سيف الإسلام القذافي قتل بمنطقة الشويرف، ولا دخل لقوات محمود حمزة المعروفة بـ444 بمقتله، وذلك لتداول أخبار مفادها بأن اللواء 444 متورط في اغتيال سيف، فيما أكدت الصفحات الرسمية على "فيسبوك" للجهات المناصرة له أنه قتل رمياً بالرصاص.

في وقت شددت فيه رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا هنا تيتيه مساء أمس الثلاثاء على "أهمية التوصل إلى نهج توافقي لإجراء الانتخابات"، جاء خبر مقتل المرشح للانتخابات الرئاسية، ابن الرئيس السابق معمر القذافي، سيف الإسلام القذافي، حسب ممثله في الحوار السياسي عبدالله عثمان.

وفي تصريح خاص لـ"اندبندنت عربية" قال المتخصص بالشؤون الأمنية الليبية العميد عادل عبدالكافي إن سيف الإسلام القذافي قتل بمنطقة الشويرف (جنوب غربي ليبيا)، ولا دخل لقوات محمود حمزة المعروفة بـ444 بمقتله، وذلك لتداول أخبار مفادها بأن اللواء 444 متورط في اغتيال سيف، فيما أكدت الصفحات الرسمية على "فيسبوك" للجهات المناصرة له أنه قتل رمياً بالرصاص .

وكشف المتخصص بالشؤون الأمنية أنه سبق لنائب القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، صدام حفتر، أن أصدر أوامر واضحة بالقبض على سيف القذافي، وتابع أنه "بمقتل سيف انتهى الطريق أمام أتباعه فى الوصول إلى السلطة".

كذلك، أصدر الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي بياناً يؤكد مقتله ويحسم الروايات المتداولة بأن العملية تمت على يد أربعة أشخاص دخلوا المنزل الذي يقيم فيه في مدينة الزنتان وقتلوه في وقت الظهيرة أمس.

وجاء مقتل سيف بعد وصول القيادي بتنظيم جماعة "الإخوان المسلمين" علي الصلابي إلى العاصمة طرابلس لتسلم مهماته، بعد تعيينه كمستشار للمصالحة الوطنية لدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الذي أعلن اعتماد يوم السابع من يناير (كانون الثاني) مناسبة للمصالحة الوطنية من كل عام.

الانتخابات

المحلل السياسي سعد الدينالي قال إن من المستبعد أن يكون لصدام حفتر يد في مقتل سيف الإسلام القذافي، باعتبار أن عملية القتل تحمل بصمات أميركية وفق رأيه، وهو ما نفاه عبدالكافي، وأشار إلى أن مقتل سيف فتح الباب أمام إجراء انتخابات، وبخاصة أن الحادثة جاءت مباشرة بعد إعلان كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس مساء أمس، نجاحه في عقد وساطة جمعت بين الفريق أول ركن صدام حفتر والمستشار السياسي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية إبراهيم الدبيبة في باريس.

فيما لا تزال التفاصيل غائبة حول الجهة التي نفذت عملية القتل، فتح النائب العام في ليبيا الصديق الصور تحقيقاً في مقتل سيف القذافي، وأرسلت لجنة إلى مدينة الزنتان للمباشرة في التحقيق.

وقال محامي سيف القذافي، خالد الزائدي في تدوينة له على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، "لقد أخطأوا إن ظنّوا أن اغتيال سيف القذافي يُسكت القضايا، أو أن كتم الصوت يقتل الفكرة، ما حدث هو استهداف صريح لإرادة شعب ومحاولة يائسة لإخماد صوت الحرية، لكنهم فشلوا وسيفشلون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التوترات الأمنية

وفي رده على ما ذهب إليه مناصرو سيف الإسلام بأن "مقتله هو اغتيال للديمقراطية في ليبيا كونه أحد المرشحين للانتخابات ولديه مناصرون"، قال عميد كلية العلوم السياسية في جامعة نالوت إلياس الباروني إن الديمقراطية ليست شخصاً بل مؤسسات ومسارات، منوهاً أن "الديمقراطية في جوهرها عملية مؤسساتية تتطلب انتخابات حرة ونزيهة وقواعد دستورية واضحة وقاعدة مواطَنة شامِلة ومؤسسات قضائية وإدارية مستقلة".

وأوضح أنه استناداً إلى هذا التعريف، فغياب أو فقدان أي مرشح حتى لو كان ذا تأثير شعبي، لا يقتل الديمقراطية بحد ذاته ما لم تكن العملية الانتخابية بأكملها مترابطة بهذا الفرد فقط.

وقال إن ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية عام 2021، يعني أنه جزء من تنافس سياسي ولكن الديمقراطية تتحقق عندما يكون هناك تنافس حقيقي بين مرشحين متعددين وليس من خلال قاعدة واحدة تتحوّل إلى "رأس حربة" للممارسة الديمقراطية.

وأضاف أن حضور سيف الإسلام كرمز سياسي بالنسبة إلى جزء من الليبيين مرتبط بالنظام السابق ويمتلك قاعدة من المناصرين، ويُنظر إليه كبديل لبعض الفئات المحبطة من أداء النخبة الحالية، لكن وجود شخصية ذات قاعدة لا يعني أنها ضمان ديمقراطي.

وقال إن وقوع اغتيال سياسي سيزيد الشرخ داخل المجتمع وقد يعمّق القطبيات وربما يزيد من التوترات الأمنية، وقد يستخدمه البعض كـ"ذريعة" لتبرير العنف السياسي وهو تأثير سلبي في المناخ السياسي العام، لكن لا يمكن اختزال "الديمقراطية" في وجود مرشح واحد فقط.

وترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية الليبية عام 2021، وقد أعلنت مفوضية الانتخابات في ليبيا يوم الـ14 من نوفمبر (تشرين الثاني) قبولها أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة بتاريخ الـ24 من ديسمبر (كانون الأول) 2021، والتي أجهضت بسبب ما سمي "القوة القاهرة".

وسيف هو الابن الأكبر للرئيس السابق معمر القذافي من مواليد عام 1972، وله ستة أشقاء بينهم أخت واحدة وهي عائشة القذافي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير