Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الواردات النفطية الروسية تهبط بنحو الربع الأسبوع الماضي

التراجع بدأ مع تطبيق أحدث العقوبات الأميركية وخفض المشترين استيراد الخام من موسكو

انخفضت عائدات روسيا من النفط لأكتوبر الماضي إلى 13.1 مليار دولار (اندبندنت عربية)

ملخص

على رغم أن روسيا تُعرف بأنها من أكبر مصدري الغاز في العالم لكبر احتياطاتها منه، فإن دخل روسيا يعتمد بصورة كبرى على صادرات النفط ومشتقاته التي كانت تزيد سنوياً على الـ180 مليار دولار، لذا فإن أي انخفاض في عائدات تصدير النفط يؤثر في دخل البلاد أكثر من تأثير صادرات الغاز.

بعد تراجع عائدات النفط لأكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن الشهر السابق له، تشهد روسيا مزيداً من التراجع في العائدات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حسب مجموعة البيانات والأرقام من مصادر مراقبة أسواق الطاقة.

وتوقعت وكالة "رويترز" انخفاض عائدات تصدير النفط والغاز الروسي عن الشهر الماضي بنسبة 35 في المئة مقارنة مع نوفمبر 2024.

وبحسب موقع "أويل برايس دوت كوم" يمكن أن تصل عائدات موسكو من تصدير النفط والغاز للشهر الماضي إلى 520 مليار روبل (6.6 مليار دولار) فحسب، مقارنة بأكثر من 15 مليار دولار لصادرات النفط ومشتقاته قبل أشهر، وإن كان يعود بعض ذلك الانخفاض الى انخفاض أسعار النفط، إلا أن هناك أيضاً تراجعاً في التصدير.

وعلى رغم أن روسيا تُعرف بأنها من أكبر مصدري الغاز في العالم لكبر احتياطاتها منه، فإن دخل روسيا يعتمد بصورة كبرى على صادرات النفط ومشتقاته التي كانت تزيد سنوياً على الـ180 مليار دولار، لذا فإن أي انخفاض في عائدات تصدير النفط يؤثر في دخل البلاد أكثر من تأثير صادرات الغاز.

وحسب تقرير "رويترز" انخفضت عائدات روسيا لأكتوبر الماضي إلى 13.1 مليار دولار، أي أقل بنحو 2.3 مليار دولار عن الشهر المقابل من العام الماضي.

كل تلك البيانات والأرقام قبل الـ21 من نوفمبر الماضي الذي بدأ فيه تطبيق أحدث حزمة عقوبات أميركية على النفط الروسي بحظر الاستيراد من شركتي "روزنفت" و"لوك أويل" اللتين تهيمنان على قطاع النفط في روسيا بنصيب أكبر من النصف.

العقوبات والتصدير

ومع بدء تطبيق العقوبات الأميركية الأخيرة في الثلث الأخير من الشهر الماضي خفض المشترون للنفط الروسي المشحون بحراً وارداتهم من الخام بنسبة 23 في المئة حسب بيانات "غلوبال كوموديتيز آت سي" التابعة لمؤسسة "ستاندرد أند بورز".

وحسب تقرير للشركة فإن أكبر المشترين، وهما الهند وتركيا، خفضتا الواردات النفطية الروسية بصورة واضحة.

وحسب بيانات الشركة فإن موسكو شحنت 20 مليون برميل من الخام الروسي إلى الموانئ الأجنبية في الأسبوع المنتهي في الـ25 من نوفمبر الماضي، وهو ما يقل عن متوسط الأسابيع الخمسة السابقة عند 23.42 مليون برميل.

وظلت الهند أكبر مستورد للخام الروسي، إذ استقبلت موانيها نحو 12 مليون برميل في ذلك الأسبوع، لكنها كانت أقل من واردات الأسبوع السابق التي بلغت 16.6 مليون برميل.

إجمالاً انخفضت واردات النفط المشحون بحراً إلى منفذ "ريلاينس جامناغار"، الذي يضم أكبر مجمع في العالم لتكرير النفط، من 2.4 مليون برميل إلى 12.5 مليون برميل وفقاً لأرقام "غلوبال كوموديتيز آت سي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما الشحن إلى منفذ "نايارا"، الذي تديره "نايارا إنرجي" الخاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، فانخفض بمقدار 6.3 مليون برميل أسبوعياً، وتزامن التراجع في كميات النفط المشحون بحراً التي تصل إلى المنافذ الهندية مع إعلان شركة "ريلاينس" في الـ20 من نوفمبر الماضي وقف أي واردات مستقبلية من الخام الروسي إلى مجمع "جامانغار" للتكرير.

كذلك انخفضت واردات تركيا من الخام الروسي، إذ استقبلت الموانئ التركية 500 ألف برميل من النفط من روسيا في الأسبوع المنتهي في الـ25 من نوفمبر الماضي، في أدنى مستوى للاستيراد خلال سبعة أشهر، في المقابل استقبلت المنافذ البحرية التركية ما يصل إلى 1.7 مليون برميل في الأسبوع السابق ونحو 4.6 مليون برميل من النفط الروسي في الأسبوع الأخير من أكتوبر الماضي.

وبمعدل شهري تواصل واردات تركيا من نفط روسيا التراجع من 11.4 مليون برميل في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 10.1 مليون برميل في أكتوبر الماضي إلى 6.4 مليون برميل في الشهر الماضي.

مصادر شراء أخرى

وعلى رغم الانخفاض في الواردات يظل منفذ "ريلاينس" الهندي أكبر مستورد للخام الروسي، يليه منفذ "نايارا" ثم منفذ "بينغانغ" في الصين، وهو جزء من مجمع "لونغكو" للبتروكيماويات.

ووفقاً لأرقام "كوموديتيز آت سي" لم يسجل وصول أي شحنات إلى المنافذ البحرية لمصفاة "تورباس" أو مصفاة "ستار" في تركيا خلال الأسبوع المذكور، أما الصين فاستوردت 5.2 مليون برميل من الخام الروسي، وهو تراجع طفيف عن الأسبوع السابق الذي وصلت فيه الشحنات إلى 5.8 مليون برميل.

أما سنغافورة فاستوردت 800 ألف برميل إضافية من الخام الروسي وظلت واردات هونغ كونغ مستقرة عند 700 ألف برميل.

من المهم الإشارة إلى أن أغلب واردات النفط الخام الروسي لتلك الدول تدخل مصافي التكرير وتستهلك المشتقات في السوق المحلية، لكن غالبيتها أيضاً يعاد تصديره، وأن بعض مجمعات التكرير تلك تعيد تصدير المشتقات المكررة من الخامات الروسية إلى مشترين قد لا يشترون المشتقات المكررة من روسيا مباشرة، ذلك فضلاً عن هامش ربح المصافي في تلك الدول بالطبع.

وبالنسبة إلى صادرات المشترين للنفط الروسي فلم تتغير كثيراً في الفترة الأخيرة، فخلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بلغت صادرات الهند من المشتقات المكررة 7.1 مليون برميل، وهي أقل قليلاً من متوسط التصدير في الأسابيع الخمسة السابقة عند 8.4 مليون برميل، وانخفضت صادرات تركيا من المشتقات الناتجة من التكرير بصورة طفيفة، لكن الصين زادت صادراتها من مشتقات البترول إلى 5.5 مليون برميل.

من بين الدول الثلاث يعد منفذ "سيكا" الهندي الأكبر في التصدير، إذ شحن 6 ملايين برميل من المشتقات المكررة إلى دول في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا. كذلك تصدر المصافي التركية والصينية المشتقات المكررة من الخامات الروسية إلى أوروبا التي تحظر الاستيراد مباشرة من روسيا نتيجة العقوبات بسبب حرب أوكرانيا.

وخلال الأسبوع المشار إليه صدرت الدول الثلاث 1.3 مليون برميل من منتجات التكرير إلى دول أوروبا، وهو أقل من الأسبوع السابق الذي شهد تصدير 1.7 مليون برميل.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز