ملخص
قال ترمب في مقابلة مع موقع "أكسيوس": "لدينا أسطول كبير قرب إيران، أكبر من الأسطول قرب فنزويلا"، ملمحاً بذلك إلى العملية العسكرية التي نفذتها قواته في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. لكنه أضاف "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء إن "أسطولاً حربياً" أميركياً آخر يتجه نحو إيران، وإنه يأمل في أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن. وقال ترمب في كلمة له "هناك أسطول حربي رائع آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران الآن". وأضاف "آمل أن يبرموا اتفاقاً".
وتمركزت الثلاثاء قوة ضاربة تابعة للبحرية الأميركية تقودها حاملة طائرات في الشرق الأوسط حيث أكدت إيران عزمها الرد على أي هجوم. وأعرب ترمب في وقت سابق عن اعتقاده بأن طهران ما زالت تسعى للحوار.
في هذا الوقت، تواصلت التوقيفات في إيران الثلاثاء على خلفية الاحتجاجات. وقالت منظمات حقوقية إيرانية في الخارج إن السلطات اعتقلت 41 ألفاً و880 شخصاً، في ظل حجب الإنترنت منذ الثامن من يناير (كانون الثاني).
ولم تستبعد واشنطن تدخلاً عسكرياً جديداً ضد طهران رداً على قمع الاحتجاجات، والذي أسفر بحسب منظمات حقوقية تعمل من الخارج عن مقتل آلاف الأشخاص.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" إلى المياه الإقليمية للشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.
منذ أن ردت إيران بحملة على الاحتجاجات ترافقت مع قطع شامل لخدمة الإنترنت، أرسل ترمب إشارات متضاربة بشأن ما إذا كان سيتدخل أم لا، في حين يرى بعض معارضي النظام في إيران أن التدخل الأميركي هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير.
وقال ترمب في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الإثنين "لدينا أسطول كبير قرب إيران، أكبر من الأسطول قرب فنزويلا"، ملمحاً بذلك إلى العملية العسكرية التي نفذتها قواته في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. لكنه أضاف "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار".
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع "في حال أرادوا التواصل معنا، وهم يعرفون الشروط، سنتباحث". وذكر الموقع أن ترمب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِذ منها.
وأوضح محللون أن الخيارات تشمل شن ضربات على منشآت عسكرية أو تنفيذ عمليات استهدافية ضد القادة وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي في إطار مسعى شامل لإسقاط النظام الحاكم منذ الثورة الإسلامية التي أطاحت بالشاه عام 1979.
"في أضعف حالاتها"
إلى ذلك أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن ترمب تلقى تقارير استخباراتية أميركية عدة "تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية يضعف"، وتفيد بأن قبضتها على السلطة باتت "في أضعف حالاتها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونقلت الصحيفة عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام قوله إنه تحدث مع ترمب خلال الأيام الأخيرة بشأن إيران لافتاً إلى أن "الهدف هو إنهاء النظام".وأضاف "قد يتوقفون عن القتل اليوم، لكن إذا ظلوا في السلطة الشهر المقبل، فسيعودون للقتل".
وبدا المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية حذرين من صب الزيت على النار.
وأعلنت طهران وجود قناة اتصال مفتوحة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
"عدم استقرار"
في المقابل، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل سترد في حال تعرضت لهجوم من إيران، محذراً من أن طهران ستواجه قوة "لم ترها من قبل".
وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون "إذا ارتكبت إيران الخطأ الجسيم بمهاجمة إسرائيل، فسنرد بقوة لم ترها إيران من قبل".
ونقلت صحيفة همشهري الإيرانية المحافظة الثلاثاء عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله "إذا ارتكبت حاملة طائراتهم خطأ ودخلت المياه الإقليمية الإيرانية، فستستهدف".
وقالت صحيفة "جافان" الإيرانية المحافظة إن إيران "مستعدة لرد واسع النطاق"، وقد تقدم على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة.
وفي ساحة "انقلاب" وسط طهران، رفعت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة لحاملة طائرات أميركية يتم تدميرها.
"اعتقالات جماعية"
تحدثت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، عن مقتل 6126 شخصاً، بينهم 5777 متظاهراً، و86 قاصراً، و214 من أفراد قوات الأمن، و49 من المارة.
وأوضحت الوكالة التي تمتلك شبكة واسعة من المصادر داخل إيران وتتابع الاحتجاجات يومياً منذ بدايتها، أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة قتل محتملة خلال الاحتجاجات. وأفادت باعتقال ما لا يقل عن 41880 شخصاً.
واتهم نشطاء السلطات بمداهمة مستشفيات بحثاً عن متظاهرين مصابين بجروح لتوقيفهم، في حين أعلنت وزارة الصحة أن على جميع المواطنين التوجه إلى المستشفى من دون قلق.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، ذكرت قناة "إيران إنترناشونال" التلفزيونية الناطقة بالفارسية ومقرها خارج إيران، أن "أكثر من 36500 إيراني قتلوا" على يد قوات الأمن بين 8 و9 يناير، مستندة إلى تقارير ووثائق ومصادر. ولم يتسن التحقق من صحة هذه الحصيلة.