Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يستفيد أرسنال من أفضلية طموح غوارديولا غير المعلن؟

يخوض "المدفعجية" ومانشستر سيتي مباراتين حاسمتين لكل منهما قبل أن يلتقيا في نهائي كأس "كاراباو" في ظل صراعهما على الألقاب الكبرى

تعرض مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا إلى هزيمة ثقيلة أمام ريال مدريد في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا (أ ف ب)

ملخص

اشتداد الصراع بين مانشستر سيتي وأرسنال يدخل أسبوعاً حاسماً قد يحدد مصير الموسم، وسط ضغوط متداخلة بين الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال ونهائي كاراباو، إذ قد تقلب النتائج المتتالية موازين المنافسة بالكامل.

إذا كان بيب غوارديولا قد بدا محبطاً بعد هزيمة أخرى سيئة أمام ريال مدريد، فإن الإحباط كان أشد في الواقع بسبب المباراة التي سبقتها مباشرة.

ثمة اعتقاد داخل مانشستر سيتي بأن المدرب الكاتالوني خرج بمعنويات مرتفعة بشكل غير معتاد عقب الفوز في كأس الاتحاد الإنجليزي على نيوكاسل يونايتد. فقد شهد الفريق أخيراً انتعاشاً في أدائه الهجومي بفضل تشكيل هجومي جريء تضمن تمركز أنطوان سيمينيو إلى الداخل، فيما تكفل الظهيران بتوفير العرضيات، بينما كان رودري يربط كل شيء في وسط الملعب. ومع تعديل بسيط لهذا الأسلوب في مباراة الكأس على ملعب "سانت جيمس بارك"، قدم سيتي ما كان على الأرجح أكثر عروضه اكتمالاً منذ أشهر.

وساد شعور بأن غوارديولا اعتقد أخيراً أنه عثر على التركيبة المثالية. لكنه حاول تطبيق الفكرة نفسها تقريباً أمام ريال مدريد - وإن كان مع إشراك إيرلينغ هالاند وعودة رودري وسيمينيو - ليجد أن الفريق الإسباني فكك ذلك بسهولة. فقد كانت المساحات المفتوحة ملائمة تماماً للتفوق التقني لريال مدريد.

وبحسب ما علمته "اندبندنت"، تحدث البعض في أندية منافسة عن "قدر من الغرور".

تأثير المباريات المتتالية في سباق البطولات

وربما يكون هذا الوصف مبالغاً فيه قليلاً، لكن من الواضح أن مباراة أثرت في أخرى، وأن بطولة ما تركت بصمتها على أخرى، بطريقة قد تتصاعد أكثر مع اقتراب الحسم في الأسابيع الأخيرة من الموسم.

ربما كان بإمكان أرسنال أن يتعاطف مع ذلك لولا حالة النفور المتبادلة بين الناديين في سباق اللقب. فقد بدا الفريق مرهقاً أمام باير ليفركوزن، لكن ذلك ربما يكون أمراً لا مفر منه عندما تكون لا تزال تنافس في جميع البطولات.

الأسبوع المقبل سيأخذ هذا الوضع إلى أقصى درجاته الأولى، إذ سيحسم نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو" أول ألقاب الموسم.

مواجهات الدوري الحاسمة قبل نهائي "كاراباو"

وبينما انصب الكثير من التركيز حتى الآن على التأثير النفسي المحتمل لنتيجة مباراة "ويمبلي"، فإن ما يسبقها قد يكون ذا أهمية مماثلة.

بطبيعة الحال، ستكون هناك مباريات أكبر، لكن هذا الأسبوع قد ينتهي به الأمر ليكون الأهم في الموسم. فالتوتر حاضر بكثافة، وبأشكال متعددة.

غداً السبت، يلعب المنافسان على اللقب تباعاً في أمسية مزدوجة قد تعيد توجيه مسار السباق على اللقب. إذ يستضيف أرسنال فريق إيفرتون المزعج، الذي يجيد اللعب خارج أرضه. فيما يحل سيتي ضيفاً على وست هام يونايتد المتجدد والذي يقدم مستويات محترمة للغاية.

في معظم المواسم الأخيرة، كانت مثل هذه المباريات تعد مواجهات قابلة للفوز بسهولة نسبية، ويفترض بالفرق المنافسة على اللقب أن تتجاوزها بسلاسة، لكن ليس هذا الموسم. وليس في هذا الجو الخانق. وكما جرى التطرق إليه سابقاً في هذه الصفحات، كانت الانتصارات المريحة في الدوري الإنجليزي الممتاز نادرة للغاية. فلم تشهد البطولة سوى ست مباريات انتهت بفارق أربعة أهداف أو أكثر. وهذا يعني أن معظم المباريات الأخرى كانت معارك حقيقية.

صعوبة المباريات وضغط النقاط في الدوري الإنجليزي

قد تكون هذه المواجهات مشابهة تماماً، في توقيت غير مناسب إطلاقاً لكلا الفريقين. فبعد أربع مباريات متقاربة النتيجة ومتوترة على التوالي، يحتاج أرسنال بشدة إلى أحد تلك الانتصارات على أرضه التي يسجل فيها مبكراً ثم يبقي الخصم على مسافة آمنة. مثل الفوز الأخير (3 - 0) على سندرلاند على سبيل المثال. لكن إيفرتون، من جانبه، لم يسمح غالباً بحدوث ذلك هذا الموسم.

وإذا تمكن أرسنال من الخروج بالنقاط، فإن الضغط سينتقل فوراً إلى سيتي لمواصلة الملاحقة. أما وست هام فسيعمل بالطبع على تقليص المساحات في كل أرجاء الملعب بغض النظر عما يحدث في مباراة أرسنال.

تحديات دوري الأبطال وتأثيرها في سباق اللقب

ومن المرجح جداً أن تنتزع هذه النقاط بصعوبة. وبعد ذلك، تنتظر الفريقين مباراتان شاقتان حقاً في دوري أبطال أوروبا. إذ أظهر باير ليفركوزن في مباراة الذهاب أمام أرسنال أنه فريق قوي دفاعياً وذكي تكتيكياً. وقد يمهد ذلك لمباراة إياب مشحونة عاطفياً ومتوترة للغاية، ستكون على النقيض تماماً من مباراة سيتي. فبغض النظر عما يحدث، سيدخل فريق غوارديولا مباراة الإياب وهو بحاجة إلى إنجاز ملحمي. إنه يحتاج إلى واحدة من أعظم عودات دوري الأبطال على الإطلاق، ويزداد حجم التحدي لأن المنافس هو ريال مدريد.

وهناك أيضاً منعطف آخر في هذه الديناميكية. فأرسنال يوجد بطبيعة الحال في وضع أكثر ملاءمة ولديه فرصة جيدة لبلوغ ربع النهائي، لكن ذلك في موسم يظل اللقب الذي يريده أكثر من أي شيء آخر هو الدوري الإنجليزي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما سيتي فهو أقرب بكثير إلى الخروج من البطولة، وهو ما قد يحرره في منتصف الأسبوع تماماً في اللحظة التي يتعرض فيها فريق ميكيل أرتيتا لأقصى درجات الضغط. حينها سيحصل غوارديولا فجأة على وقت أكبر بكثير للتحضير، مع فريق أكثر انتعاشاً. وقد يكون لذلك أثر حاسم.

في المقابل، يهتم غوارديولا كثيراً بدوري أبطال أوروبا بالطريقة نفسها التي يهتم بها أرتيتا بلقبه الأول في الدوري، وربما أكثر عمقاً. فقد ظل المدرب الكاتالوني مهووساً دائماً بهذه الكأس، وذلك لأسباب متعددة شكلت بعض قراراته المفاجئة في هذه البطولة. ولا يزال هناك قدر من العقدة تجاهها، حتى إن لم يعد الإحساس بها بالحدة نفسها بعد الفوز بها مجدداً في 2023.

لن يقول غوارديولا ذلك علناً، لكنه يود كثيراً أن يحطم الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة. وهو يدرك بالتأكيد أنه كان ينبغي أن يحرزها أكثر من ثلاث مرات، خصوصاً بعد 17 موسماً قضاها دائماً مع أغنى الأندية في اللعبة. وقد يؤدي الإقصاء إلى إحباط جديد، كما حدث مع غوارديولا في السابق.

من ناحية أخرى، قد يمنح التأهل دفعة معنوية هائلة، إضافة إلى زخم عاطفي قادر على تجاوز أي إرهاق. وكان هناك شيء من هذا القبيل في ما حدث خلال موسم (2022 – 2023).

سيناريوهات حاسمة قد تحدد مصير الموسم

ومع ذلك، قد تتأثر حتى هذه المعادلة بالمواجهة الكبرى الأولى في نهائي كأس "كاراباو". فالنتيجة قد تقول الكثير عما سيأتي لاحقاً، وقد يتعزز ذلك أكثر بما سيحدث في الأيام التي تسبقها.

في الظروف العادية، ينصح أصحاب الخبرة في كرة القدم بالتركيز فقط على المباراة المقبلة وعدم التفكير في أي شيء آخر، لكن في هذه الحالة، هناك ببساطة الكثير مما يحدث، وكل شيء يتداخل ويتشابك مع الآخر.

ولتوضيح ذلك كمثال، متى سيستخدم أرسنال كاي هافرتز؟ يفضل النادي الاحتفاظ به لمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه قد يحتاج إليه أيضاً في مباراة كبيرة أخرى قد تترك نتيجتها أثراً متسلسلاً… كما حدث أمام باير ليفركوزن الأربعاء الماضي، حين اضطر لإشراك هافرتز.

أما غوارديولا، فعليه التفكير مجدداً في نظامه التكتيكي، وكذلك في كيفية تعظيم الاستفادة من هالاند مرة أخرى.

هناك الكثير مما يجب التفكير فيه، وقد تكون لهذا الأسبوع عواقب حقيقية. تخيل احتمالين متطرفين، وكلاهما يقع تماماً ضمن نطاق الواقع.

قد يتعرض أرسنال لانتكاسة محبطة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل خروج مفاجئ من دوري الأبطال وفشل جديد في إحراز لقب.

وفي المقابل، قد يجد سيتي نفسه مهزوماً في دوري الأبطال وكأس "كاراباو"، بينما يشعر أنه بات بعيداً جداً في سباق اللقب. والأسوأ أنه سيكون قد شعر للمرة الأولى في هذه الحقبة بأنه هزم فعلاً أمام أرسنال.

النتيجة الأكثر ترجيحاً ربما تكون مزيجاً من كل ذلك، بخاصة أن فريقاً واحداً فقط يمكنه الانتصار الأحد الـ22 من مارس (آذار) الجاري. ربما يفوز كلاهما غداً السبت، أو يتقدم أرسنال أكثر بينما يفوز سيتي بكأس "كاراباو".

إذاً فالأمر ليس بالضرورة معركة "كل شيء أو لا شيء". لكن مجرد احتمال أن يكون كذلك يقول الكثير.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة