Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا وراء إعفاء النفط الروسي إلى المجر من العقوبات الأميركية؟

تعهد أوربان شراء غاز طبيعي مسال من الولايات المتحدة بنحو 600 مليون دولار

مسؤول في البيت الأبيض أبلغ وكالة "الصحافة الفرنسية" بأن إعفاء المجر منح لعام واحد فحسب (أ ف ب)

ملخص

استخدم أوربان زيارته الأولى إلى البيت الأبيض منذ عودة ترمب إلى السلطة للضغط باتجاه الحصول على معاملة خاصة.

منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المجر ورئيس حكومتها فيكتور أوربان إعفاء لمدة عام من العقوبات المفروضة على شراء النفط والغاز الروسيين، عقب اجتماع ودي بين الحليفين اليمينيين في البيت الأبيض الجمعة.

في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض ترمب عقوبات على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين هما "روسنفت" و"لوك أويل"، رداً على رفض روسيا إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وبينما دفع الرئيس الأميركي الدول الأوروبية إلى التوقف عن شراء النفط الذي يقول إنه يمول آلة الحرب الروسية، استخدم أوربان زيارته الأولى إلى البيت الأبيض منذ عودة ترمب إلى السلطة للضغط باتجاه الحصول على معاملة خاصة.

وبينما تبادل الزعيمان الثناء، قال ترمب إنه يدرس منح المجر إعفاء من العقوبات الأميركية، لأن هذه الدولة غير الساحلية مضطرة إلى الاعتماد على خطوط الأنابيب التي تجعل من النفط الروسي مادة حيوية بالنسبة إليها، وقال ترمب للصحافيين، "كما تعلمون، يتقدون ميزة وجود بحر".

وبعد الاجتماع، قال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، إن واشنطن منحت بلاده "إعفاء كاملاً وغير محدود من العقوبات على النفط والغاز".

إعفاء المجر لعام واحد

لكن مسؤولاً في البيت الأبيض أبلغ وكالة "الصحافة الفرنسية" بأن إعفاء المجر منح لعام واحد فحسب، وفي الوقت نفسه تعهدت المجر شراء غاز طبيعي مسال من الولايات المتحدة بنحو 600 مليون دولار، وفقاً للمسؤول.

حافظ رئيس الحكومة المجري على علاقة وثيقة مع واشنطن وموسكو، بينما كان يعارض الاتحاد الأوروبي في كثير من الأحيان في شأن ممارسة ضغوط على روسيا على خلفية غزوها لأوكرانيا.

وعرض أوربان استضافة قمة في بودابست بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، غير أن ترمب ألغى اللقاء في أكتوبر وفرض عقوبات على موسكو للمرة الأولى منذ عودته إلى البيت الأبيض.

في واشنطن، دافع أوربان عن قضيته مؤكداً أن الطاقة الروسية حيوية بالنسبة إلى المجر، وقال إن "خط الأنابيب ليس قضية أيديولوجية أو سياسية، بل هو واقع ملموس فليس لدينا موانئ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعطت واشنطن مهلة شهر للشركات التي تعمل مع "لوك أويل" و"روسنفت" لقطع علاقاتها بالشركتين الروسيتين، تحت طائلة الخضوع لعقوبات ثانوية قد تحرمها من الوصول إلى المصارف والتجار وشركات الشحن الأميركية وشركات التأمين.

واعتبر أوربان أن الأمر سيحتاج إلى "معجزة" كي تتمكن أوكرانيا من هزيمة روسيا، مما يسلط الضوء على الفجوة بينه وبين القادة الآخرين في الاتحاد الأوروبي في شأن الحرب.

"احترام المجر"

في الأثناء، أعلن ترمب دعمه الكامل لأوربان في قضية الهجرة المحورية، مشيراً إلى أنه يجب على نظراء المجر في الاتحاد الأوروبي أن يظهروا لرئيس حكومتها مزيداً من الاحترام.

وكثيراً ما أبدى أوربان استخفافاً بسياسات الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة، ورفض إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا وعارض مساعي كييف للانضمام للاتحاد الأوروبي، وخاض خلافات متكررة مع بروكسل في شأن سيادة القانون وقضايا أخرى.

وقال ترمب، "يجب عليهم احترام المجر واحترام هذا الزعيم إلى حد كبير، لأنه كان محقاً في شأن الهجرة"، مشيراً إلى أنه يمكن للأوروبيين أن "يستلهموا" من أوربان نموذجاً يحتذى به.

ومجدداً، أشار ترمب الذي نفذ حملة واسعة النطاق على الهجرة في الولايات المتحدة، إلى وجود صلة بين المهاجرين والجريمة، مما لا تدعمه الإحصاءات في الولايات المتحدة.

وكان الزعيم المجري زار "صديقه العزيز" دونالد ترمب ثلاث مرات العام الماضي في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا، منها مرتان قبل إعادة انتخابه رئيساً.

لكن عودة ترمب إلى الرئاسة كان لها تأثيرات متفاوتة على المجر، ورفعت واشنطن العقوبات المفروضة على أنتال روغان كبير مساعدي أوربان، وأعادت وضع البلاد في برنامج الإعفاء من التأشيرات.

لكن الرسوم التي فرضها ترمب على الاتحاد الأوروبي، أضرت بصناعة السيارات الموجهة للتصدير في المجر، مما أثر في اقتصادها الضعيف، وقال خبراء إن الاجتماع مع الرئيس الأميركي كان من المتوقع أن يمنح أوربان فوزاً "رمزياً"، في وقت يواجه هذا الأخير تحدياً غير مسبوق لحكمه المستمر منذ 15 عاماً قبل الانتخابات التي ستجري الربيع المقبل في ظل جمود اقتصادي.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز