Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

برنامج الفضاء الإيراني وهواجس إسرائيل من "الباليستي"

حتى نهاية 2025 تمكنت طهران من رفع أقمارها الاصطناعية من مدى أرضي منخفض إلى مدارات أعلى بكثير

صاروخ سيمرغ أحد صواريخ إيران ثنائية المراحل التي جرى إرسالها للفضاء (أ ب)

ملخص

أشارت تقارير إخبارية لمواقع علمية ووكالات أنباء عالمية أميركية بارزة إلى أن خطر برنامج الفضاء الإيراني المثير للرعب لإسرائيل من الصواريخ الباليستية لم يتراجع، بل إنه ووفق بعض المحللين في الغرب ما زال يواصل تقدمه على رغم الحصار والتهديدات.

خلال العامين الماضيين زادت نشاطات الفضاء الإيراني من شكوك علماء الفضاء حول سلمية البرنامج الذي أعلنت طهران في نهاية عام 2025 أنه مخصص لأغراض دراسة الأرض والزراعة في البلاد، ولكن من المعلوم لدى المتخصصين في مجال الفضاء أن برامج الفضاء المتميزة للدول العظمى هي تلك المتمثلة في تطوير أسلحة نوعية ومن ثم النجاح في اقتحام مجال الرحلات البشرية المأهولة.

وبناء على تفسير أحداث متتابعة في الفضاء الإيراني، وتحديداً خلال العامين 2024 و2025، وربط هذه الأحداث بغيرها وحتى نهاية العام الماضي فإن بعض المراقبين يؤكدون أن وتيرة البرامج الفضائية الإيرانية المتسارعة تمهد بوضوح لما هو أكبر من الأغراض الزراعية التي يعلن عنها هذا البرنامج.

اختبارات تقنية

هناك اختبارات لتقنيات تساعد كثيراً في تطوير الصواريخ الباليستية والقدرات النووية الإيرانية اللتين تسببان ذعراً لإسرائيل، إلى جانب اختبار تقنيات تساعد في إرسال رواد فضاء إيرانيين إلى الفضاء! وبعد توجيه أميركا ضربة قوية لمفاعلات إيران النووية عام 2025، بقي هاجس الصواريخ الباليستية، الذي وصل التفكير فيه إلى درجة إثارة "هلاوس" سياسية غربية حول هذا البرنامج.

وأشارت تقارير إخبارية لمواقع علمية ووكالات أنباء عالمية أميركية بارزة إلى أن خطر برنامج الفضاء الإيراني المثير للرعب لإسرائيل من الصواريخ الباليستية لم يتراجع، بل إنه ووفق بعض المحللين في الغرب ما زال يواصل تقدمه على رغم الحصار والتهديدات، ويقول هؤلاء إن خطورة البرنامج الحقيقية تكمن في أنه يخدم برامج إيران للأسلحة النووية عموماً والصواريخ الباليستية خصوصاً.

ماذا عن 2024؟

أطلقت إيران أخيراً قمراً اصطناعياً عسكرياً مع أكبر حمولة فضائية في تاريخها إلى المدار، كما أطلقت عام 2024 ما وصفته مواقع علمية أميركية بـ"كبسولة بيولوجية محلية الصنع!"، ولم يوضح العلماء ما المقصود بهذه الكبسولة البيولوجية، ولكن بعض التقارير الإعلامية وصلت إلى حد أنها زعمت وجود حيوانات على متن الكبسولة، لكن هذه المزاعم لم تؤكد بعد!

 

وفي مقالة بقلم "بريت تينغلي" وهو المدير التحريري لموقع علمي أميركي بارز، نشرت ضمن تقارير إخبارية في السادس من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 تحت عنوان "إيران تطلق قمراً اصطناعياً عسكرياً حاملة أكبر حمولة فضائية في تاريخها إلى المدار"، أكد تينغلي أن وزن الأقمار الاصطناعية مجتمعة بلغ في تلك المهمة 300 كيلوغرام (660 رطلاً)، إذ أعلنت طهران عن إطلاقها الناجح لأكبر حمولة فضائية حتى الآن مما يعني أن برنامج الفضاء الإيراني يواصل تقدمه.

صاروخ سيمرغ

في السياق ذاته، كانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قالت إن صاروخ سيمرغ، وهو أحد صواريخ إيران ثنائية المراحل، انطلق الجمعة السادس من ديسمبر عام 2024 حاملاً حمولات يبلغ وزنها الإجمالي 300 كيلوغرام، وتشمل هذه الحمولات مركبة سحب فضائية تعرف باسم سامان-1، قادرة على رفع الأقمار الاصطناعية إلى مدارات أعلى، والقمر الاصطناعي المكعب فخر-1، وحمولة بحثية لم يكشف عنها.

ووفقاً لوكالة "رويترز" وضعت الحمولات الثلاث في مدى أرضي منخفض بيضاوي الشكل، يصل ارتفاعه إلى 410 كيلومترات عند أعلى نقطة له، أو الأوج، و300 كيلومتر عند أدنى نقطة له، أو الحضيض.

وبينما تشيد وسائل الإعلام الإيرانية بالإطلاق باعتباره "إنجازاً مهماً لقطاع الفضاء الإيراني"، يرى بعض المحللين في الغرب أن هذا الإطلاق لا يخدم سوى تعزيز برامج إيران المتنامية للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

إيران رفعت أقمارها

في توضيح تينغلي للحدث الإيراني آنذاك قال إن "جهاز سحب الأقمار الاصطناعية (Saman-1)، سيمكن إيران من رفع أقمارها الاصطناعية من مدى أرضي منخفض إلى مدارات أعلى، مثل المدى المتزامن مع الأرض، إذ تبقى المركبات الفضائية فوق المنطقة نفسها من الأرض طوال الوقت".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول أهمية هذه المهمة بين "تينغلي" حينها أيضاً، أن القدرة على رفع مدارات الأقمار الاصطناعية ستغني عن الحاجة إلى مركبات إطلاق أكبر حجماً، وتخفض كلف الوقود، مما يسهل على الأقمار الاصطناعية الإيرانية الوصول إلى مدارات أعلى.

فخر 1

وفي الوقت نفسه يعد القمر الاصطناعي "فخر-1" مهمة تجريبية تكنولوجية، تهدف إلى التحقق من قدرة المرحلة الثانية من صاروخ "سيمرغ" على إطلاق أقمار اصطناعية عدة، وذلك وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، ولذلك ينتقد "الغرب" برنامج الفضاء الإيراني.

وتتهم الولايات المتحدة ودول أخرى إيران بانتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر عليها تطوير تقنيات الصواريخ الباليستية، ووفقاً لوكالة "رويترز" أيضاً، فقد ذكر تقرير استخباراتي أميركي صدر في يوليو (تموز) 2024 أن صاروخ سيمرغ الإيراني "من المرجح أن يسرع وتيرة إنتاج صاروخ باليستي عابر للقارات، إذا ما قررت طهران تطويره، نظراً إلى تشابه التقنيات المستخدمة في النظامين".

الانتقال إلى 2025

في نهاية عام 2025، أطلقت إيران أقماراً اصطناعية على متن صاروخ روسي، وصممت هذه الأقمار وأنتجت على يد علماء إيرانيين على رغم كل العقوبات والتهديدات، وهذه الأقمار الثلاثة الجديدة، المسماة (بايا) و(ظفر 2) و(كوثر)، هي أقمار اصطناعية لمراقبة الأرض وتستخدم لمراقبة الزراعة في إيران، ورسم خرائط الموارد الطبيعية والبيئة.

وفي المهمة ذاتها أطلقت وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس أقماراً اصطناعية إيرانية أخرى، وحمل صاروخ سويوز قمراً اصطناعياً صغيراً لمجموعة "سبوتنكس" الإماراتية في مهمة انطلقت من قاعدة فوستوتشني الفضائية في سيبيريا، وبلغ إجمال عدد الأقمار الاصطناعية التي جرى إطلاقها في تلك المهمة 52 قمراً.

مهمة دراسة الأرض

خلال مقالة له نشرت أيضاً ضمن تقارير إخبارية عن الفضاء الإيراني قبل أيام قليلة تحت عنوان "إطلاق أقمار اصطناعية لاستكشاف الفضاء... إيران تعلن إطلاقها ثلاثة أقمار اصطناعية إلى الفضاء على متن صاروخ روسي"، أكد طارق مالك رئيس تحرير موقع علمي أميركي، أن الأقمار الاصطناعية الإيرانية الثلاثة ستقوم بدراسة الأرض من الفضاء لرسم خرائط للموارد الطبيعية والزراعة وغيرها في إيران.

وقال مالك "أطلقت إيران ثلاثة أقمار اصطناعية جديدة إلى الفضاء بمساعدة صاروخ روسي، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الأحد الـ28 من ديسمبر 2025، إذ انطلقت الأقمار الاصطناعية إلى مدارها على متن صاروخ سويوز روسي، ضمن مهمة إطلاق مشتركة شملت أيضاً قمرين اصطناعيين لرصد الأرض لمصلحة روسيا، و47 قمراً صناعياً آخر لعملاء مختلفين".

وبهذه المناسبة قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، للتلفزيون الرسمي "صممت هذه الأقمار الاصطناعية وأنتجت على يد علماء إيرانيين على رغم كل العقوبات والتهديدات"، ويذكر هنا أن أنشطة إيران الفضائية تأثرت بالعقوبات المستمرة التي تفرضها الدول الغربية على برنامجها النووي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير