Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعدام "عالم نووي" إيراني بتهمة العمالة لإسرائيل

العاشر في سلسلة إعدامات منذ حرب الـ12 يوماً والسلطة القضائية قالت إنه وشى بباحث تعرض للاغتيال

أعدم ما لا يقل عن 612 شخصاً في إيران خلال النصف الأول من العام الحالي (رويترز)

ملخص

ذكرت السلطة القضائية أن روزبه وادي بعد سفرات عدة "إلى فيينا ولقاء عناصر ’الموساد‘، كلف بإرسال التطورات التنظيمية والمعلومات المتاحة له إلى الجهاز، وبعد الرد على أسئلته الفنية كان يتلقى مكافآت مناسبة".

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية اليوم الأربعاء إعدام روزبه وادي بتهمة "التجسس والتعاون مع إسرائيل"، وإعدام مهدي أصغرزاده بتهمة الانتماء إلى تنظيم "داعش".

وذكرت وكالة "ميزان" التابعة للقضاء أن "روزبه وادي موظف في إحدى المؤسسات المهمة والحساسة في البلاد"، لكنها لم تقدم أي توضيح حول تاريخ اعتقاله أو تفاصيل أخرى، ولم تنشر أية صورة له.

في المقابل، قدمه حساب "نشرة أميركبير" على أنه "حاصل على الدكتوراه في الهندسة النووية بتخصص المفاعلات من جامعة أميركبير الصناعية" وذكر أنه "كان من أعضاء معهد العلوم والتقنيات النووية التابع لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية".

ولم تؤكد الجهات الرسمية هوية المتهم بالتجسس، لكن إذاعة الغد "راديو فردا" التي تبث بالفارسية من براغ ذكرت أن هناك مقالات نشرت باسمه في مجلة "العلوم والتقنيات النووية" حول مواضيع مرتبطة بالعلوم النووية، وهي فصلية يملكها معهد العلوم والتقنيات النووية الإيراني.

وقالت السلطة القضائية إن "جمع المعلومات وإرسال الوثائق السرية كان من محاور التعاون الواسع للسيد وادي مع إسرائيل، كما أنه قدم معلومات عن أحد العلماء النوويين الذين قتلوا خلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل إلى ’الموساد‘".

وفي بيان آخر، ذكرت السلطة القضائية أن روزبه وادي بعد سفرات عدة "إلى فيينا ولقاء عناصر ’الموساد‘، كلف بإرسال التطورات التنظيمية والمعلومات المتاحة له إلى الجهاز، وبعد الرد على أسئلته الفنية كان يتلقى مكافآت مناسبة".

ويأتي ذلك في وقت لم ينشر أي تقرير عن مسار المحاكمة القضائية لهذه القضية، ولم تصدر أية وثيقة رسمية من الجهات القضائية أو الأمنية حتى الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وضمن بيان آخر للسلطة القضائية، عرّف مهدي أصغرزاده الذي أعدم أيضاً صباح اليوم بأنه عضو في تنظيم "داعش" مع توضيح أنه "تلقى تدريبات عسكرية في سوريا والعراق وكان ينوي تنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد". ومع ذلك، لم يوضح البيان تاريخ اعتقاله أو تفاصيله.

ومنذ الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، أعدم 10 أشخاص في البلاد بتهم سياسية، من بينهم سبعة اتّهموا بـ"التجسس والتعاون مع إسرائيل".

وأول حالة كانت بعد ثلاثة أيام من بدء الهجوم الإسرائيلي على إيران في الـ16 من يونيو (حزيران) الماضي، فأعدم مواطن يدعى إسماعيل فكري "بتهمة التعاون الاستخباراتي والتجسس" لمصلحة إسرائيل، وكان اعتقل في ديسمبر (كانون الأول) عام 2023.

وبعد ذلك في الـ21 من يونيو الماضي، أعلنت السلطة القضائية إعدام مواطن يدعى مجيد مسيبي الذي اعتقل وحوكم بصفته "عميلاً لجهاز استخبارات إسرائيل"، من دون أن تقدم تفاصيل عن تاريخ توقيفه أو ملفه.

أما الثالث، محمد أمين مهدوي شايسته، فكان مسجوناً منذ ديسمبر 2023، وأعدم في الـ22 من يونيو الماضي بتهمة "التعاون الاستخباراتي لمصلحة إسرائيل".

وبعد يومين، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إعدام إدريس آلي وآزاد شجاعي ورسول أحمد رسول.

وكانت منظمات حقوقية ذكرت سابقاً أن "إدريس آلي، وهو عامل من سردشت، وآزاد شجاعي من سردشت ورسول أحمد رسول وهو عراقي الجنسية اعتقلوا مطلع عام 2024 على يد القوات الأمنية ونقلوا إلى سجن أرومية شمال غربي البلاد".

واتهمتهم السلطة القضائية بـ"التجسس" و"إدخال معدات اغتيال محسن فخري زادة تحت غطاء تهريب المشروبات الكحولية".

كما أعدم مهدي حسني وبهروز إحساني إسلاملو، وهما من معتقلي عام 2022، في الـ27 من يوليو (تموز) الماضي بتهمة "البغي"، ووصفتهم السلطة القضائية بأنهم "عنصران عمليان" في منظمة مجاهدي خلق.

وتأتي هذه الموجة من الإعدامات بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، في حين يؤكد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي أنه يعتزم تسريع وتيرتها، وأعلن أمس الثلاثاء "قد يقال إن ملفات هؤلاء المجرمين تعود لما قبل العدوان الأخير للنظام الصهيوني، وهذا صحيح، لكن بالنسبة إلى المتهمين الذين اعتقلوا أخيراً بتهمة التعاون مع هذا النظام، سنسعى إلى أن يكون التعامل معهم أسرع".

في المقابل، اعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك ضمن بيان صدر في الـ28 من يوليو الماضي، زيادة عدد الإعدامات في إيران "مقلقة للغاية"، وأكد ضرورة "التعليق الفوري لتنفيذ" عقوبة الإعدام في البلاد.

وبحسب تورك وإحصاءات مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أعدم ما لا يقل عن 612 شخصاً في إيران خلال النصف الأول من العام الحالي.

ويشير البيان إلى أن هذا الرقم "أكثر من ضعف"عدد من أعدموا خلال الفترة نفسها من عام 2024.

ومع ذلك ووفقاً للبيان، يوجد حالياً "ما لا يقل عن 48 شخصاً" ضمن طابور الإعدام في إيران، وكانت تقارير سابقة أشارت إلى أن من بينهم ثلاث نساء وستة متظاهرين على صلة بالتحركات التي أعقبت مقتل الفتاة مهسا أميني وعرفت الحركة الاحتجاجية بـ"المرأة، الحياة، الحرية".

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، أعلنت طهران عن اعتقال أكثر من ألفي شخص بتهمة "التجسس" أو "التعاون مع إسرائيل. وكان رئيس السلطة القضائية قد صرّح سابقاً بأن بعض هؤلاء المعتقلين أفرج عنهم، لكن عدداً منهم متهم بـ"التعاون مع العدو" وقد يحكم عليهم بالسجن الطويل أو الإعدام.

وفي الوقت نفسه، حذرت منظمات حقوقية دولية ونشطاء مدنيون من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان عبر موجة الإعدامات الجديدة في إيران.

وحذر المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية ستيفن جي راب خلال مقالة نشرها في الـ25 من يوليو الماضي في صحيفة "واشنطن بوست"، من أن الحكومة الإيرانية، بعد الحرب مع إسرائيل، تعيد استخدام أساليبها القمعية السابقة من خلال تكثيف الإعدامات وانتهاك حقوق الإنسان.

واعتبر هذه الإجراءات جزءاً من سياسة ممنهجة لتعويض الهزيمة الإقليمية، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك، بما في ذلك تشكيل لجنة تقصي حقائق من قبل الأمم المتحدة.

وبعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، نشرت وكالة "فارس"، المقربة من الحرس الثوري، مقالة بعنوان "لماذا يجب تكرار تجربة إعدامات 88؟" وصفت إعدامات السجناء الجماعية خلال صيف عام 1988 بأنها "إحدى الصفحات المشرقة لإيران"، وقالت "يبدو أن اليوم هو وقت تكرار هذه التجربة التاريخية الناجحة".

وخلال صيف عام 1988 نفذ النظام الإيراني سلسة إعدامات شملت آلاف السجناء السياسيين غالبيتهم من التيار اليساري في البلاد.

ووصف المقرر الخاص للأمم المتحدة إعدامات صيف 1988 بأنها "جريمة ضد الإنسانية"، لكن وكالة "فارس" أشارت إليها بوصفها "مكافحة للإرهاب"، ودعت إلى تكرارها بحق المعتقلين الذين اتهمتهم بـ"نقل المعلومات إلى العدو" و"تهريب الأسلحة" و"التمهيد" لهجمات إسرائيل على إيران.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات