ملخص
بثت قناة "الإخبارية" السعودية لقطات لوصول أرودغان إلى الرياض، حيث يرافقه وفد يتقدمه وزراء الخارجية هاكان فيدان والمالية محمد شيمشك والطاقة ألب أرسلان بيرقدار والدفاع يشار غولر.
أكدت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز خلال اجتماع في الرياض اليوم الثلاثاء، أن أنقرة ترغب في الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أعلى من خلال اتخاذ خطوات جديدة في مجالات تشمل الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية.
وقال بيان للرئاسة التركية إن "الرئيس التركي أبلغ ولي العهد السعودي أيضاً أن دعم أنقرة للاستقرار في سوريا سيستمر، وأنها ستعمل بالتعاون مع الرياض على إعادة إعمار سوريا".
بيان مشترك في ختام زيارة فخامة رئيس جمهورية تركيا السيد رجب طيب أردوغان للمملكة العربية السعودية
— وزارة الخارجية (@KSAMOFA) February 4, 2026
https://t.co/qQgI407THH pic.twitter.com/T6CCzWgBOa
كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز قد استقبل اليوم الثلاثاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قصر اليمامة بالرياض، حيث عقدا جلسة محادثات رسمية.
ووصل الرئيس التركي الثلاثاء إلى السعودية في زيارة للقاء ولي العهد السعودي، في ظل توتر إقليمي بين الولايات المتحدة وإيران.
وبثت قناة "الإخبارية" السعودية لقطات لوصول أردوغان إلى الرياض، حيث يرافقه وفد يتقدمه وزراء الخارجية هاكان فيدان والمالية محمد شيمشك والطاقة ألب أرسلان بيرقدار والدفاع يشار غولر.
وهذه هي الزيارة الأولى لأردوغان إلى السعودية منذ يوليو (تموز) عام 2023، حين وقع البلدان صفقة دفاعية ضخمة.
وبحسب وسائل إعلام تركية فإن وفداً مؤلفاً من أكثر من شركة وصل قبل أردوغان إلى السعودية للمشاركة في منتدى للاستثمار السعودي- التركي في الرياض.
واستعادت العلاقات بين البلدين زخمها تدريجاً خلال الأعوام الأخيرة، وتعاون البلدان في مجموعة من القضايا الدبلوماسية، بينها الوساطة لوقف الحرب في قطاع غزة ودعم السلطات الجديدة في سوريا عقب الإطاحة بحكم بشار الأسد أواخر عام 2024.
ويأتي الاجتماع في الرياض قبل أيام من جولة محتملة من المحادثات في تركيا بين الولايات المتحدة وإيران الجمعة المقبل، كما أفاد مسؤول عربي وكالة الصحافة الفرنسية صباح اليوم، بعد أن دعت طهران إلى استئناف المفاوضات بخصوص ملفها النووي وحذرت واشنطن من عواقب إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق.
وعرض أردوغان التوسط لإيجاد حل بين الخصمين اللدودين ولتجنب تصعيد عسكري، فيما قامت الرياض بمساعٍ دبلوماسية مع واشنطن وطهران لتجنب مواجهة قد تزعزع استقرار المنطقة.
أهمية استراتيجية
من جانبه أكد الرئيس التركي أن العلاقات بين الرياض وأنقرة تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، مطالباً بإنشاء آليات أمنية إقليمية لمنع الأزمات قبل حدوثها.
وقال أردوغان في حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط" إن أجندة زيارته للسعودية تستهدف توسيع المشاورات الثنائية في شأن القضايا الإقليمية، ولا سيما المتعلقة بهدنة غزة والأوضاع السورية، مع دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة والقيام بخطوات ملموسة، مؤكداً توسيع العمل المشترك خلال الأيام المقبلة.
وأردف أن "السعودية وتركيا دولتان صديقتان تربطهما أواصر علاقات تاريخية وتقاليد الدولة الراسخة ووعي كبير بالمسؤولية الإقليمية الملقاة على عاتقهما"، موضحاً أن التعاون مع السعودية في الصناعات الدفاعية يستهدف تعزيز الثقة المتبادلة وتمكين القدرات ورفع مستوى التكنولوجيا والإنتاج.
وشدد على أن علاقات البلدين لا يمكن حصرها في المجال الاقتصادي وحسب، بل إنها تتعدى ذلك لتشكل نهج استقرار يعزز مجالات المشاورات والتنسيق وإقامة العقل المشترك. وأضاف، "كما هو معلوم، تناولت لقاءاتنا السابقة مع الأمير محمد بن سلمان إضافة إلى العلاقات الثنائية، قضايا إقليمية ودولية مهمة، وأكدنا خلالها عزمنا على توسيع عملنا المشترك خلال الأيام المقبلة".
وقال إن "المسألة بين البلدين لا تقتصر على توقيع وثائق الاتفاقات وحسب، بل إننا نطمح إلى القيام بمشاريع ملموسة ومستدامة من شأنها أن تحقق نتائج حقيقية على أرض الواقع، وتعود بالنفع العميم على الطرفين، إذ إننا نسعى إلى الإقدام على خطوات حقيقية تفتح المجال أمام قطاع الأعمال وتوفر فرص عمل وتؤثر إيجاباً في حياة شعبينا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعبر عن اعتقاده بوجود إمكانات كبيرة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، إضافة إلى الطاقة والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية، ولفت إلى عدم القبول بأن تبقى هذه الإمكانات حبيسة الورق، متطلعاً إلى تقوية هذا التعاون خطوة بخطوة عبر مشاريع ملموسة، وفق مبدأ المنفعة المتبادلة والارتقاء بعلاقات البلدين إلى أعلى المستويات.
وفي ما يتعلق بالأزمة السودانية، قال أردوغان إن هناك رؤية تركية تتمثل في خريطة الطريق لإنهاء الحرب الدائرة هناك، وإرساء الأمن والاستقرار في البلاد، مع الدور الذي تقوم به القوى الخارجية في هذه الأزمة، مثمناً الجهود المشتركة مع السعودية ومصر لاحتواء الوضع السوداني المتأزم.
وعن الاعتراف الإسرائيلي بـصوماليلاند والتهديدات التي يشكلها ذلك على الأمن والاستقرار الإقليمي، قال أردوغان "أوضحنا للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، خلال الزيارة التي قام بها إلى بلادنا في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، موقفنا الراسخ في هذا الشأن، وهو الحفاظ على وحدة الصومال وسلامة أراضيه في جميع الظروف والحالات أولوية قصوى لنا، وأنا أؤكد أننا في تركيا متشبثون بهذا الموقف".
وأضاف أن "حكومة بنيامين نتنياهو التي ما فتئت ترتكب جرائم الإبادة الجماعية في غزة والتي ما فتئت تعتدي على لبنان واليمن وإيران وقطر وسوريا، إنما تسعى الآن إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي. هذا يشكل تهديداً كبيراً لا يقتصر على منطقة القرن الأفريقي، بل يتعداه ليشكل تهديداً خطراً لكل القارة الأفريقية بأسرها. لذلك، فإننا نرى أنه من الضروري جداً أن تبادر الدول الإقليمية، وعلى رأسها السعودية ومصر، إلى إصدار بيانات ترفض هذا القرار".