Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

برلمان بريطانيا يحذر من تقليص موازنة "بي بي سي"

النواب يقولون إن تراجع الخدمات الدولية لـ"هيئة الإذاعة" يهدد القوة الناعمة للمملكة المتحدة

الخدمة العالمية لـ"بي بي سي" تصل حالياً إلى 313 مليون شخص حول العالم عبر 43 لغة (غيتي) 

ملخص

حذر برلمان لندن من تقليص موازنة الخدمة الدولية لهيئة الإذاعة البريطانية، وقال إن مضي الحكومة في هذه الخطوة يهدد "القوة الناعمة" للمملكة المتحدة حول العالم، ويفتح الباب أمام تعزيز نفوذ "دول معادية" مثل الصين وروسيا.

قالت لجنة الحسابات العامة التابعة لبرلمان المملكة المتحدة إن الوزراء يخاطرون بفتح الباب أمام ما وصفته بدعاية الدول المعادية، وتقويض الثقة الدولية في الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية من خلال السماح بتجميد تمويلها في وقت حرج.

تشعر اللجنة بقلق عميق إزاء استمرار ضبابية تمويل الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية قبل أسابيع قليلة من انتهاء موازنة الإنفاق الحالية، وكررت تحذيرات "بي بي سي" في شأن النفوذ المتزايد لوسائل إعلام مدعومة من روسيا والصين.

ومن المتوقع أن تخضع الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية لتجميد تمويلها من الحكومة بالقيمة الحقيقية، وهي تسوية ستخيب آمال المعنيين في "بي بي سي"، والذين كانوا يضغطون لتوسيع نطاق الخدمة خلال وقت يشهد عدم استقرار دولي.

وقال نواب البرلمان إن موازنة هيئة الإذاعة البريطانية تراجعت بنسبة 21 في المئة بالقيمة الحقيقية على مدى الأعوام الأربعة الماضية، ويرجع ذلك إلى حد كبير لانخفاض المساهمات من رسوم الترخيص المتضائلة، وفق تقارير متخصصة.

تستثمر الصين وروسيا اليوم بين 6 و8 مليارات جنيه استرليني سنوياً في وسائل الإعلام العالمية، بينما تحاول بريطانيا تقليص موازنة "بي بي سي" ويصمم دونالد ترمب على خفض تمويل وسائل الإعلام الدولية المدعومة من قبل أميركا.

وارتفع معدل الثقة في الإذاعة الحكومية الصينية من 62 إلى 70 في المئة بين عامي 2021 و2025، مع زيادة مماثلة في الإذاعة الحكومية الروسية من 59 في المئة إلى 71 في المئة، وظلت الثقة في "بي بي سي" مستقرة عند 78 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تصل الخدمة العالمية لـ"بي بي سي" حالياً إلى 313 مليون شخص حول العالم عبر 43 لغة، وقد خلص النواب إلى أن هذا الوصول الواسع يعد "أداة قوة ناعمة حاسمة للحكومة البريطانية"، بالتالي لا بد من تقييم دقيق لموازنة الهيئة.

ويأتي معظم موازنة الخدمة العالمية لـ"بي بي سي"، والبالغة 400 مليون جنيه استرليني من رسوم "رخصة البث المباشر" التي تزيد حالياً على 174 جنيهاً سنوياً، فيما أسهمت وزارة الخارجية بمبلغ 137 مليون جنيه خلال العام الماضي.

على رغم ذلك لفتت اللجنة البرلمانية إلى أن الثقة بـ"بي بي سي" تتعرض للخطر بسبب "القرارات التي تفتقر إلى الأدلة الكافية وخطوط المسؤولية غير الواضحة"، منوهة إلى أن نقاط الضعف "ترفع من خطر فقدان مزيد من الشعبية أمام المنافسين".

وأشار أعضاء البرلمان البريطاني إلى انخفاض عدد المتابعين للمحتوى الرقمي بنسبة 11 في المئة بين عامي 2022 و2025. وأعربوا عن قلقهم من أن هيئة الإذاعة البريطانية لم تشرح بوضوح الأسباب وراء قرارات اتخذتها لترشيد النفقات.

ممثل حزب المحافظين في اللجنة البرلمانية جيفري براون يصف الخدمة العالمية للإذاعة البريطانية بجوهرة القوة الناعمة للمملكة المتحدة عالمياً، لكن مكانتها تتضاءل بسبب سوء الإدارة وقرارات التمويل قصيرة النظر، على حد تعبيره.

ويقول براون إنه "يجب على الحكومة أن تكون واقعية في شأن تضاؤل جمهور خدمة "بي بي سي" العالمية، ومع تقليص موازنة هذه الخدمة "فإننا نخاطر بفتح الباب أمام دعاية الدول المعادية مثل روسيا لملء الفراغ الذي تتركه وراءنا".

رحبت هيئة الإذاعة البريطانية بتقرير لجنة الحسابات العامة، الذي يقر بأهمية خدمة "بي بي سي" العالمية باعتبارها المزود الأكثر موثوقية في الأخبار الدولية، ويؤكد الحاجة إلى تمويل آمن وطويل الأجل يضمن استمرار واتساع هذه الخدمة.

واستناداً إلى التقرير البرلماني، دعا متحدث باسم "بي بي سي" الحكومة إلى استئناف التمويل الكامل للخدمة العالمية، مؤكداً أن هيئة الإذاعة البريطانية تجري تغييرات لتعزيز سبل إثبات القيمة مقابل المال، وتحسين الحوكمة والتوثيق.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير