ملخص
استقر الدولار اليوم مع استمرار حذر المستثمرين بعد انتهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً، في حين تراجع الين مسجلاً أدنى مستوى في نحو أسبوعين قبل الانتخابات العامة المقررة مطلع الأسبوع المقبل.
واصلت أسعار الذهب مكاسبها اليوم الأربعاء واقتربت مجدداً من 5100 دولار بفعل الطلب على الملاذات الآمنة، بعد أن أسهم التوتر الجيوسياسي المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الإقبال على المعدن النفيس بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي في أكثر من 17 عاماً.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.8 في المئة إلى 5076.01 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن قفز 5.9 في المئة أمس الثلاثاء، وهو أكبر مكسب يومي له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008.
وبلغ الذهب مستوى قياسياً عند 5594.82 دولار الخميس الماضي، وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 3.3 في المئة.
وأعلن الجيش الأميركي أمس إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت "على نحو عدائي" من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في بحر العرب.
ويتعافى الذهب من المستوى المتدني البالغ 4403.24 دولار الذي سجله أول من أمس الإثنين بعد موجة بيع على مدى يومين هي الأكبر منذ عقود.
التصحيح المتوقع
وقالت المحللة في "أي أن زد" سوني كوماري، "بعد هذا الارتفاع الحاد، كان من المتوقع حدوث تصحيح ولم يكن ذلك مفاجئاً، ومع ارتفاع الذهب مرة أخرى، لم تتغير الأساسيات كثيراً"، وأضافت أن الخلفية الجيوسياسية والاقتصادية ظلت من دون تغيير في الغالب.
وقال كبير محللي الأبحاث في شركة "إندوس أند سيكيوريتيز" جيجار تريفيدي "في المستقبل، نتوقع نفس مستويات 5600 دولار (للذهب) بحلول نهاية النصف الأول أو نهاية أبريل، بينما ستواصل الأسعار الارتفاع بعد ذلك، وهدفنا لنهاية العام هو 6000 دولار للأوقية".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية خمسة في المئة إلى 89.38 دولار للأوقية، ولامست مستوى قياسياً مرتفعاً الخميس عند 121.64 دولار للأوقية، لكنها تراجعت إلى أدنى مستوى خلال شهر أول من أمس عند 71.33 دولار بعد أن سجلت انخفاضاً قياسياً للسعر خلال جلسة واحدة بلغ 27 في المئة الجمعة.
وتترقب الأسواق الآن بيانات الوظائف في القطاع الخاص من مؤسسة "أي دي بي" للحصول على مزيد من المؤشرات عن مسار سياسة مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) النقدية، حتى مع تأجيل تقرير عن التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) يحظى بمتابعة دقيقة بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية.
وصعد البلاتين في المعاملات الفورية 4.2 في المئة إلى 2302.56 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم 3.5 في المئة إلى 1794.15 دولار للأوقية.
ماذا عن الدولار الأميركي؟
استقر الدولار اليوم مع استمرار حذر المستثمرين بعد انتهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً، في حين تراجع الين مسجلاً أدنى مستوى في نحو أسبوعين قبل الانتخابات العامة المقررة مطلع الأسبوع المقبل.
ولا تزال أسواق العملات تستوعب ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) المقبل، مع ارتفاع الدولار بشكل عام على خلفية التوقعات بأن وارش لن يدفع باتجاه خفض سريع لأسعار الفائدة.
وشعر المستثمرون أيضاً بالارتياح لأن التعيين هدأ بعض المخاوف في شأن استقلالية مجلس الاحتياط الاتحادي بعد هجمات ترمب المستمرة عليه وعلى رئيسه الحالي جيروم باول.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وصعد اليورو قليلاً إلى 1.1834 دولار، بينما استقر الجنيه الاسترليني عند 1.3715 دولار، قبل اجتماعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا غداً الخميس، ومن المتوقع أن يبقي كلا البنكين المركزيين على أسعار الفائدة من دون تغيير.
فوضى المعادن الثمينة
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة، 97.33، وهو ليس بعيداً من أعلى مستوى له في أسبوع واحد عند 97.73 الذي سجله الإثنين. وتسببت قوة الدولار منذ إعلان ترشيح وارش في إحداث فوضى للمعادن الثمينة، لكنها تعافت بعض الشيء منذ ذلك الحين.
وتراجع مؤشر الدولار واحداً في المئة في يناير بعد انخفاضه 9.4 في المئة العام الماضي بسبب خفض مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة، وتقلص فروق الفائدة مقارنة مع العملات الرئيسة الأخرى، وتزايد المخاوف في شأن العجز المالي في الولايات المتحدة والضبابية السياسية.
وقال محللو "يو أو بي" إن التقلبات ستظل مرتفعة على الأرجح في الفترة التي تسبق تعيين وارش. وأضافوا في مذكرة اليوم "من المرجح أن تشهد هذه الفترة الكثير من التصريحات المتكلفة خلال إجراءات التصديق (على تعيينه) في الكونغرس، والتي قد لا تكون عملية مباشرة".
وانخفض الين 0.3 في المئة إلى 156.26 مقابل الدولار اليوم، وهو أدنى مستوى له منذ 23 يناير الماضي، عندما ارتفع الين بشدة من 159.23 وسط تكهنات بأن بنك الاحتياط الاتحادي في نيويورك يجري تدقيقاً في أسعار الفائدة، مما قد يعني تدخلاً محتملاً في سوق الين. وأدى احتمال تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان لتعزيز الين إلى رفع العملة من مستوى متدن، لكن مصيرها لا يزال مجهولاً قبل الانتخابات اليابانية مطلع الأسبوع المقبل.
وتسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي من خلال الانتخابات للحصول على دعم الناخبين لزيادة الإنفاق وخفض الضرائب ووضع استراتيجية أمنية جديدة من المتوقع أن تسرع التعزيزات الدفاعية.
وبلغ سعر الدولار الأسترالي 0.7028 دولار بعد ارتفاع حاد بلغ واحداً في المئة في الجلسة السابقة، إذ رفع بنك الاحتياط الأسترالي أسعار الفائدة، مما دفع الأسواق إلى المراهنة على الحاجة إلى مزيد من الارتفاعات هذا العام، وانخفض سعر الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.604 دولار.