Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية

زيلينسكي: أميركا تريد من موسكو وكييف إنهاء الحرب قبل الصيف

رجل إطفاء يعملون في موقع منشأة صناعية تعرضت لغارات روسية بطائرات مسيرة في منطقة بولتافا (الخدمة الصحفية لجهاز الطوارئ الحكومي الأوكراني في منطقة بولتافا/ رويترز)

ملخص

أفاد مصدران بأن مسؤولين أميركيين وأوكرانيين ناقشوا إمكان إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو المقبل، لكن مصادر مطلعة على المفاوضات وصفت الجدول الزمني المقترح من الولايات المتحدة بأنه غير واقعي. وتتوقع السلطات الانتخابية الأوكرانية أن يستغرق تنظيم انتخابات نحو 6 أشهر في ظل الظروف الراهنة.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف. وفي تصريحات صحافية نشرها مكتبه اليوم السبت، أضاف زيلينسكي أن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك. وتابع "يقترح الأميركيون أن ينهي الطرفان الحرب قبل بداية الصيف، ‌ومن المرجح ‌أن يضغطوا على الطرفين ‌للالتزام بهذا ​الجدول الزمني، ‌لا شك أن انتخابات (التجديد النصفي للكونغرس) أكثر أهمية بالنسبة لهم. دعونا لا نكون ساذجين. وهم يقولون إنهم يريدون إنجاز كل شيء بحلول يونيو (حزيران)".

واليوم، لفت الرئيس الأوكراني إلى أن روسيا أطلقت أكثر من 400 طائرة مسيرة وحوالى 40 ‌صاروخاً لمهاجمة ​قطاع ‌الطاقة في البلاد، مستهدفة شبكة الكهرباء ومرافق توليد الطاقة ومحطات توزيع فرعية. وكتب زيلينسكي على "إكس" "‌كل يوم، يمكن ‍لروسيا أن تختار الدبلوماسية الحقيقية، لكنها تختار شن هجمات جديدة. على ​كل من يدعم المفاوضات الثلاثية أن يرد على ذلك. يجب حرمان موسكو من القدرة على استخدام البرد وسيلة للضغط على أوكرانيا".

مرافق شبكة الكهرباء

وقالت شركة "أوكرينيرغو" على "تيليغرام" إن "روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية" مضيفة أنه "نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق.

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هو الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

"محادثات جيدة للغاية"

في الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن "محادثات جيدة للغاية" ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن "شيئاً ما قد يحدث" نتيجة لهذه المفاوضات.

هدف طموح

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن مفاوضين أميركيين وأوكرانيين ناقشوا هدفاً طموحاً يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول مارس (آذار) المقبل، إلا أن هذا الجدول الزمني من المرجح أن يتأخر نظراً لعدم ​التوصل إلى اتفاق في شأن القضية الرئيسة المتعلقة بالأراضي.

وذكرت خمسة مصادر أن بموجب الإطار الذي يناقشه المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون سيطرح أي اتفاق للاستفتاء على الأوكرانيين الذين سيصوتون في الوقت نفسه في الانتخابات العامة. 

ورفضت المصادر الخمسة الكشف عن هويتها ليتسنى لها مناقشة مداولات خاصة. وأفاد ثلاثة من المصادر بأن فريق التفاوض الأميركي، بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، عبر لنظيره الأوكراني عن رغبته في إجراء التصويت قريباً. 

وذكر مصدران أن المفاوضين الأميركيين قالوا إن ترمب سيركز على الأرجح على الشؤون الداخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، ‌مما يعني أنه ‌لن يكون لدى كبار المسؤولين الأميركيين سوى وقت ونفوذ سياسي أقل ‌لإبرام ⁠اتفاق ​سلام.

من جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الاجتماع الثلاثي المقبل سينعقد على الأرجح قريباً في الولايات المتحدة. بدوره أعلن الكرملين الجمعة أن جولة ثالثة من المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا ستُعقد "قريباً".

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين "على مدى يومين، كان هناك عمل بنَّاء وصعب جداً". ولدى سؤاله عن موعد استئناف المحادثات قال بيسكوف لوكالة أنباء "ريا" الروسية الرسمية "لا يوجد موعد محدد حتى الآن، لكنه سيكون قريباً".

بحث إجراء الانتخابات في مايو

أفاد مصدران بأن مسؤولين أميركيين وأوكرانيين ناقشوا إمكان إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو (أيار)، لكن مصادر مطلعة على المفاوضات وصفت الجدول الزمني المقترح من الولايات المتحدة بأنه غير واقعي.

 

وتتوقع السلطات الانتخابية الأوكرانية أن يستغرق تنظيم انتخابات نحو ستة أشهر في ظل الظروف الراهنة. وقال مصدر مطلع "الأميركيون في عجلة من ⁠أمرهم"، مضيفاً أن من الممكن تنظيم تصويت في أقل من ستة أشهر، لكنه سيستغرق مع ذلك وقتاً طويلاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتطلب تنظيم مثل هذه الانتخابات ‌تعديلات تشريعية، إذ يحظر إجراء مثل هذه الانتخابات خلال فترة الأحكام ‍العرفية في أوكرانيا. وستكون مكلفة أيضاً. وذكر مصدر أن أوكرانيا ترغب في وقف إطلاق النار طوال فترة الحملة الانتخابية لحماية نزاهة الاستفتاء، وتقول إن الكرملين له سوابق في انتهاك اتفاقات وقف القتال.

وقال المصدر "موقف كييف هو... لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق قبل تقديم الولايات المتحدة وشركائها ضمانات أمنية لأوكرانيا". وامتنع البيت الأبيض عن التعليق. ولم يرد مكتب الرئيس الأوكراني والسفارة الروسية في واشنطن بعد على طلبات التعليق.

شكوك

بعثت أوكرانيا وفداً سياسياً رفيع المستوى لمحادثات السلام يضم كبير موظفي الرئاسة وزعيم ​الكتلة البرلمانية، أما وفد روسيا فيقوده رئيس الاستخبارات العسكرية الأميرال إيغور كوستيوكوف.

وتعرض اللفتنانت جنرال فلاديمير أليكسييف نائب كوستيوكوف لإطلاق نار في موسكو الجمعة على يد مهاجم ⁠مجهول. واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بمحاولة اغتياله لإفساد محادثات السلام.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها لـ"رويترز" إن كييف لا علاقة لها بهذا الهجوم.

وذكر مسؤول أوكراني أن زيلينسكي منفتح على فكرة إجراء انتخابات في القريب العاجل. وطلبت الولايات المتحدة مراراً إجراء انتخابات منذ تولي ترمب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وأضاف المسؤول أن زيلينسكي واثق من الفوز. وتراجعت شعبية زيلينسكي منذ بدء الهجوم الروسي الشامل لبلادة في 2022 لكن نسبة التأييد له لا تزال متخطية 50 في المئة بفارق جيد.

وقال عديد من المصادر إن أكبر عقبة أمام تحقيق سلام على المدى القريب في أوكرانيا هي الافتقار إلى الوضوح في ما يتعلق بمصير منطقة دونباس شرق أوكرانيا.

وتطالب روسيا بالسيطرة الكاملة على المنطقة في إطار أي تسوية سلمية محتملة على رغم أن كييف ما زالت تسيطر على ما يزيد على خمسة آلاف كيلومتر مربع من المنطقة. 

وتصف أوكرانيا هذا الطلب بأنه ‌غير مقبول لكن مسؤولين في كييف عبروا عن انفتاحهم على البحث عن حلول مبتكرة للأمر مثل نزع السلاح أو منطقة تجارة حرة. وقال مصدر مطلع "لم يحرز تقدم بعد في ما يتعلق بمسألة الأراضي".

وأعلنت وزارة الحرب ‌الأميركية أمس ⁠الجمعة ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على ⁠صفقة ‌محتملة لبيع ‍لقطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا ⁠مقابل 185 مليون دولار.

الدفاع الجوي وإصلاح شبكة الكهرباء

من جانب آخر دعا زيلينسكي إلى اتخاذ إجراءات أسرع لتعزيز الدفاعات الجوية لبلاده وإصلاح الأضرار التي ​لحقت بشبكات الكهرباء وأنظمة التدفئة بعد هجمات جوية روسية مكثفة.

وحث زيلينسكي مراراً شركاء ‌أوكرانيا الغربيين ‌على توفير المزيد من ‌قدرات ⁠الدفاع ​الجوي ‌لحماية المدن الأوكرانية، وقال الجمعة إن تغييرات في المناصب ستتم في المناطق التي لم تحقق فيها الدفاعات الجوية نتائج مرضية.

وتعرضت العاصمة كييف لأضرار جسيمة. وقال زيلينسكي إن أكثر من 1110 بنايات سكنية لا تزال من ⁠دون تدفئة بعد أحدث هجوم، والذي وقع يوم الثلاثاء. وأضاف في خطابه المسائي المصور "يجب أن ‍يعمل عنصر الدفاع الجوي... بكفاءة أكبر وأن ‍يمنع المشكلات الموجودة حالياً... وتحديداً التصدي للهجمات بالطائرات المسيرة".

وتابع قائلاً "في بعض المناطق، تم بناء خطوط الدفاع بصورة أفضل. وفي مناطق أخرى، هناك ​حاجة إلى بذل مزيد من الجهد". وأشار الرئيس الأوكراني إلى الحاجة إلى ⁠عمل أسرع لإعادة الكهرباء والتدفئة إلى السكان الذين أنهكتهم الهجمات الليلية المتكررة. وقال "كل يوم له أهمية. يجب تنفيذ جميع القرارات بأسرع وقت ممكن... لا توجد أسابيع أو شهور متاحة لإجراء الإصلاحات أو توريد المعدات. هناك عدد من الأمور التي يتم تسريع وتيرتها على نحو فعال". واتهم زيلينسكي من قبل إدارة مدينة كييف ورئيس البلدية فيتالي كليتشكو بالتقاعس ‌عن اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة أعطال الأنظمة هناك.

المزيد من دوليات