ملخص
نددت "اليونيفيل" بأعمال بناء ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، متجاوزاً الخط الأزرق، مما أدى إلى الاستيلاء على أكثر من 4000 متر مربع قرب بلدة يارون، القوة اعتبرت ذلك انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701 ولسيادة لبنان، وطالبت إسرائيل باحترام الخط الأزرق والانسحاب من جميع المناطق شماله.
ندّدت قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، في بيان اليوم الجمعة، بأعمال بناء قالت إن الجيش الإسرائيلي ينفذها داخل الأراضي اللبنانية، متخطياً الخط الحدودي الفاصل بين البلدين، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن أعمال البناء "لا تتجاوز الخط الأزرق".
وتعمل قوة "اليونيفيل" مع الجيش اللبناني لترسيخ وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد حرب استمرت عاماً بين إسرائيل و"حزب الله". وبخلاف ما نصّ عليه الاتفاق، تبقي إسرائيل قواتها في خمسة مرتفعات إستراتيجية، وتواصل شن ضربات دامية تقول إنها تستهدف محاولة الحزب إعادة إعمار قدراته العسكرية.
وأوردت القوة الدولية في بيان أن وحداتها أجرت مسحاً جغرافياً الشهر الماضي لجدار خرساني "أقامه جيش الدفاع الإسرائيلي جنوب غربي بلدة يارون"، وتبين أنه "تجاوز الخط الأزرق، مما جعل أكثر من 4000 متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة للشعب اللبناني".
وخلال نوفمبر الجاري، لاحظ حفظة السلام مجدداً "أعمال بناء إضافية لجدار" في المنطقة، "تجاوز" جزء منه جنوب شرقي يارون "الخط الأزرق" الفاصل بين البلدين، وفق القوة الدولية.
وبحسب البيان، أبلغت "اليونيفيل" الجيش الإسرائيلي بنتائج المسح الأول، مطالبةً بنقل الجدار المذكور، وقالت إنها ستبلغه "رسمياً" بنتائج المسح الثاني.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
نفي إسرائيلي
اعتبرت القوة الدولية في بيانها أن "الوجود الإسرائيلي وأعمال البناء في الأراضي اللبنانية يشكلان انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه".
وأنهى القرار 1701 نزاعاً اندلع عام 2006 بين إسرائيل و"حزب الله"، وشكّل أساس وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الـ27 من نوفمبر 2024 بين الجانبين.
وكررت "اليونيفيل" دعوة الجيش الإسرائيلي إلى "احترام الخط الأزرق بكامله والانسحاب من جميع المناطق الواقعة شماله".
من جانبه، نفى الجيش الإسرائيلي بناء جدار داخل الأراضي اللبنانية. ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية في شأن هذا الاتهام، قال الجيش الإسرائيلي إن "الجدار جزء من خطة أوسع نطاقاً بدأ تنفيذها عام 2022. منذ بداية الحرب، وفي إطار الدروس المستخلصة منها، واصل (الجيش الإسرائيلي) اتخاذ سلسلة من الإجراءات، بينها تعزيز الحاجز المادي على طول الحدود الشمالية". وأضاف، "ينبغي التأكيد أن الجدار لا يتجاوز الخط الأزرق" الذي يشكل الحدود بين لبنان وإسرائيل.
ويتهم لبنان إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال الضربات وإبقاء قوات داخل أراضيه، في حين تتهم تل أبيب "حزب الله" بالعمل على ترميم قدراته العسكرية.
وعلى وقع مخاوف من اتساع نطاق التصعيد، أبدى الرئيس اللبناني جوزاف عون أخيراً استعداداً للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف غاراتها، من دون أن يلقى طلبه رداً.
وقرّرت الحكومة اللبنانية، بضغط أميركي، في أغسطس (آب) الماضي، تجريد "حزب الله" من سلاحه، ووضع الجيش خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، في خطوة رفضها الحزب، واصفاً القرار بأنه "خطيئة".
الجيش الإسرائيلي يتهم "حزب الله"
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان، إن وحدة الاغتيالات التابعة لـ"حزب الله" هي التي اغتالت عضو حزب "القوات اللبنانية" الياس الحصروني الذي وجد مقتولاً في سيارته ببلدة عين إبل جنوب لبنان في أغسطس (آب) 2023.
وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي يؤكد أن "الوحدة 121 التابعة لحزب الله" هي التي اغتالت الحصروني "وذلك خلافاً للشائعات التي نشرها حزب الله والتي زعمت أنه قُتل في حادث سير"، مشيراً إلى أنه كان من أشد المعارضين لـ"حزب الله".
وجاء في البيان، "في ليلة 1 أغسطس 2023، نصب عناصر الوحدة 121 كميناً للحصروني على طريق قريب من منزله في عين إبل بجنوب لبنان، حيث اختطفوه وقتلوه بواسطة التسميم وكسر أضلاعه. وبعد ذلك، ومن أجل خلق انطباع بأنه انحرف عن الطريق وتوفي في حادث سير، أعادوا جثته إلى سيارته المصطدمة بشجرة وتركوه داخلها في خندق على جانب الطريق".