Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

8 دول تندد بانتهاكات إسرائيل في غزة ومصر والأردن تجددان رفض التهجير

تل أبيب تسمح بالدخول والخروج عبر معبر رفح للسكان فقط بالتنسيق مع القاهرة وبموافقة أمنية مسبقة وتحت إشراف أوروبي

ملخص

تنص المرحلة الثانية من الاتفاق على إعادة فتح المعبر، وهو ما تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتنفيذه من دون عوائق للسماح بدخول المساعدات في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعيشها أكثر من مليوني نسمة في غزة.

جددت مصر والأردن اليوم الأحد رفضهما أي محاولات لتهجير الفلسطينيين عشية إعادة إسرائيل فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي والملك عبدالله الثاني عقب مباحثات في القاهرة "موقف مصر والأردن الراسخ الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه"، مع التشديد على أهمية "دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود"، وذلك بحسب بيان أصدرته الرئاسة المصرية.

وندّدت ثماني دول عربية وإسلامية، بينها السعودية وتركيا، اليوم الأحد بما وصفته بـ"الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة" لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك عقب غارات جوية أوقعت 32 قتيلاً في الأقل أمس السبت، وفق الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني المدمّر.

وفي بيان مشترك، أعرب وزراء خارجية الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر عن "إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة"، مشيرين إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن "مقتل وإصابة أكثر من ألف فلسطيني".

وعد الوزراء أن هذه الممارسات تمثل "تصعيداً خطراً من شأنه تأجيج التوترات وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة"، في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية والدولية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأضافوا أن تكرار الانتهاكات يشكل "تهديداً مباشراً للمسار السياسي"، وقد يعرقل الجهود المبذولة لتهيئة الظروف للانتقال إلى "مرحلة أكثر استقراراً في قطاع غزة، على الصعيدين الأمني والإنساني".

ودعا البيان "جميع الأطراف إلى الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة خلال هذه المرحلة الدقيقة، والتحلّي بأقصى درجات ضبط النفس؛ حفاظاً على وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والامتناع عن أيّ إجراءات أو ممارسات من شأنها تقويض الجهود الراهنة، وتهيئة الظروف المواتية للمضي قدماً نحو التعافي المبكّر وإعادة الإعمار".

وأسفرت الغارات الإسرائيلية أمس عن مقتل 32 شخصاً في الأقل، بينهم نساء وأطفال، بحسب الدفاع المدني في غزة.

على رغم دخول وقف إطلاق النار الذي أُبرم بضغط من الولايات المتحدة مرحلته الثانية مطلع يناير (كانون الثاني)، تواصل العنف في القطاع الفلسطيني، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة "حماس" بخرق الهدنة السارية منذ الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وعلى رغم سقوط قتلى بصورة شبه يومية في غزة في ضربات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في الـ10 من أكتوبر، فإن حصيلة أمس تسجل ارتفاعاً كبيراً مقارنة بأيام أخرى.

فتح معبر رفح

أعلنت إسرائيل صباح اليوم الأحد أنها أعادت فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بصورة محدودة تسمح بمرور سكان القطاع فقط.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) "وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، تم اليوم فتح معبر رفح بصورة تسمح لمرور محدود للسكان فقط".

وأضافت "كجزء من ذلك، بدأت اليوم مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM) ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة".

وأشارت إلى أن جميع الأطراف المعنية تقوم "بإجراءات تمهيدية تهدف إلى زيادة الجاهزية للتشغيل الكامل للمعبر".

وأضاف البيان "سيبدأ مرور السكان الفعلي في كلا الاتجاهين فور الانتهاء من هذه الاستعدادات".

"أطباء بلا حدود"

من جهة أخرى، أعلنت إسرائيل أن منظمة "أطباء بلا حدود" يجب أن توقف أنشطتها في غزة بحلول 28 فبراير (شباط).

وتباشر إسرائيل اليوم الأحد إجراءات إعادة فتح معبر رفح جزئياً على أن يقتصر العبور على الأفراد وتحت رقابة مشددة، بعد أشهر من سريان وقف إطلاق النار ومطالبة المنظمات الإنسانية بفتحه من دون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمر والمحاصر.

ويأتي الفتح المرتقب للمعبر مع تواصل الخروق لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في القطاع، وآخرها غارات إسرائيلية السبت أسفرت عن مقتل 32 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.

ومعبر رفح مع مصر هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من دون المرور عبر إسرائيل، لكنه ظل مغلقاً من الجانب الفلسطيني منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو (أيار) 2024. وهي أعادت فتحه جزئياً لفترة وجيزة مطلع عام 2025.

وبعد سريان الهدنة، اشترطت إسرائيل لإعادة فتح المعبر استعادة كل الرهائن في غزة، وهو ما جرى مطلع الأسبوع مع إعادة جثة آخر رهينة. وأعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت فيه مع مصر وقطر.

وأول من أمس الجمعة أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع أن المعبر سيفتح ابتداءً من الأحد في الاتجاهين للأفراد فقط. لكن الدخول والخروج "سيسمح بهما بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".

 

ولم يتضح بعد عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور، وما إذا كان سيسمح بدخول الراغبين في العودة إلى غزة الذي صار معظم سكانه نازحين يعيشون وسط الأنقاض في ظل شح المياه والغذاء والدواء.

وقال محمد شامية (33 سنة)، وهو نازح غرب مدينة غزة، لوكالة الصحافة الفرنسية، "أنا مريض كلى ولدي تحويل للعلاج في الخارج، وأنتظر لحظة بلحظة فتح معبر رفح... كل يوم يمر يأخذ من عمري والمرض يزداد، ولا توجد هنا خدمات طبية".

"بفارغ الصبر"

أما صفا الحواجري (18 سنة) التي نزحت من شمال غزة إلى دير البلح (وسط)، فقالت، "حصلت على منحة خارج القطاع، والآن أنتظر فتح المعبر بفارغ الصبر... على أمل تحقيق طموحي".

ويقع المعبر على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ضمن الأراضي التي لم تنسحب منها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار، أي أكثر من نصف مساحة القطاع.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على إعادة فتح المعبر، وهو ما تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتنفيذه من دون عوائق للسماح بدخول المساعدات في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعيشها أكثر من مليوني نسمة في غزة.

وعلى رغم محدودية الإجراء، ينتظر أن يسهل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط، والتي أنشئت للإشراف على إدارة شؤون القطاع اليومية. وستعمل اللجنة تحت إشراف "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأفاد مصدر عند الحدود المصرية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الأحد سيخصص بصورة رئيسة للتحضيرات والجوانب اللوجيستية، خصوصاً وصول اللجنة. وقالت مصادر أخرى إنه سيفتح "على سبيل التجربة" للسماح بنقل جرحى، قبل فتحه بصورة منتظمة غداً الإثنين، مشيرة إلى أنه "لم يبرم إلى الآن أي اتفاق في شأن عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول والخروج".

وأوضحت المصادر أن مصر تعتزم السماح بدخول "كل الفلسطينيين الذين ستسمح إسرائيل لهم بالخروج".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعشية فتح المعبر، شنت إسرائيل اعتباراً من فجر أمس السبت غارات جوية في أنحاء مختلفة من القطاع، أسفرت وفق الدفاع المدني عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت رداً على خروج مقاتلين فلسطينيين من نفق في مدينة رفح الجمعة، وهو ما اعتبره انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لكن "حماس" قالت في بيان إن هذا ليس "سوى محاولة مفضوحة وبائسة لتبرير المجازر المروعة في حق المدنيين".

"نقص حاد"

وقال المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش إن إسرائيل تواصل "انتهاكاتها الجسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية والأدوية والمعدات الطبية".

ونددت كل من القاهرة والدوحة بشدة بالغارات و"الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار"، واعتبرتا في بيانين منفصلين أنها تعرقل جهود تثبيت الهدنة.

وأفادت وزارة الصحة في القطاع بأن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص في غزة خلال نحو 100 يوم من وقف إطلاق النار. في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده في غزة خلال الفترة نفسها.

اندلعت الحرب إثر هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر عام 2023 الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وحولت الحرب التي شنتها إسرائيل عقب الهجوم قطاع غزة إلى أنقاض والغالبية العظمى من سكانه إلى نازحين. وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي خلال أكثر من عامين أكثر من 71769، وفقاً لوزارة الصحة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط