ملخص
اختتم المؤشر الياباني "نيكاي" تعاملات اليوم من دون تغيير يذكر بعد تداول ضعيف عقب يوم من عمليات بيع حادة أثارتها تلميحات بأن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
انخفض الدولار اليوم الثلاثاء بعدما أظهرت بيانات نشاط التصنيع في أكبر اقتصاد في العالم أداء أضعف من المتوقع، مما أدى إلى زيادة الضغوط على مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية في وقت لاحق من هذا الشهر.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة، إلى 99.408 في بداية جلسة التداول الآسيوية بعد تراجعه أمس الإثنين للجلسة السابعة على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوعين خلال ساعات التداول الأميركية مع تراجع الأسهم والسندات.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس الإثنين انكماش قطاع التصنيع في الولايات المتحدة للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر (تشرين الثاني) مع خفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التابع لمعهد إدارة التوريد إلى 48.2 في نوفمبر الماضي من 48.7 في الشهر السابق.
وقال رئيس قسم الاقتصادات لدى بنك "أي أن زد" براين مارتن في لندن "بالنسبة إليَّ، كل ذلك يشير إلى أن الطلب في الاقتصاد تباطأ. أعتقد حقاً أن مجلس الاحتياط الاتحادي في حاجة إلى خفض أسعار الفائدة ليس فقط في ديسمبر (كانون الأول)، بل مواصلة الخفوضات في العام المقبل"، مشيراً إلى أنه يتوقع خفوضات إضافية بمقدار 50 نقطة أساس عام 2026.
وتظهر أداة "فيد ووتش" أن الأسواق تتوقع بنسبة 88 في المئة أن يخفض مجلس الاحتياط الاتحادي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في الـ10 من ديسمبر الجاري، مقارنة مع 63 في المئة قبل شهر.
وجرى تداول الدولار مقابل الين عند 155.51 ين من دون تغيير يذكر عن مستوياته في أواخر جلسة التداول الأميركية، بعدما قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا أمس إن البنك سيدرس الإيجابيات والسلبيات لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، مما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات اليابانية لأجل عامين فوق واحد في المئة للمرة الأولى منذ 2008.
واستقر اليورو عند 1.1610 دولار مع استمرار المحادثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بعدما وحد زعماء أوروبيون أصواتهم لحشد الدعم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد محادثات أميركية - أوكرانية لمراجعة مقترح سلام، كان يميل مبدئياً لمصلحة روسيا، بينما توجه مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى موسكو لإطلاع الكرملين على مجريات الأمور.
وجرى تداول الجنيه الاسترليني عند 1.3216 دولار قرب أعلى مستوياته في شهر، لكن لم يطرأ عليه تغيير كبير حتى الآن خلال اليوم.
لِمَ تراجع سعر الذهب؟
انخفض الذهب اليوم بعدما لامس أعلى مستوى له في ستة أسابيع في الجلسة السابقة، تحت تأثير ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وجني الأرباح على الأسعار، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية للحصول على مؤشرات حول مسار مجلس الاحتياط الاتحادي في ما يتعلق بالسياسة النقدية.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 4218.71 دولار للأوقية (الأونصة)، وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.6 في المئة إلى 4250.70 دولار.
وقال كبير محللي السوق لدى "كيه سي أم تريد" تيم ووترر "يشهد الذهب أداء ضعيفاً اليوم، لكن الصورة الأساسية لم تتغير، إنها صورة تشمل الخفوضات المتوقعة في أسعار الفائدة الأميركية، والتي يجب أن تكون داعمة للذهب في ما يتعلق بالعائد".
وأضاف أن الأسواق تتصرف بحذر إذ لا يبدو أن رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي جيروم باول يميل للتيسير بقدر بعض زملائه.
ولم يعلق باول في خطاب ألقاه في جامعة ستانفورد في وقت متأخر من أمس على الاقتصاد أو السياسة النقدية، في حين قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت أول من أمس الأحد إنه سيكون سعيداً بتولي منصب رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي إذا وقع الاختيار عليه.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الارتفاع عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 1.3 في المئة إلى 57.24 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.9 في المئة إلى 1643.10 دولار، وهبط البلاديوم 0.4 في المئة إلى 1419.50 دولار.
هبوط في الأسواق الأوروبية
انخفضت الأسهم الأوروبية قليلاً اليوم مواصلة إلى حد ما خسائرها التي تكبدتها في الجلسة الماضية، في حين ارتفع سهم "باير" بعدما دعمت الإدارة الأميركية استئنافاً مقدماً من شركة الأدوية الألمانية أمام القضاء.
وهبط المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" 0.1 في المئة إلى 574.48 نقطة، في طريقه لمواصلة التراجع الذي تصدرته قطاعات الصناعات أمس، ومع ذلك، ارتفعت المؤشرات الأوروبية الرئيسة مثل "داكس" الألماني و"كاك 40" الفرنسي بنحو 0.1 في المئة لكل منهما.
وتصدرت أسهم قطاع الرعاية الصحية الخفوضات على المؤشر بهبوطها 0.3 في المئة متأثرة بخسائر سهمي "أسترازينيكا" و"نوفو نورديسك"، إلا أن سهم "باير" قفز بنحو 15 في المئة بعدما حثت إدارة الرئيس دونالد ترمب المحكمة العليا الأميركية أمس على النظر في محاولة الشركة لمنع آلاف الدعاوى القضائية التي تقول إن مبيد الحشائش الضارة الذي تنتجه الشركة يسبب السرطان، مما حد من الخسائر في القطاع.
في غضون ذلك، من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإجراء محادثات في شأن مساعي وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وخسر سهم "أف دي جيه يونايتد" 4.2 في المئة بعدما خفض "جيه بي مورغان" توصيته لسهم شركة المراهنات وإدارة الألعاب عبر الإنترنت، ويترقب المستثمرون البيانات الأولية للتضخم في منطقة اليورو لشهر نوفمبر الماضي والتي تصدر في وقت لاحق من اليوم.
استقرار الأسهم اليابانية
اختتم المؤشر الياباني "نيكاي" تعاملات اليوم من دون تغير يذكر بعد تداول ضعيف عقب يوم من عمليات بيع حادة أثارتها تلميحات بأن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
وأنهى "نيكاي" الجلسة عند 49303.45 نقطة من 49303.28 أمس عندما انخفض 1.9 في المئة وهبط عن مستوى 50 ألف نقطة الرئيس.
وزاد المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" بأقل من 0.1 في المئة إلى 3341.06 نقطة بعد تراجعه 1.2 في المئة في الجلسة الماضية، وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود اليوم، وتضمنت ذروة قياسية للسندات لأجل 30 عاماً، لتمدد ارتفاعها من أمس عندما شهدت سوق أدوات الدين أكبر موجة بيع في أربعة أشهر.
وكان سهم "فاست ريتيلينغ" المالكة للعلامة التجارية "يونيكلو" للملابس أكبر الرابحين من حيث النقاط على "نيكاي" بمكاسب 1.8 في المئة أسهمت بما يصل إلى 98 نقطة، فيما كان سهم "فانوك" الأفضل أداء على "نيكاي" من حيث النسبة المئوية بقفزة 6.5 في المئة بعدما أعلنت الشركة المصنعة للروبوتات عن تعاون مع "إنفيديا" لتعزيز ما يسمى "الذكاء الاصطناعي المادي"، مع دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في الروبوتات، أما سهم مجموعة "سوفت بنك"، أحد أكبر المستفيدين المحليين من طفرة الذكاء الاصطناعي، فهوى 5.2 في المئة ليكون الأسوأ أداء على "نيكاي"، وانخفض سهم "تويوتا موتور" 1.2 في المئة وسط تراجع لجميع أسهم شركات صناعة السيارات، إذ إن الارتفاع الحاد في قيمة الين خلال الليل تسبب في هبوط قيمة الإيرادات الخارجية.