ملخص
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن الشركاء الذين يناقشون الضمانات الأمنية لأوكرانيا لا يتوقعون نشر قوات بولندية في البلاد.
وقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا اليوم الثلاثاء في باريس على إعلان نيات حول نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا، وذلك بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم إن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم اتفاق سلام في أوكرانيا ببعثات مدنية وعسكرية على الأرض، مضيفاً بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في باريس خلال قمة ما يسمى بتحالف الراغبين الذي يضم الدول الأوروبية المتحالفة مع أوكرانيا، "سنساعد ببعثات الاتحاد الأوروبي المدنية والعسكرية على الأرض، ويجب أن تكون أوكرانيا في أقوى موقف ممكن قبل وأثناء وبعد أي وقف لإطلاق النار".
بدوره قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن الشركاء الذين يناقشون الضمانات الأمنية لأوكرانيا لا يتوقعون نشر قوات بولندية في البلاد، مضيفاً في تعليقات عبر التلفزيون بعد اجتماع في باريس لحلفاء أوكرانيا أن كييف تتحدث بجدية عن تسوية في حربها مع روسيا، وأنه يجب الحفاظ على التضامن في الضغط عبر الأطلسي على موسكو، متابعاً أن الوحدة بين أوروبا والولايات المتحدة حول النزاع في أوكرانيا، الذي تسببت فيه الحرب الروسية عام 2022، تبدو مؤكدة.
وأوضح ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه جرى الانتهاء إلى حد كبير من صياغة البروتوكولات الأمنية الخاصة بأوكرانيا، وذلك عقب مناقشات مع دول أوروبية تهدف إلى إنهاء الصراع بين كييف وموسكو.
"تعهدات ملزمة"
أظهرت مسودة بيان "لتحالف الراغبين"، الذي يضم حلفاء كييف اليوم الثلاثاء، أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستشمل "تعهدات ملزمة" لدعم البلاد "في حال حدوث هجوم روسي مسلح في المستقبل، وذلك من أجل استعادة السلام".
وجاء في المسودة، التي اطلعت عليها "رويترز"، ولا تزال بحاجة إلى الموافقة خلال قمة لقادة التحالف في باريس في وقت لاحق اليوم، "يمكن أن تشمل هذه الالتزامات استخدام القدرات العسكرية والدعم الاستخباري واللوجستي والمبادرات الدبلوماسية، وفرض عقوبات إضافية".
ووصل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف بصحبة جاريد كوشنر صهر الرئيس إلى قصر الإليزيه في فرنسا للمشاركة في القمة، وسيشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أيضاً في الاجتماع بالعاصمة الفرنسية، في إطار جهود أوسع لصياغة موقف أوكراني وأوروبي وأميركي مشترك يمكن نقله لاحقاً إلى روسيا.
وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى، إن هناك أملاً في أن يسهم ترسيخ ضمانات التحالف في تعزيز التزامات الولايات المتحدة، التي جرى تحديدها على نطاق واسع في المناقشات الثنائية مع أوكرانيا.
وأوضح زيلينسكي في خطابه المسائي للأمة يوم الأحد الماضي، أن الاجتماعات في أوروبا يجب أن تشكل، إضافة إلى جهود الدفاع عن أوكرانيا وتعزيز الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.
وأضاف "ستستعد أوكرانيا لكلا السيناريوهين: الدبلوماسية، التي نتبعها، أو مزيد من الدفاع النشط إذا ثبت أن ضغط الشركاء على روسيا غير كاف، أوكرانيا ترغب في السلام".
طائرات مسيرة أوكرانية
قال حاكم منطقة فارونيش في روسيا ألكسندر جوسيف، اليوم الثلاثاء، إن هجوماً أوكرانياً بطائرات مسيرة أدى إلى تعطيل حركة القطارات وإلحاق أضرار طفيفة بمنشأة للبنية التحتية في المنطقة.
وأضاف جوسيف على تطبيق "تيليغرام"، أنه لم تقع أي إصابات، مشيراً إلى أن العمل جار من أجل استعادة خدمة القطارات.
ميدانياً أيضاً، أسفر هجوم بطائرة مسيّرة عن مقتل شخص في تفير غرب روسيا، بحسب ما أعلنت اليوم السلطات المحلية هناك، فيما تحدثت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط 129 مسيّرة أوكرانية ليلاً.
وقالت الوزارة إن ستّاً من هذه المسيرات أُسقطت في أجواء منطقة تفير الواقعة على بعد 200 كيلومتر شمال غربي موسكو، حيث "أصابت شظيّة من مسيّرة نوافذ شقة في الطابق التاسع من مبنى سكني"، بحسب ما نشر حاكم المنطقة بالوكالة فيتالي كوروليف على "تيليغرام". ونقل مكتبه في وقت لاحق أن "شخصاً قُتل، وتلقى اثنان آخران إسعافات أولية ورفضا أن يُنقلا للمستشفى".
هجمات على خاركيف
في أوكرانيا، قال مسؤولون إن روسيا شنت خمس هجمات صاروخية على خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، الإثنين وألحقت أضراراً بالبنية التحتية للطاقة وهاجمت وحدة مملوكة لشركة "بانغي" الأميركية للمنتجات الزراعية في مدينة دنيبرو جنوب شرق البلاد.
وذكر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن هجوم دنيبرو الذي تسبب في تسرب لزيت دوار الشمس يؤكد حقيقة أن القوات الروسية تستهدف الشركات الأميركية.
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يتجاهل تماماً" الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وقال رئيس بلدية خاركيف إيهور تيريخوف إن الهجمات على مدينته "ليست مجرد هجوم على المنشآت، إنها هجوم على التدفئة والمياه وحياة الناس الطبيعية. إنهم يحاولون تحطيمنا بالخوف والظلام".
ولم يقدم تيريخوف أي تفاصيل عن الأهداف التي قُصفت. وقال مكتب المدعي العام في إقليم خاركيف في بيان إن مدنياً واحداً في الأقل أصيب بالهجوم.
وقال رئيس بلدية دنيبرو بوريس فيلاتوف إن الهجوم على شركة "بانغي" أدى إلى تسرب 300 طن من زيت دوار الشمس.
وكتب فيلاتوف على تطبيق "تيليغرام" للتراسل "يباشر عمال المرافق العامة أعمال التنظيف ونشر الرمال والحصى"، مضيفاً أن التسرب سيغلق طريقاً رئيساً على ضفاف النهر ليومين أو ثلاثة.
وكتب سيبيها على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، "لم يكن هذا الهجوم خطأ، وإنما كان متعمداً، إذ حاول الروس ضرب هذه المنشأة مرات عدة. تستهدف روسيا الشركات الأميركية في أوكرانيا استهدافاً ممنهجاً".
وقال إن الهجمات كشفت عن "تجاهل بوتين التام لجهود السلام التي يقودها الرئيس دونالد ترمب. وهذا هو السبب في ضرورة دفع عملية السلام إلى الأمام". ولم يصدر أي تعليق بعد من موسكو على الهجمات.
وزيرة كندية سابقة مستشارة اقتصادية لأوكرانيا
أعلنت وزيرة المال والشؤون الخارجية السابقة في كندا كريستيا فريلاند أمس الإثنين أنها ستستقيل من مناصبها في بلدها بعدما عينها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستشارة للتنمية الاقتصادية.
وكانت فريلاند التي تتحدر من أوكرانيا، الممثلة الخاصة لكندا لإعادة إعمار أوكرانيا منذ سبتمبر (أيلول)، بعدما شغلت حقائب وزارية عدة في السنوات الأخيرة. وكانت عضواً في البرلمان عن الحزب الليبرالي (يسار وسط).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكتبت على "إكس"، "تقع أوكرانيا في قلب النضال العالمي من أجل الديمقراطية، ويسعدني أن أسهم فيه طواعية كمستشارة اقتصادية للرئيس زيلينسكي". وأضافت "بقبولي هذا الدور غير المدفوع الأجر سأترك منصبي كممثلة خاصة لرئيس الوزراء مارك كارني لإعادة إعمار أوكرانيا. في الأسابيع المقبلة سأترك أيضاً مقعدي في البرلمان".
وقبل عام ترشحت فريلاند لخلافة جاستن ترودو كزعيمة للحزب الليبرالي ورئيسة للوزراء، لكنها مُنيت بهزيمة ساحقة أمام كارني في الانتخابات. وفي نهاية المطاف، وافقت على الانضمام إلى حكومته.
وقال زيلينسكي عند إعلانه تعيين فريلاند أمس الإثنين "تتمتع كريستيا بخبرة كبيرة وتجربة واسعة في جذب الاستثمارات وتنفيذ تحولات اقتصادية". وأضاف على منصة "إكس"، "في هذه اللحظة، يجب على أوكرانيا تعزيز قدرتها على الصمود الداخلي من أجل تعافي البلاد إذا أسفرت الدبلوماسية عن نتائج في وقت قريب، ولتعزيز دفاعنا إذا استغرق إنهاء هذه الحرب وقتا أطول بسبب تأخيرات من شركائنا".
وكانت هذه الصحافية السابقة البالغة 57 سنة والمتحدثة بلغات عدة (الأوكرانية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والروسية) وزيرة للتجارة الدولية ووزيرة للخارجية أيضاً قبل أن تصبح نائبة لرئيس الوزراء وأول امرأة تشغل منصب وزير المال.
وخلال ولاية ترمب الأولى قادت المفاوضات التجارية لتوقيع اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).