Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أولمبياد "ميلانو كورتينا" بين الرياضة والسياسة

رياضيون عالميون يواجهون سياسات واشنطن من قلب دورة الألعاب الشتوية 2026

حرب باردة تلوح في الأفق بين بعض الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الألعاب الأولمبية الشتوية (أ ف ب)

ملخص

تشهد الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو كورتينا الإيطالية توتراً سياسياً متصاعداً، مع انتقادات رياضيين بارزين لسياسات إدارة دونالد ترمب، مما حول المنافسات الرياضية إلى ساحة جدل عالمي حول القيم والهوية.

تبدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في "ميلانو كورتينا"، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

حظر الإيماءات السياسية وحدود حرية التعبير الأولمبية

ومنذ 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة الـ50 من الميثاق الأولمبي، لكن يسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وتركز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهرين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي موجة غضب واسعة في أميركا.

غاس كنوورثي وهجوم علني على وكالة الهجرة

ولم يخف البريطاني غاس كنوورثي الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم أميركا قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من "أيس".

وكتب في حسابه على "إنستغرام" عبارات مسيئة لـ"أيس"، ويقول إن ردود الفعل تراوحت ما بين الدعم والتهديد بالقتل.

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في أميركا، قائلاً "لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في أميركا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن تمثيل بلاده يولد لديه "مشاعر مختلطة حالياً".

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته "تروث سوشيال"، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول "هانتر هس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي".

دعم رياضيين بارزين ودعوات للتعاطف

لكن هس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم التي دعت إلى مزيد من "الحب والتعاطف" رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدة في مواقفهم. وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين التي تعتبر الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل "بعض الأفكار" عندما سئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الـ30 سنة الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح "ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق واللون والعقيدة والدين والجنس والطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف".

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة "بالنسبة إلي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً أن أمثل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوع واللطف".

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن "الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة".

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة "أعرف أن كثيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر علينا جميعاً".

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، أول من أمس الإثنين، "لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد".

رسائل الجماهير الأميركية من المدرجات

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكتب على أحد جانبي العلم الأميركي "هيا يا فريق أميركا"، وعلى الوجه الآخر "نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنصلح أنفسنا".

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة