ملخص
لعل أفضل رد على خطاب ترمب ليلة البارحة هو من زعيم الغالبية النيابية بالكونغرس السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الذي قال إن "ترمب يعيش في فقاعة تفصله تماماً عن الواقع الذي يعيشه المواطن الأميركي، فالأسعار ترتفع والبطالة ترتفع ولا يوجد تحسن في الأفق"، وأضيف وفق ما قال شومر أن القتل مستمر بغزة والناس يموتون جوعاً وبرداً ومرضاً، وأن خطته للسلام "نقعها نتنياهو" ونثر ماءها مع السيول التي غمرت غزة، وأن إسرائيل تقصف لبنان يومياً وتبني المستوطنات بالعشرات في الضفة الغربية، وتتوسع باحتلالها للأراضي السورية، وتهدد وتتوعد إيران بحرب شاملة مدمرة. فهل بعد كل هذا يمكن أن يقول السيد ترمب إنه حقق السلام في الشرق الأوسط.
مناظر تلين لها الأحجار وصور تتكسر لها القلوب، مشردون في خيام لا تقي من البرد ولا تمنع الحر، وأطفال تجرفهم السيول فيغرقون بالوحول، يتضورون جوعاً والشاحنات المحملة بالمساعدات على بعد أمتار منهم وتُمنع من الوصول إليهم.
كانت هذه مناظر تنقلها لنا وسائل الإعلام المختلفة عن غزة اليوم. تقارير إعلامية مصورة أخرى تنقل لنا ارتكاب الجيش السوداني مذابح وتصفيات عرقية وإعدامات ميدانية، ومقابر جماعية يرتكبها جيش السودان بقيادة البرهان، ومعاونة "الإخوان".
لم تكن أخبار المذابح التي ارتكبتها قوات "الرد السريع" بقيادة حميدتي جديدة، فقد بدأت بدارفور عام 2003 والتي شارك البرهان بحربها شخصياً، وكافأ عمر البشير - ورئيس أركانه حينها عبدالفتاح البرهان - حميدتي بأن أعطوه رتبة فريق أول عام 2013 وجعلوا من مرتزقته "الجنجويد" قوات نظامية معترفاً بها سموها "قوات الرد السريع".
تنتقل الأخبار إلى خطاب للرئيس دونالد ترمب بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. قال كلاماً طويلاً تحدث فيه عن "إنجازاته التاريخية" ومعجزاته الاقتصادية، وعبقرياته السلمية.
وتحدث ترمب عن أنه جلب السلام للشرق الأوسط! وأضاف أنه حقق السلام لمنطقتنا للمرة الأولى منذ 3 آلاف عام، ولكن الواقع أنه منذ إعلان "خطة ترمب" ومبادرته للسلام خلال الـ10 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بشرم الشيخ قتلت إسرائيل مئات من الفلسطينيين بغزة، ولم تتوقف عن قتلهم بالضفة الغربية، وتقصف لبنان يومياً بذريعة ضرب "حزب الله".
بدوره، يرفض "حزب الله" تسليم سلاحه للدولة اللبنانية كشرط لوقف إسرائيل لهجماتها على لبنان، ولم يرد بسلاحه على الهجمات الإسرائيلية المستمرة، مما يطرح سؤالاً منطقياً، لمن السلاح إن كان الحزب لا يردع به قاتليه؟
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لعل أفضل رد على خطاب ترمب ليلة البارحة هو من زعيم الغالبية النيابية بالكونغرس السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الذي قال إن "ترمب يعيش في فقاعة تفصله تماماً عن الواقع الذي يعيشه المواطن الأميركي، فالأسعار ترتفع والبطالة ترتفع ولا يوجد تحسن في الأفق"، وأضيف وفق ما قال شومر أن القتل مستمر بغزة والناس يموتون جوعاً وبرداً ومرضاً، وأن خطته للسلام "نقعها نتنياهو" ونثر ماءها مع السيول التي غمرت غزة، وأن إسرائيل تقصف لبنان يومياً وتبني المستوطنات بالعشرات في الضفة الغربية، وتتوسع باحتلالها للأراضي السورية، وتهدد وتتوعد إيران بحرب شاملة مدمرة. فهل بعد كل هذا يمكن أن يقول السيد ترمب إنه حقق السلام في الشرق الأوسط؟
فرانشيسكا ألبانيز - المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة - ترى أن مؤتمر السلام الذي عقده ترمب خلال أكتوبر الماضي ما هو إلا لذر الرماد في العيون، وباتفاق مع نتنياهو لتخفيف الغضبة العالمية ضد الإبادة في غزة، وبأن الإبادة مستمرة ولم تتوقف يوماً.
يذكر أن المحامية ألبانيز تعرضت لعقوبات أميركية وذلك خلال يوليو (تموز) الماضي، أي قبل عقد مؤتمر ترمب للسلام بثلاثة أشهر، بذريعة دفعها محكمة الجرائم الدولية إلى معاقبة المسؤولين الإسرائيليين. أما الإعلامية الأميركية ذات الأصول الأرمنية - آنا كاسباريان - فتقول إن "وقف إطلاق النار" بغزة ترجمته إسرائيل بأنه "وقف" من جانب الفلسطينيين و"إطلاق نار" من جانب إسرائيل، وتستمر الإبادة.