Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حامل في غزة تكافح الجوع والهزال ولا ترجو سوى مولود سليم

تعاني فاطمة الأنيميا وتحتاج لتلقي وحدتين من الدم وسط أوضاع كارثية في القطاع

ملخص

فاطمة، فلسطينية حامل في شهرها السادس، تكافح سوء التغذية والخوف في غزة المحاصرة، حيث دمرت الحرب البنية الصحية وألقت بالنساء والأطفال في براثن الجوع. تعاني الأنيميا وتبحث عن رعاية طبية وسط نقص حاد في الغذاء والدواء، فيما لا يجد زوجها طعاماً يقيت أطفاله.

بالنسبة إلى امرأة حامل في شهرها السادس، كان من الطبيعي أن تمضي فاطمة عرفة أوقاتها في اختيار ملابس وألعاب انتظاراً لليوم الذي تضع فيه مولوداً معافى ومحاطاً بالأمان، لكن الوضع ليس كذلك بالنسبة إلى امرأة فلسطينية نازحة.

فهي بدلاً من ذلك، تمضي معظم الوقت في تلمس المساعدة الطبية في قطاع غزة الذي تعصف به الحرب، وهو ما جعلها تعاني الهزال وتخشى من تأثير سوء التغذية على حملها في وقت تواصل إسرائيل حملتها العسكرية التي ألقت بالأطفال والبالغين في براثن الجوع ودمرت معظم القطاع.

لا تتطلع فاطمة سوى لأطعمة بسيطة مثل الحليب والبيض واللحوم الحمراء التي يمكن أن تحسن صحتها وتزيد من فرص ولادة طفل معافى. لكن مجرد محاولة التغلب على أبسط التحديات أمر مرهق ومحفوف بالأخطار تحت القصف المستمر.

وبينما كانت تحدق في صورة لجنينها الذي لم يولد بعد التقطتها الأجهزة الطبية، قالت فاطمة البالغة من العمر 34 سنة، "جئت من مكان بعيد... سيراً على الأقدام أيضاً... لأنني في حاجة إلى نقل دم بسبب نقص ناجم عن سوء تغذية كبير".

 

الحاج للغذاء

كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد حذر في يونيو (حزيران) الماضي من أن التقديرات تشير إلى أن الأخطار الصحية التي تهدد نحو 55 ألف امرأة حامل في غزة تتزايد، منها الإجهاض أو ولادة أجنة ميتة أو وضع أطفال مصابين بسوء التغذية.

والتعامل مع هذه الحقائق القاسية يشكل تحدياً بالنسبة إلى لأطباء الذين يواجهون نقصاً حاداً في الأدوية والوقود للحفاظ على عمل المستشفيات التي صارت في حال يرثى لها مع احتدام الحرب المستمرة منذ عامين تقريباً بين إسرائيل وحركة "حماس".

وبينما كان مدير العيادات الخارجية في مستشفى الحلو فتحي الدحدوح يجري فحصاً لفاطمة، اطلع على وثائق تتعلق بحالتها الصحية.

وقال إنها مصابة بالأنيميا، وعبر عن أمله في أن تتمكن من تلقي وحدتين من الدم، وقال إنها تحتاج إلى دخول المستشفى لأنها لا تستطيع أن تعيش حياة طبيعية مع انخفاض مستوى الطاقة أو مع المشي.

وأضاف، "نأمل من الله أن تتوقف هذه الحرب وتفتح المعابر لتدخل المواد الغذائية... الخضراوات والفاكهة والفيتامينات والأمور هذه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بحث من دون جدوى

يتضور الآلاف من سكان غزة جوعاً ويلوحون بأواني الطعام بصورة مثيرة للشفقة في مراكز تلقي المواد الغذائية، وذلك في وقت يهددهم خطر التعرض لأعمال العنف لمجرد السير إلى تلك المناطق. فالغارات الجوية الإسرائيلية يمكن أن تصيبهم في أي لحظة، وقد أصبح معظم سكان غزة نازحين.

ولا يزيد مرور الأيام فاطمة إلا هزالاً على هزالها، فحصول الجسم على ما يكفيه من الطاقة صعب جداً مع غياب نظام غذائي بدرجة من الجودة.

وقالت وهي تجلس في خيمة بدائية قرب أطفالها، "الأمر صعب جداً... وفي عز الحر الشديد أترك أطفالاً صغاراً في بيتي وحتى الآن ربما لم يفطروا... ولا حتى أنا"، متسائلة كيف ستتمكن من إعالتهم هي وزوجها زاهي.

وشكا زاهي البالغ من العمر 40 سنة من أن معظم سكان غزة يعتمدون على العدس في الغالب. ويعمد أحياناً إلى التجوال في الأحياء المدمرة بحثاً عن طحين أو أي شيء يمكن أن يمد زوجته بالقوة اللازمة لحملها في قطاع قتلت فيه الغارات الإسرائيلية أكثر من 57 ألف شخص بحسب إحصاءات السلطات في غزة.

وقال زاهي، "أكثر من مرة تعرضت للموت... وفشلت في كل المرات في الحصول ولو على علبة تونة... لو علبة بازلاء للأولاد... لم أستطع".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير