Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جلسة "7 دقائق" بمحاكمة محام تونسي وتعليق نشاط جمعية صحافية

لم تحضرها هيئة الدفاع والقاضي السابق أحمد صواب رفض إجراءها "عن بعد"

المحامي والقاضي السابق أحمد صواب (مواقع التواصل)

ملخص

تم توقيف صواب (68 سنة) في أبريل (نيسان) الماضي عقب انتقاده القضاء خلال محاكمة متهمين "بالتآمر على أمن الدولة"، وهو يعد من أهم المحامين في هيئة الدفاع في قضية "التآمر" ويخضع لتحقيق في 11 تهمة تتعلق بقانون مكافحة الإرهاب والمرسوم 54 ومجلة الاتصالات

انطلقت الجمعة في تونس محاكمة المحامي والقاضي السابق أحمد صواب، في جلسة دامت دقائق معدودة وغاب عنها المتهم في قضايا تتعلق بقانون مكافحة الإرهاب ومرسوم مكافحة الأخبار الزائفة، ويتوقع أن يصدر الحكم في وقت لاحق اليوم، على ما أفاد محامو هيئة الدفاع وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المحامية يسر حميد إن الجلسة دامت "سبع دقائق فقط"، مشيرة إلى أن صواب "رفض المحاكمة عن بعد"، وأوضحت أن الحكم سيصدر اليوم وفي "غياب المتهم والمحامين وغياب أبسط أسس المحاكمة العادلة".

وتم توقيف صواب (68 سنة) في أبريل (نيسان) الماضي عقب انتقاده القضاء خلال محاكمة متهمين "بالتآمر على أمن الدولة"، وهو يعد من أهم المحامين في هيئة الدفاع في قضية "التآمر" ويخضع لتحقيق في 11 تهمة تتعلق بقانون مكافحة الإرهاب والمرسوم 54 ومجلة الاتصالات، وفق هيئة الدفاع.

وتم توقيفه إثر انتقاده محاكمة عقدت في ثلاث جلسات فقط، من دون مرافعات الادعاء أو الدفاع، وانتهت بإصدار أحكام طويلة في حق نحو 40 متهماً، غالبيتهم معارضون للرئيس قيس سعيد.

وقال صواب في مقطع فيديو آنذاك إن "السكاكين ليست (موضوعة) على رقاب المعتقلين، بل على رقبة القاضي الذي سيصدر القرار".

وأكد شقيقه المنجي صواب أنه تم "منع أفراد العائلة من الدخول للجلسة"، معتبراً أن قرار حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم "سابقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالموازاة مع جلسة المحاكمة، تظاهر العشرات مطالبين بإطلاق سراح صواب وهتفوا "البلاد قمع واستبداد" و"المحاكمة العلنية حق"، ورفعوا صوراً لصواب كتب عليها "أطلقوا سراح صواب أطلقوا سراح تونس".

والمرسوم 54 أصدره الرئيس قيس سعيد عام 2022 لمكافحة الأخبار الزائفة، الذي ينتقد بصورة واسعة في تونس لاحتوائه على تفسيرات فضفاضة.

ودانت منظمات حقوقية وأكاديميون في مجال القانون "انتهاكات صارخة لكل أسس المحاكمة العادلة".

ويحاكم كثير من المعارضين والمحامين والصحافيين والعاملين في المجال الإنساني بتهمة "التآمر" أو بموجب المرسوم المتعلق بـ"الأخبار الزائفة".

وتدين منظمات غير حكومية تراجع الحقوق والحريات في تونس منذ أن قرر سعيد احتكار السلطات في صيف 2021.

في سياق آخر قالت نقابة الصحافيين التونسيين إن السلطات علقت اليوم الجمعة نشاط جمعية صحافيي "نواة" التي تدير موقع نواة وهو أحد أبرز وسائل الإعلام الاستقصائية المستقلة داخل البلاد، وسط توسيع حملة ضد منظمات المجتمع المدني والصحافيين.

تأتي الخطوة بعد إجراءات مماثلة ضد منظمات بارزة منها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية النساء الديمقراطيات. وتنشط المنظمتان في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق المرأة والحريات المدنية.

ويسلط القرار الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها حرية الصحافة وهي أبرز مكسب ناله التونسيون بعد ثورة عام 2011، التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتقول السلطات إن القرارات على علاقة بتدقيق مالي مرتبط بالتمويل الأجنبي، لكن نشطاء في حقوق الإنسان يقولون إن الهدف الحقيقي هو إسكات الأصوات المعارضة والمجتمع المدني القوي.

ونددت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ضمن بيان بالتعليق، وعدته "تصعيداً خطراً في محاولات كتم الصحافة المستقلة تحت غطاء إداري".

واتهم الرئيس قيس سعيد هذا العام بعض الجمعيات المدنية بأنها أدوات لقوى أجنبية تسعى إلى التدخل في شؤون تونس الداخلية، مستفيدة من تمويلات ضخمة.

وتأسست نواة خلال عام 2004، وهي معروفة بتقاريرها الإخبارية الاستقصائية حول الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان قبل وبعد ثورة عام 2011.

وقالت نواة ضمن بيان "لن تجف أقلام نواة ولن يخمد صوتها".

وأضافت أن "نواة التي بدأت نشاطها في ظل ديكتاتورية بن علي... ترفض التعسف ومحاصرة الإعلام المستقل". وقالت "إنها لن تهاب السياق السياسي الحالي أو حملات التشويه والترهيب".

ومنذ عزز سعيد سلطته عام 2021 وبدأ الحكم بمراسيم. يقول منتقدون إن تونس شهدت تراجعاً مستمراً في حرية التعبير والصحافة.

ويقبع ما لا يقل عن 10 ناشطين داخل السجن، وأفادت عدة منظمات غير حكومية بتجميد حساباتها المصرفية. ولا يزال خمسة صحافيين في السجن بينما يواجه آخرون ملاحقات قضائية.

وتقول النقابة إن معظم وسائل الإعلام الرسمية أصبحت بوقاً للسلطة.

ويرفض الرئيس سعيد هذه الانتقادات، مؤكداً أن الحريات مُصانة وأنه لن يصبح ديكتاتوراً.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار