ملخص
على رغم من أن كارني لم يتردد في انتقاد ترمب منذ توليه منصبه قبل تسعة أشهر، إلا أنه يترأس دولة لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على التجارة مع الولايات المتحدة التي تمثل الوجهة لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها.
سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة كندا إلى الانضمام لمبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها، بهدف حل النزاعات العالمية.
وكتب ترمب في منشور على منصة "تروث سوشال"، موجهاً الحديث لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، "رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن مجلس السلام يسحب دعوته لكم في شأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في وقت ما، مجلس القادة الأرفع مقاماً على الإطلاق".
"كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة"
وكان رئيس الوزراء الكندي رد الخميس على الادعاء الاستفزازي لترمب في دافوس، بأن "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة". وقال كارني في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة "كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة، كندا تزدهر لأننا كنديون"، لكنه أقر بـ"الشراكة الرائعة" بين البلدين.
وتأتي تعليقات كارني عقب الخطاب الذي ألقاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الثلاثاء وحظي بتصفيق حار، إذ اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين الذي تقوده الولايات المتحدة يعاني "تصدعاً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأشار كارني في خطابه أيضاً إلى أن القوى المتوسطة مثل كندا التي ازدهرت خلال حقبة "الهيمنة الأميركية"، تحتاج إلى إدراك أن واقعاً جديداً قد بدأ، وأن "الامتثال" لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.
وأثار خطاب كارني غضب ترمب، الذي قال في كلمته في اليوم التالي "شاهدت رئيس وزرائكم أمس، لم يكن ممتناً بما فيه الكفاية". وأضاف "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة، تذكر ذلك يا مارك، في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك".
والخميس أكد كارني في كلمته أن كندا يجب أن تكون بمثابة نموذج في عصر "التراجع الديمقراطي"، وقال "لا تستطيع كندا حل جميع مشكلات العالم، لكن يمكننا أن نظهر أن هناك طريقاً آخر ممكناً، وأن مسار التاريخ ليس مقدراً له أن ينحرف نحو الاستبداد والإقصاء".
وعلى رغم أن كارني لم يتردد في انتقاد ترمب منذ توليه منصبه قبل تسعة أشهر، إلا أنه يترأس دولة لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على التجارة مع الولايات المتحدة، التي تمثل الوجهة لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها.
كما عاد ترمب للتهديد بضم كندا، إذ نشر هذا الأسبوع صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لخريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا مغطاة بالعلم الأميركي.
وقال كارني الخميس إن كندا ليست لديها "أوهام" في شأن الوضع المحفوف بالأخطار للعلاقات العالمية، وأضاف "العالم أكثر انقساماً، التحالفات السابقة يعاد تعريفها، وفي بعض الحالات، تقطع". وأشار إلى خطط حكومته لزيادة الإنفاق الدفاعي، قائلاً "يجب علينا الدفاع عن سيادتنا وتأمين حدودنا"، وتابع أن كندا لديها تفويض "لتكون منارة ومثالاً يحتذى به لعالم في عرض البحر".