Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطأ في حساب الانتقالات كلف ليفربول خسارة مارك غيهي

بعدما اقترب كثيراً من التعاقد مع الدولي الإنجليزي خلال الصيف يتعين على "الريدز" الآن تجرع مرارة التفوق الذهني "للسيتيزنس" عليه

وقع مارك غيهي عقود الانتقال الرسمية إلى نادي مانشستر سيتي الإنجليزي (الموقع الرسمي لمانشستر سيتي)

ملخص

رحيل مارك غيهي المتأخر كشف ارتباك سوق الانتقالات، وأشعل أزمة داخل كريستال بالاس، وفتح باب التساؤلات حول أخطاء ليفربول الاستراتيجية، بينما استغل مانشستر سيتي الفرصة ليعزز مشروعه المكلف والطموح.

لم يكن هناك شيء يليق بمارك غيهي مثل رحيله في اليوم الأخير من أغسطس (آب) 2025، إذ سجل هدفاً رائعاً في شباك أستون فيلا، وكأنه هدية وداعه لكريستال بالاس. وكان بعدها في طريقه إلى ليفربول. لكن ذلك لم يحدث. بعد أربعة أشهر ونصف الشهر، ونحو 27 مباراة أخرى، ومع وجهة مختلفة ورسوم تقل بـ15 مليون جنيه إسترليني (20.12 مليون دولار)، تسبب رحيله في اضطرابات داخل بالاس، وقد يجلب الندم إلى ليفربول. حتى أن استياء المدرب أوليفر غلاسنر الواضح من خسارة قائده يهدد بإنهاء ولايته مبكراً.

كريستال بالاس من موسم تاريخي إلى مستقبل غير واضح

كان ذلك مؤشراً على أن 2025 المجيد لبالاس يفسح المجال لـ2026 الذي يأتي بصورة أكثر غموضاً. وقد يقدم مثلث الانتقالات هذا تذكيراً بإنجازات تاريخية. فبالاس فاز بلقبين كبيرين فقط في تاريخه. وغيهي رفع الكأسين معاً في الصيف نفسه، بعد انتصارين في ملعب "ويمبلي" على حساب مانشستر سيتي وليفربول. وقد أصبحا أبرز ناديين يتنافسان على ضمه، وكانت وجهته تكاد تكون ملعب "أنفيلد" في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025، قبل أن يسحب بالاس القابس من الصفقة. والآن أصبحت الوجهة ملعب "الاتحاد".

ليفربول بين ضجيج الصفقات وخسارة الهدف الحقيقي

صفقة غيهي التي لم تتم في مطلع سبتمبر لم تمنع كثيراً من تتويج ليفربول فائزاً بسوق الانتقالات. وكانت الصفقة قد طغى عليها، على أي حال، التعاقد مع ألكسندر إيساك مقابل 125 مليون جنيه إسترليني (167.64 مليون دولار). وحتى قبل ذلك، بدا غيهي نقيض إيساك، فهو الرجل الذي لم يضرب عن اللعب لفرض انتقاله. وجاءه المقابل في انتقال منتصف الموسم، يفترض أنه مربح، بعد تقديمه مستويات جيدة. لكن كان هناك مسار آخر.

وفي نهاية المطاف، نتيجة أخرى لليفربول. فالإشارات الأولى من "أنفيلد"، بعد تعثر صفقة الـ35 مليون جنيه إسترليني (46.94 مليون دولار)، كانت أن غيهي ما زال محل اهتمام، لكن الشراء في يناير (كانون الثاني) الجاري مستبعد. ولم يتقدم ليفربول بعرض عندما حسم سيتي الصفقة مقابل 20 مليوناً (26.82 مليون دولار).

تفوق سيتي المالي والجاذبية الحاسمة

غير أن الانطباع داخل "أنفيلد" هو أن نادياً واحداً فقط كان قادراً على إتمام تلك الصفقة، وباختصار فإن غيهي بدخوله الأشهر الأخيرة من عقده مع بالاس، كان يحق له المطالبة براتب ومكافأة توقيع من مستوى ما يمكن أن يفرضه الانتقال الحر، بينما كان سيتي يدفع أيضاً مقابل الصفقة نفسها.

ومع ذلك، يجدر التساؤل عما إذا لم يكن هناك خطأ واحد وحسب، بل عدة أخطاء، من إدارة ليفربول بقيادة ريتشارد هيوز ومايكل إدواردز، صاحبي السمعة الرفيعة في خبرة سوق الانتقالات. فترك صفقة غيهي حتى اليوم الأخير من نافذة الصيف يعني أنهم لم يملكوا بديلاً حين انهارت. وخلق ذلك وضعاً كان فيه الوقت قد تأخر على بالاس لجلب بديل يناسب غلاسنر.

ربما قلل ليفربول من مدى حاجته إلى غيهي. وكانوا بلا شك غير محظوظين بإصابة جيوفاني ليوني في الرباط الصليبي للركبة، التي أنهت موسمه، بعدما تحولت بدايته الواعدة إلى كابوس. ومع ذلك، كان الانطباع في الموسم الماضي أن المدرب آرني سلوت ليس من أكبر المعجبين بجو غوميز، وليس سراً أن أقدم لاعبي ليفربول عرضة للإصابات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان من تبعات ذلك هذا الموسم أن إبراهيما كوناتيه شارك باستمرار في الدوري الإنجليزي الممتاز، على رغم أن أخطاءه كانت متكررة أكثر من اللازم، وقد علق سلوت بأنه كان "حاضراً أكثر مما ينبغي في مسرح الجريمة"، ومع تباين في مستواه.

ربما تصرف ليفربول على أساس أنه يستطيع الانتظار حتى الصيف المقبل والحصول على أفضلية واضحة في سباق غيهي، فهو في نهاية المطاف، كان مستعداً للانضمام إليهم. لكن ذلك تجاهل جاذبيته لدى آخرين. وربما كان ليفربول يعول على تحصيل 35 مليون جنيه إسترليني (46.94 مليون دولار) من أستون فيلا مقابل هارفي إليوت، وهو ما لم يعد يبدو مرجحاً. لكن الإحساس الآن هو أن ليفربول أنفق 450 مليون جنيه إسترليني (603.5 مليون دولار) في الصيف ومع ذلك ترك ثغرات في تشكيلته، ومع دخول كوناتيه الأشهر الأخيرة من عقده، تبدو منظومة الدفاع في حالة عدم استقرار.

ومع ذلك، كانت هناك دائماً تساؤلات حول موضع غيهي المحتمل في "أنفيلد". فمثله مثل فيرجيل فان دايك، هو قلب دفاع أيسر يلعب بالقدم اليمنى.

في المقابل، توجد خانة منطقية له في سيتي، حتى لو تطلب الأمر إعادة ترتيب. فقد ساد شعور بأن روبن دياز ويوشكو غفارديول سيكونان ثنائياً في قلب الدفاع للمستقبل المنظور، والآن كلاهما مصاب، لكن عند الجاهزية قد يعود الكرواتي إلى مركز الظهير الأيسر. وقد يوحي ذلك بدوره بأن سيتي، على رغم بروز نيكو أورايلي كظهير أيسر غير تقليدي وتجديد عقده حتى 2030، قد لا يراه الخيار الطويل الأمد في هذا المركز. ويبدو أن ذلك ينذر بالسوء لجون ستونز، الذي ينتهي عقده في الصيف، مع تلميح بيب غوارديولا إلى أن مستقبله سيتحدد وفق حالته البدنية.

مانشستر سيتي يسرع مشروعه ويبعثر خطط المنافسين

ومع ذلك، فإن رؤية سيتي هي أن غيهي ليس صفقة قصيرة الأمد، ولا مجرد رد فعل على إصابتين. فقد أعجبوا بالدولي الإنجليزي لأعوام. ويرون الأمر ببساطة على أنه تقديم لأعمال الصيف بضعة أشهر. ومع ذلك، فهي المرة الثانية التي ينضم فيها هدف لليفربول إليهم؛ فقد كان أنطوان سيمينيو محل اهتمام تشيلسي ومانشستر يونايتد أيضاً، ومع ذلك يمتلك سيتي دليلاً على قوته الجاذبة. وكذلك على قدرته المالية.

هذا فريق جديد الملامح يتشكل، بسرعة كبيرة وكلفة كبيرة. فقد أبرم سيتي 13 صفقة خلال ما يزيد قليلاً على عام، بقيمة إجمالية تقارب 430 مليون جنيه إسترليني (576.68 مليون دولار)، وبصافي إنفاق يناهز 370 مليوناً (496.21 مليون دولار). ويمكنهم الإشارة إلى أرباح معتبرة من سوق الانتقالات في 2024 وبعض عمليات البيع الذكية وبنود إعادة البيع كمصادر تمويل، غير أن منتقديهم قد لا يقتنعون.

وقد يجادل سيتي بأن رسماً مقداره 20 مليون جنيه إسترليني، مثل الأسعار المدفوعة لريان شرقي وجيانلويجي دوناروما، يبدو زهيداً. وربما يرون أنه يصبح أقل كلفة مضاعفة إذا ترتب عليه أثر سلبي على ليفربول. فبحصولهم على المدافع الذي أرادوه، ربما مزقوا خطة منافسيهم.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة