ملخص
انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عملية "مشوبة بانتهاكات الحق في محاكمة عادلة والحق في الإجراءات القانونية، مما يثير مخاوف جدية في شأن الدوافع السياسية".
قال محامون إن محكمة الاستئناف في تونس أرجأت اليوم الإثنين النظر في قضية "التآمر على أمن الدولة" التي حُكم فيها ابتدائياً على عشرات الشخصيات السياسية المعارضة بأحكام مشددة، إلى الـ17 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ومع بدء الجلسة، عبر محام عن أسفه "لانتهاكات في الإجراءات" تتجلى خصوصاً في غياب المتهمين عن قاعة المحكمة، مطالباً بالإفراج عنهم بحسب ما قال محامي الدفاع فوزي جاب الله لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقرر القاضي تأجيل الجلسة إلى الـ17 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل والنظر في طلب الدفاع، على ما قال المحامي كريم المرزوقي.
وحُكم على المتهمين ابتدائياً، وهم معارضون بارزون للرئيس قيس سعيد، في أبريل (نيسان) الماضي بعقوبات تصل إلى السجن 74 عاماً إثر تنظيم جلسات محاكمة "عن بُعد".
والمسجونون قياديون في أحزاب سياسية ومحامون ورجال أعمال أو شخصيات إعلامية، ويناهز عددهم 40 شخصاً ويُلاحقون بتهمة "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي" و"الانتماء إلى تنظيمات إرهابية".
وبين أبرز المسجونين أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك والسياسيان عصام الشابي وغازي الشواشي، وتعرض الحكم الابتدائي لانتقادات شديدة بعد صدوره.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عملية "مشوبة بانتهاكات الحق في محاكمة عادلة والحق في الإجراءات القانونية، مما يثير مخاوف جدية في شأن الدوافع السياسية".
ورداً على انتقادات وجهتها أيضاً فرنسا وألمانيا، ندد الرئيس قيس سعيد الذي وصف المتهمين بـ"الإرهابيين"، بـ "التدخل السافر" في شؤون البلاد الداخلية.
وفي قضية أخرى تتعلق أيضاً بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي" وأطلق عليها اسم "التآمر 2"، جرى الحكم على معارضين آخرين لسياسة قيس سعيد، من بينهم رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي، في بداية يوليو (تموز) الماضي بعقوبات تراوح ما بين 12 و35 عاماً.
ويلاحق معارضون آخرون ومدافعون عن حقوق الإنسان بموجب مرسوم رئاسي يهدف إلى مكافحة "الأخبار الزائفة"، ومنذ قرر سعيد احتكار السلطات الكاملة في صيف 2021 تدين المنظمات غير الحكومية التونسية والدولية تراجع الحقوق والحريات في تونس.