ملخص
تعديل لوائح كأس "كاراباو" يمنح مانشستر سيتي أفضلية جديدة، مع تألق أنطوان سيمينيو، ليقترب الفريق من نهائي ويمبلي، بينما يواجه نيوكاسل اختباراً صعباً لقلب المعادلة والحفاظ على آماله.
بعد الخروج من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو" خلال أغسطس (آب) 2025، قد يكون أنطوان سيمينيو في طريقه لقيادة مانشستر سيتي إلى المباراة النهائية. وإذا بدا ذلك غير منطقي، فإن التعديل على اللوائح الذي سمح هذا الموسم للاعبين بتمثيل ناديين في المسابقة كان أثار انزعاج مدرب نيوكاسل إيدي هاو، حتى قبل أن يهدد أحدث صفقات مانشستر سيتي بإنهاء دفاع "الماكبايس" عن أول لقب كبير له منذ ستينيات القرن الماضي.
تعديل القوانين وتأثيره في مسار البطولة
سابقاً كان سيمينيو سيستبعد بسبب قاعدة "القيد في الكأس"، أما الآن فلا قيود. وقال هاو "القواعد هي القواعد"، لكن إعادة صياغتها جاءت في توقيت سيئ لنيوكاسل. مشاركة سيمينيو في خسارة بورنموث الصيفية أمام برينتفورد قد لا تعوقه عن نيل ميدالية الفائز. وهدفه في مباراة الذهاب، إلى جانب هدف ريان شرقي في الدقيقة الـ99، يعني أن سيتي بات يتصور موعداً خلال مارس (آذار) المقبل على ملعب "ويمبلي" أمام أرسنال أو تشيلسي. وقال مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا "هذه الخطوة الأولى للوصول إلى النهائي". ويحتاج نيوكاسل إلى قلب الطاولة في ملعب "الاتحاد" الشهر المقبل، وهو ملعب شؤم بالنسبة إليهم. وأضاف هاو "سجلنا هناك ليس جيداً، وسجلي ليس جيداً، لكن الأرقام وُجدت لتُكسر. ما زلنا أحياء ونقاتل".
صفقات مانشستر سيتي وقوة التأثير الهجومي
لكن من المرجح أن يواجهوا نسخة أقوى من سيتي في مانشستر، إذ حظي غوارديولا بإضافة هجومية بقيمة 62.5 مليون جنيه استرليني (84.09 مليون دولار)، مقابل مظهر موقت لخطه الخلفي. ومع ذلك فاز سيتي. ويساعد بالطبع امتلاك القوة المالية للتعاقد مع لاعب كان محط اهتمام ليفربول وتشيلسي ومانشستر يونايتد.
وإذا كان هدفه في مباراة الظهور الأول أمام إكستر بالكاد دليلاً على أن سيمينيو يستحق رسومه الكبيرة، فإن هذه المباراة قدمت مؤشراً أوضح على أن أموال سيتي أنفقت في مكانها الصحيح. وكان ذلك دليلاً على أن أكبر صفقة في نافذة الانتقالات الشتوية حتى الآن هو لاعب للمباريات الكبيرة.
ومنذ إيمانويل أديبايور في 2009، لم يسجل لاعب في أول مباراتين له مع سيتي، على رغم أن سيمينيو قد لا يرغب في تقليد بعض جوانب مسيرة التوغولي في مانشستر. لكن هذه كانت بداية صاروخية. وكان له بالفعل نشيد ردده المشجعون.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
جاء هدفه مكافأة لسياسة غوارديولا في الاعتماد على أجنحة صريحة. فجناح سجل هدفاً صنعه جناح آخر، إذ انطلق جيريمي دوكو متجاوزاً لويس مايلي ليرسل عرضية، حولها برناردو سيلفا إلى مسار سيمينيو، فكانت أمامه تمريرة سهلة إلى الشباك. وقال غوارديولا "في كل مرة تصله الكرة، يكون موجوداً دائماً".
اعتقد سيمينيو أنه سجل هدفه الثالث في أول مباراتين، بلمسة مرتجلة عبر تسديدة كعب خلفية من ركنية تيجاني ريندرز. وبعد فحص طويل لا يطاق من نظام حكم الفيديو المساعد، اعتبر إيرلينغ هالاند في موقف تسلل. وقال سيلفا "كان يجب أن تصبح 3 - 0". وأضاف غوارديولا "أربعة حكام ونظام حكم فيديو لم يتمكنوا من اتخاذ القرار"، وشعر بأن لاعبيه كانوا "غاضبين"، فحولوا ذلك الغضب إلى أداء.
لكن لولا تلك الوقفة التي استمرت ست دقائق لما كانت المباراة لا تزال قائمة حين ضاعف سيتي تقدمه في النهاية، بفضل مزيج من صفقات الصيف و"الريانات". تبادل "واحد - اثنين" بين ريان شرقي وريان آيت نوري بدأ بلمسة جميلة من صاحب القميص رقم "10"، وبعد عرضية أرضية من الجزائري انتهى بإنهاء متقن.
فرص نيوكاسل الضائعة وصراع الإرهاق
وقال هاو "كانت لدينا فرص كافية لجعل النتيجة مختلفة تماماً". وشملت الفرص الضائعة واحدة طائشة وأخريين مرتا على بعد مليميترات. وسدد يوان ويسا كرة في الدقيقة الخامسة فوق العارضة، بعدما فتح دفاع سيتي بعرضية جاكوب ميرفي. وفضل ويسا على نيك فولتمايده، لكن ميرفي أكثر لاعبيهم إبداعاً في الشوط الأول خرج مصاباً قبل الاستراحة بثوانٍ.
ومع ذلك، أظهر نيوكاسل نية هجومية أكبر بعد ذلك. وقبل أن يسجل سيمينيو، أصابوا الخشبات مرتين خلال ثوان. أولاً، أرسل أنتوني غوردون عرضية، فحول ويسا كرة رأسية مقوسة، أبعدها جيمس ترافورد، الهدف الدائم لنيوكاسل، إلى العارضة. ثم ارتطمت تسديدة برونو غيمارايش من مسافة 20 ياردة بالقائم.
تفوق سيتي التكتيكي ونهاية آمال نيوكاسل
بذلوا جهداً كبيراً بحثاً عن التعادل، وتصدى ترافورد وسيمينيو لمحاولات لسفين بوتمان. ودخل ساندرو تونالي من مقاعد البدلاء ليسدد كرة مرت بجوار القائم.
لكن نيوكاسل انزعج من بقاء جاكوب رامسي على الدكة عندما صنع سيمينيو الفارق، وقد يندمون على فتور البداية. فقد شهد ملعب "سانت جيمس بارك" خلال الأسبوع الماضي فائضاً من الدراما. وربما نالت منهم حال الإرهاق، إذ جاء الشوط الأول نقيضاً لنتيجتي (4 - 3) و(3 - 3)، وزخم 13 هدفاً. ولم يسدد سيتي أول كرة له إلا خلال الوقت بدل الضائع، وحتى بعدها كان أول تصد لنيك بوب لإنقاذ غوردون من تسجيل هدف عكسي.
في المقابل، أحبط نيوكاسل التحالف غير المتوقع في دفاع سيتي، إذ تألق عبدالقادر خوسانوف ذو الـ21 سنة وماكس ألين ذو الـ20 سنة، الأوزبكي ونجل لاعب كريكيت.
وأمامهما اضطر نيكو أورايلي لتقليد دور رودري في ارتكاز الوسط. ومع إصابة نيكو غونزاليس كان "نيكو" الآخر الخيار الثالث في مركز لاعب الارتكاز الدفاعي. وبدا أن غوارديولا فضل ديربي مانشستر بإبقاء رودري وريندرز وشرقي على الدكة. لكن الثلاثة شاركوا خلال الشوط الثاني، وتبررت استراتيجية الدفع بالجودة بهدف شرقي. الآن "ويمبلي" يلوح لهم، لكن ليس هذا العام لنيوكاسل.
© The Independent