Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"آي بي أم" تطلق أول طيران ذكي ومركز تدريب تقني في السعودية

خطوات جديدة تعزز حضور التقنيات المتقدمة وتأهيل نصف مليون مواطن بالمهارات الرقمية

شركة "آي بي أم" العملاقة في مجال الاستشارات الرقمية وخدمات السحابة الهجينة والذكاء الاصطناعي (اندبندنت عربية)

أعلنت شركة "آي بي أم" العملاقة في مجال الاستشارات الرقمية وخدمات السحابة الهجينة والذكاء الاصطناعي سلسلة من الإنجازات في مسار التحول الرقمي داخل السعودية، بعد عام واحد من تأسيس مقرها الإقليمي في الرياض.

وشملت المبادرات الجديدة قطاعات عدة، أبرزها قطاع الطيران، إذ تبنت شركة "طيران الرياض" نهجاً متقدماً بالاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها التشغيلية، في خطوة تعكس توجه الناقل الوطني لبناء نموذج تشغيلي أكثر كفاءة وابتكاراً.

أما على صعيد تطوير القدرات المحلية، فأطلقت "آي بي أم" بالتعاون مع جامعة الباحة مركز تميز متكاملاً يعمل كمحور للابتكار، ويتيح بيئة تدريبية للمواهب الاستشارية وقادة التقنية الناشئين لاكتساب مهارات متقدمة عبر برامج متخصصة. ومع تخريج الدفعة الأولى من الطلاب، ستتاح لهم فرصة الالتحاق بسوق العمل عبر الانضمام إلى وظائف داخل الشركة.

وضمن اتفاقية تعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أعلنت الشركة عن تمكين نصف مليون سعودي من المتعلمين في مجال التعليم الرقمي والتقني باستخدام منصة "IBM SkillsBuild"، العالمية ضمن برامج تدريبية متخصصة.

وأعلن عن ذلك خلال فعالية IBM Think on Tour  في الرياض، والتي تجمع كبار قادة الأعمال والتقنيين لاستكشاف إسهام تقنيات IBM التحويلية، المدعومة بالسحابة الهجينة والذكاء الاصطناعي، في دفع عجلة النمو وتمكين المؤسسات لتكون أكثر ذكاءً ومرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

أول طيران مدعوم بالذكاء الاصطناعي

أحدثت شركة "آي بي أم" نقلة نوعية في قطاع الطيران عبر تعاونها مع الناقل الوطني "طيران الرياض"، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية منذ اليوم الأول. وتعد الشركة من أوائل الجهات في صناعة الطيران التي تبني نموذجها التشغيلي بالكامل على أنظمة حديثة من دون الاعتماد على أية بنية تقنية موروثة، مما عدّته "آي بي أم" معياراً جديداً للابتكار في القطاع.

وقال الرئيس المالي لشركة "طيران الرياض" آدم بو قديدة "كان أمامنا خيار واضح، إما أن نكون آخر شركة طيران تبنى على تقنيات موروثة، أو أول شركة تبنى على المنصات التي ستشكل مستقبل الطيران خلال العقد المقبل، وسنمهد الطريق أمام كثير من شركات الطيران لتسير على هذا النهج في الأعوام المقبلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونفذت "آي بي أم" منظومة متكاملة لإدارة الأداء المؤسسي تجمع البيانات المالية والتشغيلية والتجارية في منصة واحدة، وتدعم أتمتة عمليات التخطيط والموازنة والتنبؤ والتحليل. ويسهم هذا النظام في توفير رؤى آنية لصناع القرار وتعزيز كفاءة التشغيل وتحسين ربحية المسارات ورفع الأداء العام لأعمال "طيران الرياض".

مركز تعليمي جنوب السعودية بعد العاصمة

وفي خطوة تعكس توجه السعودية لتعزيز القدرات التقنية خارج المراكز الحضرية الكبرى، افتتحت شركة "آي بي أم" مركزها الثاني جنوب البلاد بالتعاون مع جامعة الباحة، دعماً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتسريع التحول الرقمي بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية السعودية 2030".

وجاء اختيار الجامعة بعد منافسة قوية بين أكثر من 100 جهة تقدمت بمقترحاتها، ليصمم فرع الباحة كمركز تميز متكامل يعمل كمحور للابتكار، ويوفر بيئة داعمة للمواهب الاستشارية وقادة التقنية الناشئين عبر برامج تدريب متقدمة تربط بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، بما يمكن الجيل المقبل من بناء مسارات مهنية مستدامة.

وفضلاً عن تطوير القدرات المحلية بما يتوافق مع الأطر التنظيمية والمعايير الأخلاقية، يتوقع أن يسهم المركز في تعزيز الشراكات داخل منظومات الحوسبة السحابية والبيانات والذكاء الاصطناعي، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية لسوق التقنية المتسارعة.

وقال المدير العام والمدير التنفيذي لـ"آي بي أم" الاستشارية في السعودية خالد العفيصان "نحن ملتزمون التزاماً كاملاً بدورنا في تحقيق طموحات المملكة لتكون مركزاً عالمياً للابتكار والتميز الرقمي. وتمثل شراكتنا مع جامعة الباحة نموذجاً واضحاً لهذا التوجه".

من جهته أكد رئيس جامعة الباحة عبدالله الحسين أهمية التعاون وسط التأثير المتصاعد للتقنية في أساليب التعلم ونماذج الأعمال، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل خطوة أساسية لتقديم إرشاد نوعي إلى أجيال المستقبل وتعزيز جاهزيتهم لأعوام مقبلة.

ويعزز هذا الإعلان الشراكة الممتدة بين "آي بي أم" والجامعة، استكمالاً للاتفاق الذي وقع بين الطرفين في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2024 لإطلاق مركز تميز في عاصمة منطقة الباحة. وعملت الشركة مع الجامعة على تطوير المناهج الدراسية ورفع جودة المحتوى التعليمي، إضافة إلى تقديم برامج تدريبية شاملة تستهدف رفع مهارات الطلاب وكفاءتهم.

نصف مليون سعودي

تعتبر شركة "آي بي أم" أن تمكين أكثر من نصف مليون سعودي متعلم قبل المدة المحددة وبرقم أعلى من الهدف المحدد نموذجاً متميزاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تمكين المواهب والكفاءات الوطنية بالمهارات الرقمية في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والحوسبة السحابية والحوسبة الكمومية، بما يدعم مستهدفات رؤية البلاد في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتحضير المواهب لسوق العمل.

وقال المدير العام لشركة IBM السعودية فهد العنزي "إن تجاوز هذا الهدف قبل الموعد المحدد يعكس طموحات الشباب السعودي وقيمة التعاون بين القطاعين العام والخاص. نفخر بمواصلة العمل مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتمكين الجيل القادم من المبتكرين بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، ونؤكد التزامنا الراسخ بتكثيف جهودنا لتزويد المزيد من السعوديين بالمهارات الرقمية المستقبلية خلال السنوات المقبلة".

وذكرت وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لقدرات ووظائف المستقبل المكّلف صفا الراشد أن الوزارة تعتز بهذه الشراكة، مشيرة إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري هو جوهر رؤية المملكة 2030 ليكون الإنسان والمهارات الرقمية رافداً ومسانداً لتقدم البلاد وريادتها الرقمية، وتكون المملكة من أكبر الاقتصاديات الرقمية المدعمة بالمواهب الرقمية المنافسة عالمياً.، وتستمر في جهودها مع شركائها في بناء مجتمع يتمتع بالمهارات الرقمية وتعزيز اقتصاد قائم على الابتكار".

وفي إطار هذا التعاون، نظمت IBM دورات صيفية لطلاب المرحلة الثانوية للتعريف بأساسيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. كما عملت مع المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي (NIEPD) لتدريب أكثر من ألفي معلم في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات وعلوم الحاسب، وتستمر في شراكة قوية مع الجامعات الوطنية لدعم أعضاء هيئة التدريس لمواكبة التسارع الرقمي، مما يمكنهم من تزويد الجيل القادم بالمهارات الرقمية الأساسية والمتخصصة.

يُذكر أن عملاق التكنولوجيا الأميركي شركة "آي بي أم"، أنشأت عام 2024 مقراً إقليمياً جديداً في الرياض، وأطلقت مختبراً للبرمجيات في العاصمة السعودية بكلفة 200 مليون دولار أميركي، يركز على تسريع الابتكار الرقمي.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار