ملخص
وقع انفجار مجهول في مبنى بمدينة بندر عباس والتحقيقات مستمرة في أسبابه، فيما نفى الحرس الثوري إشاعات عن اغتيال قائد بحريته. وفي سياق التوتر مع واشنطن، أكد قائد الجيش الإيراني جاهزية قواته، محذّراً من رد قاس على أي هجوم، بينما قال ترمب إن طهران تسعى إلى اتفاق لتجنّب ضربة عسكرية محتملة.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إن إيران "تتحدث" إلى الولايات المتحدة، في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها دول عدة بين الطرفين، بعد تهديده طهران بضربة عسكرية وتعزيزه قواته في المنطقة.
وقال الرئيس الأميركي لشبكة "فوكس نيوز" إن طهران "تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل"، مكررا القول إن "لدينا أسطول كبير يتجه الى هناك".
واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت أن حرباً مع الولايات المتحدة لن تكون في صالح الطرفين أو منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشنّ ضربة عسكرية على إيران.
وقال بزشكيان خلال اتصال مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تبحث أبداً ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة"، وذلك بحسب الرئاسة الإيرانية.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إنه جار إنشاء هيكل للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكتب لاريجاني في منشور على منصة "إكس"، "على عكس الأجواء التي تتسبب فيها الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن إنشاء هيكل للمفاوضات جار"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
ويأتي موقف لاريجاني غداة إعلان الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقاه في موسكو، وبعدما صرّح ترمب بأن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.
في سياق آخر قال مسؤول محلي إن شخصاً قتل وأصيب 14 آخرين في انفجار مجهول الأسباب وقع اليوم السبت في مبنى بمدينة بندر عباس الإيرانية على ساحل الخليج، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية، فيما نفى الحرس الثوري الإيراني ما أشيع عن اغتيال قائد البحرية التابعة له.
وذكر التلفزيون الرسمي أن الانفجار طاول مبنى مؤلفاً من ثمانية طوابق، مما أدى إلى "تدمير طابقين وإلحاق أضرار بعدد من المركبات والمتاجر" في محيط جادة معلّم في المدينة الجنوبية.
وأضاف أن فرق الإنقاذ والإطفاء حضرت إلى المكان لتقديم المساعدة.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي واجهة المبنى وقد نُسفت، كاشفةً أجزاء من داخله، فيما تناثرت الأنقاض في المكان.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن التحقيقات جارية في شأن الانفجار، من دون أن تقدم مزيداً من المعلومات.
وفي واقعة منفصلة، نقلت صحيفة "طهران تايمز" الحكومية عن رئيس إدارة الإطفاء في مدينة الأهواز الإيرانية قوله إن أربعة أشخاص قتلوا إثر انفجار غاز في مبنى سكني في حي كيانشهر بالمدينة.
وفي ضوء الأنباء، قال مسؤولان إسرائيليان لـ"لرويترز" إن إسرائيل ليست ضالعة في الانفجارات التي وقعت في إيران اليوم.
حاتمي: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية
في الأثناء، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي اليوم السبت إن التكنولوجيا النووية لبلاده "لا يمكن القضاء عليها"، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن تسعى إيران إلى إبرام اتفاق لتجنب ضربات أميركية.
وأضاف حاتمي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، أن "العلم والتكنولوجيا النووية لإيران لا يمكن القضاء عليهما، حتى لو استُشهد علماء وأبناء من هذا الوطن".
وحذر قائد الجيش الإيراني من أنه "إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شك في أن ذلك سيعرض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني"، وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية "في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية".
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم إن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأوروبا أثاروا التوترات في الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد أخيراً و"استفزوا" الشعب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ترمب: إيران تريد إبرام اتفاق
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق مع واشنطن تتفادى من خلاله الضربة العسكرية التي يهددها بها، مشيراً الى أنه أمهل طهران فترة زمنية لم يحددها للرد على مقترحاته.
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضوي، "يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقاً". ورداً على سؤال عما اذا كان أمهل طهران فترة محددة، أجاب ترمب "نعم، قمت بذلك"، مضيفا أن إيران هي "الوحيدة التي تعرف" هذه المهلة.
ويأتي ذلك وسط توتر متصاعد بين طهران وواشنطن بعد أن قمعت السلطات الإيرانية أكبر احتجاجات تهز البلاد منذ ثلاث سنوات، وأيضاً وسط مخاوف مستمرة لدى الغرب بشأن برنامج إيران النووي.
واندلعت الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بسبب الصعوبات الاقتصادية وشكلت أحد أصعب التحديات التي واجهت حكام إيران.
وقال الرئيس الأميركي أول من أمس الخميس إن "أسطولاً" يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة أمس الجمعة إن ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف لقوات الأمن.