Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

32 قتيلا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "أربعة قادة وعناصر إرهابية من 'حماس' و'الجهاد الإسلامي'"

ملخص

قُتل 28 شخصاً في الأقل، معظمهم أطفال ونساء، في غارات إسرائيلية استهدفت شققاً وخياماً ومراكز إيواء وشرطة في غزة، فيما لا يزال آخرون تحت الأنقاض، وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات ردّ على "خرق للهدنة" واستهدفت قادة من "حماس" و"الجهاد".

أسفرت غارات جوية إسرائيلية منذ فجر اليوم السبت في أنحاء مختلفة من قطاع غزة عن مقتل 32 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه رد على ما عدها انتهاكات من "حماس" لوقف إطلاق النار.

على رغم دخول وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مرحلته الثانية مطلع يناير (كانون الثاني)، تواصل العنف في القطاع الفلسطيني، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة "حماس" بخرق الهدنة السارية منذ الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ولقيت الغارات التي تأتي عشية الافتتاح المرتقب لمعبر رفح بين غزة ومصر أمام الأفراد بصورة محدودة ومقيّدة، تنديداً من مصر وقطر اللتين شاركتا مع الولايات المتحدة في جهود الوساطة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة "الصحافة الفرنسية" اليوم "انتهت قبل قليل طواقمنا من عملية انتشال القتلى من تحت أنقاض مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة، وبذلك ارتفع عدد القتلى منذ فجر اليوم إلى 32 قتيلاً، جلّهم من الأطفال والنساء".

وكان بصل أفاد في وقت سابق بأن الغارات أسفرت عن "كارثة إنسانية"، بعدما استهدفت مركز شرطة الشيخ رضوان، أكبر أحياء مدينة غزة في شمال القطاع، و"مراكز إيواء وخيم نازحين وشققاً سكنية" في الجنوب.

وأعلنت مديرية شرطة غزة مقتل سبعة أشخاص في الأقل، بينهم عناصر شرطة ومدنيون كانوا في المركز وقت الهجوم الإسرائيلي.

وقال بصل إن بين القتلى أربع شرطيات.

وأفاد مراسل لوكالة "الصحافة الفرنسية" في شمال القطاع بأن عناصر الإنقاذ هرعوا إلى المبنى المدمر حيث انتشلوا جثثاً من تحت الأنقاض.

وأوضح مراسل في جنوب القطاع أن إحدى الغارات استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي حيث يتكدس عشرات الآلاف من النازحين في خيم مهترئة وملاجئ متهالكة.

وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق الخيم المتراصة.

وعلى رغم سقوط قتلى بصورة شبه يومية في غزة في ضربات إسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في الـ10 من أكتوبر، فإن حصيلة اليوم تسجل ارتفاعاً كبيراً مقارنة بأيام أخرى.

استهداف "قادة وعناصر" في "حماس" و"الجهاد"

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الغارات جاءت رداً على "انتهاك اتفاق وقف النار" أمس الجمعة من قبل "ثمانية إرهابيين (خرجوا) من داخل شبكة إرهابية تحت أرضية في منطقة رفح"، مضيفاً أن الضربات استهدفت "أربعة قادة وعناصر إرهابية من 'حماس' و'الجهاد الإسلامي' في أنحاء قطاع غزة".

وأضاف أن الجيش استهدف أيضاً "مستودع أسلحة وموقع إنتاج أسلحة وبنيتين لإطلاق قذائف صاروخية لحماس" في وسط القطاع، متهماً ما وصفها بـ"المنظمات الإرهابية" باستغلال "المرافق المدنية بشكل سخيف لتعمل من بين السكان المدنيين".

من جانبها، قالت "حماس" التي لا تزال تسيطر على أقل من نصف مساحة القطاع، إن إسرائيل انتهكت اتفاق وقف النار، ولم تذكر إذا ما كان تم استهداف أي من أعضائها أو مواقعها في هجمات اليوم.

 

انتهاكات وقف النار

وكان المدير العام لوزارة الصحة التي تديرها حركة "حماس" في غزة منير البُرش، أفاد في وقت سابق اليوم بمقتل 11 شخصاً وجرح أكثر من 20 آخرين "نتيجة لغارات شنها الاحتلال مستهدفاً المدنيين في خيمة وشقة".

وأوضح البرش أن الضحايا وصلوا إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة شمالاً ومستشفى ناصر في خان يونس جنوباً.

وقال إن "الاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف النار في ظل نقص حاد في المواد الطبية والأدوية والمعدات الطبية والحاجة الماسة إلى ترميم مشافي القطاع".

وكان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025 دخل مرحلته الثانية في يناير (كانون الثاني) الجاري، والتي من المفترض أن تشمل نزع سلاح "حماس" وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وتتبادل إسرائيل و"حماس" الاتهامات بخرق الهدنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أكثر من 500 قتيل

وقال مسؤولون محليون إن ⁠غارات جوية أخرى استهدفت منزلين في الأقل في مدينة غزة بشمال وسط القطاع وخيام نازحين بمنطقة المواصي في خان يونس جنوباً.

وأعلن المكتب الإعلامي التابع لحكومة "حماس" في غزة اليوم، أن غارة جوية استهدفت خيمة نازحين في جنوب القطاع، أسفرت عن مقتل سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل ورجل مسن.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن إحدى الغارات الإسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي جنوباً حيث يتكدس عشرات الآلاف من النازحين في خيام مهترئة وملاجئ متهالكة. وما زال عدد قتلى هذا الهجوم غير معروف فيما تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان فوق الخيام المتراصة.

وأظهر ‌فيديو من مدينة غزة جدراناً محترقة ومتفحمة ومدمرة في ‍شقة بمبنى متعدد الطوابق وحطاماً متناثراً داخلها وخارجها ‍في أحد الشوارع.

وقال سامر الأطبش وهو من أقارب بعض القتلى، "بنات أخي الثلاثة، وجدناهم في الشارع... ما ذنب أطفالنا؟ ما ذنبنا نحن؟".

ونفذت إسرائيل الهجمات قبل يوم واحد ‌من الموعد المقرر ‌لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، ‌بموجب خطة ​الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب لإنهاء الحرب.

ووفق وزارة الصحة، قتل 509 أشخاص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر 2025.

ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة في الأقل خلال الحرب في القطاع الصغير المدمر، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ موقتة.

واندلعت الحرب إثر هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية المستندة إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وأدت الحرب التي شنتها إسرائيل عقب الهجوم إلى تدمير أجزاء كبيرة من غزة وبلغ عدد القتلى في القطاع خلال أكثر من عامين من الحرب أكثر من 71769، وفقاً لوزارة الصحة التي تُعتبر أرقامها موثوقة لدى الأمم المتحدة.

ولا ⁠يزال العشرات من مسلحي "حماس" محاصرين في أنفاق تحت رفح منذ وقف إطلاق النار، ولقي بعض منهم حتفهم في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط