Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أسبوع العنف" في باكستان يحصد 250 قتيلا

هليكوبتر ومسيرات لاستعادة بلدة​ من المتمردين والاشتباكات تتواصل في بلوشستان

سيارة محترقة على طريق في ضواحي كويتا، مطلع فبراير 2026، بعد يوم من هجوم شنه انفصاليون بلوش (أ ف ب)

ملخص

أدت موجة الهجمات المنسقة التي شنتها جماعة "جيش تحرير بلوشستان" الانفصالية السبت الماضي إلى شل حركة أكبر إقليم في ‌باكستان تقريباً، فيما ‌تبادلت قوات الأمن إطلاق النار ‌مع ⁠المتمردين ​في ‌أكثر من 10 أماكن، مما أسفر عن مقتل 197 مسلحاً.

قتل 250 شخصاً بهجمات شنتها حركة انفصالية في إقليم بلوشستان الباكستاني مطلع الأسبوع، وباشتباكات أعقبتها مع القوات المسلحة، بحسب ما أفاد مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأربعاء.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته إن 36 مدنياً في الأقل و22 من أعضاء القوات الأمنية قتلوا بالهجمات التي تبناها "جيش تحرير بلوشستان"، الحركة الانفصالية الرئيسة في الإقليم المتاخم لإيران، مضيفاً أن رد القوات المسلحة الباكستانية أسفر عن مقتل "197 إرهابياً".

وتتواصل اشتباكات متفرقة ضمن مناطق عدة في بلوشستان، حيث هاجم المتمردون مصارف ومنشآت عسكرية وسجوناً ومراكز شرطة، وفقاً للسلطات.

وأعلن "جيش تحرير بلوشستان" الذي تصنفه الولايات المتحدة "منظمة إرهابية"، أنه استهدف منشآت عسكرية ومسؤولين في الشرطة وفي الإدارة المدنية أثناء عمليات إطلاق نار وهجمات انتحارية.

وخلال الأعوام الأخيرة، كثفت هذه المنظمة هجماتها على القوات الأمنية وضد باكستانيين في مناطق أخرى وفي شركات أجنبية.

ودانت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء الهجمات التي وقعت في نهاية الأسبوع ووصفتها بأنها "شنيعة"، وقدم متحدث باسم مجلس الأمن الدولي "التعازي لعائلات الضحايا وللحكومة والشعب الباكستانيين".

ومنذ عقود، يشكو سكان بلوشستان من الحرمان والتهميش، ويعاني 70 في المئة منهم الفقر بحسب الأرقام الرسمية، في حين تزخر المنطقة بالهيدروكربونات التي تستغلها شركات صينية في غالبية الأحيان.

وشهد عام 2024 مقتل أكثر من 1600 شخص، نصفهم تقريباً من الجنود وعناصر الشرطة، وفقاً لمركز "إسلام آباد" للبحوث والدراسات الأمنية.

وقالت الشرطة الباكستانية اليوم الأربعاء، إن قوات الأمن استخدمت طائرات مسيرة وطائرات هليكوبتر لاستعادة السيطرة على بلدة في جنوب غربي البلاد ​من المتمردين الانفصاليين بعد معركة استمرت ثلاثة أيام، في حين ارتفع عدد القتلى من المدنيين ومسؤولي الأمن في أعمال العنف التي وقعت مطلع الأسبوع إلى 58 قتيلاً.

وأدت موجة الهجمات المنسقة التي شنتها جماعة "جيش تحرير بلوشستان" الانفصالية السبت الماضي إلى شل حركة أكبر إقليم في ‌باكستان تقريباً، فيما ‌تبادلت قوات الأمن إطلاق النار ‌مع ⁠المتمردين ​في ‌أكثر من 10 أماكن، مما أسفر عن مقتل 197 مسلحاً.

واقتحم مقاتلو "جيش تحرير بلوشستان"، أقوى جماعة متمردة في المنطقة، المدارس والبنوك والأسواق والمنشآت الأمنية في أنحاء بلوشستان في واحدة من أكبر عملياتهم على الإطلاق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 22 من ⁠مسؤولي الأمن و36 مدنياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي بلدة نوشكي الصحراوية، التي يبلغ عدد ‌سكانها حوالي 50 ألف نسمة، سيطر المتمردون على مركز الشرطة ومنشآت أمنية أخرى، مما أدى إلى مواجهة استمرت ثلاثة أيام.

وقالت الشرطة إن سبعة من أفرادها قتلوا في القتال قبل أن يستعيدوا السيطرة على البلدة في وقت متأخر من أول من أمس الإثنين، بينما تستمر العمليات ضد "جيش تحرير بلوشستان" في أماكن أخرى من الإقليم.

وقال أحد مسؤولي الأمن إنه "جرى إرسال ⁠مزيد من القوات إلى نوشكي. واستخدمت طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة ضد المسلحين".

ولم ترد وزارة الداخلية الباكستانية بعد على طلب "رويترز" للتعليق.

وبلوشستان أكبر أقاليم باكستان وأفقرها ولكنه غني بالمعادن ويقع على الحدود مع إيران وأفغانستان، وهو موطن لاستثمارات الصين في ميناء جوادر وغيره من المشروعات.

وقال "جيش تحرير بلوشستان"، الذي يحث سكان الإقليم على دعمه، أمس الثلاثاء إنه قتل 280 جندياً خلال العملية التي أطلق عليها اسم "هيروف" (‌العاصفة السوداء)، لكنه لم يقدم أي دليل على ذلك.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات