ملخص
تواصل السعودية تنقيح إستراتيجية "رؤية 2030" الهادفة إلى تنويع الاقتصاد بعيداً من النفط، بالتوازي مع خفض عجز الموازنة والتركيز المتزايد على رفع كفاءة الإنفاق بعد أعوام من التوسع.
تدرس السعودية الإعلان عن إستراتيجية محدثة لبرنامج التنويع الاقتصادي الذي يقوده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقال وزير المالية السعودية محمد الجدعان خلال مقابلة مع تلفزيون "بلومبيرغ" على هامش "مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة" الذي انطلق اليوم الأحد، إن الحكومة بدأت هذا الأسبوع مناقشة كيفية التواصل مع الجمهور حول إستراتيجية السنوات الخمس المقبلة، موضحاً أن قطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا ستكون من بين المحاور الرئيسة للإستراتيجية الجديدة، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية أو يحدد موعداً لإطلاقها.
وتواصل السعودية تنقيح إستراتيجية "رؤية 2030" الهادفة إلى تنويع الاقتصاد بعيداً من النفط، بالتوازي مع خفض عجز الموازنة والتركيز المتزايد على رفع كفاءة الإنفاق بعد أعوام من التوسع، إذ تمثل الرؤية إطاراً إستراتيجياً طويل المدى يستهدف تعزيز دور القطاع الخاص ورفع الإنتاجية وتحفيز الاستثمار وبناء نموذج تنموي أكثر استدامة وتنافسية، بما يدعم تحقيق نمو متوازن واستقرار اقتصادي على المدى الطويل.
وأضاف الجدعان "نواصل إعادة ترتيب الأولويات ومراجعة سياساتنا مع التأكد من تحسينها بصورة مستمرة وبما يمكّن القطاع الخاص من قيادة الاقتصاد"، مضيفاً على هامش المؤتمر الذي نظمته وزارة المالية السعودية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي أن الحكومة تسعى إلى تهيئة بيئة تسمح للقطاع الخاص بتسلم الدور المحوري في النمو الاقتصادي، موضحاً "لدينا شبكة واسعة من القنوات التمويلية التي يمكن اللجوء إليها إذا احتجنا إلى تمويل يفوق ما هو مخطط له".
وسلط وزير المالية السعودي الضوء على قوة اقتصاد بلاده، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سجل في عام 2025 أسرع وتيرة نمو خلال ثلاثة أعوام، مدعوماً بتعافي قطاع النفط الذي عاد ليكون محركاً أقوى للنمو في ظل سياسات الإمدادات الجديدة لتحالف "أوبك+".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتحتضن محافظة العُلا في السعودية المؤتمر بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي ووزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقادة المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم، وذلك للإسهام في تشكيل أجندة السياسات الاقتصادية لاقتصادات الأسواق الناشئة بما يدعم تحقيق النمو والازدهار، ويعزز في الوقت ذاته الاستقرار الاقتصادي العالمي من خلال توفير منصة دولية رفيعة المستوى لتبادل الرؤى ومناقشة السياسات، واستعراض التجارب والخبرات ذات الصلة.
ويأتي إطلاق المؤتمر في وقت يشهد الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية وما يصاحبها من تحديات متزايدة، وأبرزها تباطؤ النمو وارتفاع مستويات عدم اليقين وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، مما يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي وتنسيق السياسات الاقتصادية ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي.