Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موسم أرسنال والاعتماد على السمة الحاسمة أمام باريس سان جيرمان

يواجه "المدفعجية" تحدياً ضخماً يتمثل في ضرورة الفوز على أحد أفضل الفرق في أوروبا من أجل بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا إلى جانب رفع معنوياتهم وتقديم الأداء اللائق بالحدث

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق أرسنال الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

في مواجهة مصيرية بدوري أبطال أوروبا يدخل أرسنال لقاء الإياب أمام باريس سان جيرمان تحت ضغط الفوز وتعويض خسارة الذهاب. المدرب أرتيتا واللاعبون يؤمنون بإمكانية صنع التاريخ، على رغم المخاوف من الإرهاق البدني وأفضلية الفريق الباريسي على أرضه.

قبيل ليلة تعني كل شيء بالنسبة إلى أرسنال، قال ديكلان رايس كل ما يتوقع أن يقال في مثل هذه المناسبات، إذ تحدث لاعب الوسط عن أن الفريق "في حاجة إلى أن يتحلى بالشجاعة"، مضيفاً أنهم في باريس "لإيصال رسالة" وأن لديهم "إيماناً كاملاً" بإمكانية صنع "ليلة استثنائية".

تحدث رايس بحماسة تكاد تكون دينية في مثل هذه اللحظات، وربما يكون ذلك مطلوباً فعلاً.

وبدا أن كل شيء على ما يرام إلى أن جاء دور المدرب.

وقال ميكيل أرتيتا "دعونا لا نكتفي بالكلام. لنظهر كل شيء غداً على أرضية الملعب. نريد أفضل وأفضل وأفضل، أفضل نسخة من أنفسنا، لنفوز بالمباراة".

هناك في الأقل "وضوح تام" في الوضع، كما وصفه المدرب، فأرسنال في حاجة إلى الفوز على باريس سان جيرمان من أجل الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.

وبالغ أرتيتا في تصوير مدى تميز الفرصة، مؤكداً أنها "واحدة من أجمل المباريات" في مسيرته مع أرسنال، وليس فقط الأكبر.

وقال أرتيتا "هناك حماسة هائلة وطاقة هائلة، نحن على بعد فوز واحد من نهائي دوري الأبطال، وداخل أجمل مدينة في العالم، ضد خصم كبير. لا يمكن أن يكون الوضع أفضل من ذلك".

كانت هذه لعبة نفسية مقصودة، وبخاصة بالنظر إلى تكراره لهذا الوصف، خلال وقت يركز فيه كثر خارج النادي على السلبيات.

هذه هي لحظة أرسنال الحاسمة هذا الموسم. إن لم يفز، سينظر إلى موسمه على أنه تراجع، وسيتعمق الجدل حول كونه فريقاً "قريباً من النجاح... لكن ليس تماماً". وبدا أن أرتيتا يلمح إلى هذا بنفسه حين قال إنه لا يريد الاكتفاء بالكلام.

هذه هي اللحظة التي يجب أن يتحقق فيها الفوز، ومن هنا تحديداً تبدأ الصعوبة.

يخوض أرسنال مباراة الإياب خارج أرضه أمام أحد أفضل الفرق في أوروبا، والمتقدم بنتيجة (1-0) من لقاء الذهاب، بعد أداء قوي خلال أول نصف ساعة في لندن.

هذا هو التحدي الأول الكبير في ملعب "حديقة الأمراء". أما التحدي الآخر، فهو في الطريقة التي سيواجهون بها هذه المهمة. فهل يمكن حقاً أن تقدم كل ما لديك بعد سلسلة من المباريات التي كانت بلا روح؟ لقد بدا أرسنال باهتاً للغاية في الدوري الإنجليزي، إلى درجة أن المركز الثاني أصبح مهدداً الآن.

بعض داخل المعسكر يشعر بالقلق من أن الفريق "استنزف" بدنياً ونفسياً هذا الموسم، خصوصاً بعد أن أجبرت الإصابات بعض اللاعبين على خوض مباريات أكثر من اللازم، وهذا هو الأثر التراكمي الإضافي للغيابات الطويلة.

وبطبيعة الحال، سيرفض ميكيل أرتيتا الحديث عن أي من هذه المخاوف قبل مباراة كهذه. فهذا النوع من الأحاديث لا يخدم أحداً بل يزيد من استنزاف الطاقة.

هذا الموقف يتقاطع مع رؤية أخرى أكثر تفاؤلاً داخل الفريق، فهناك من يرى أن السبب الوحيد وراء الأداء الباهت في الدوري أنه لا يقارن بعظمة مباريات دوري الأبطال، وكان موسماً غير معتاد من هذه الزاوية.

وعلى رغم أن التأهل لدوري أبطال أوروبا لموسم (2025-2026) لم يحسم حسابياً بعد، فإن أرسنال كان عملياً ضامناً لذلك منذ أشهر.

وعلى رغم وجود شعور بالفخر في إنهاء الدوري في مركز متقدم قدر الإمكان، فإن هذا النوع من الدوافع لا يمكن أن يقارن بالإثارة النفسية لمباراة في دوري الأبطال.

اللاعبون لن يصرحوا بذلك بالطبع، لكن بعضهم لا يهمه إن أنهى الموسم في المركز الثاني أو الخامس، طالما أنهم ضمنوا العودة للمسابقة.

كان هناك هذا الإحساس اللاواعي بأن الطاقة تُدخر لأجل أوروبا، فالجميع يريد أن يكون في قمة جاهزيته من أجل المواجهة الكبيرة، من أجل مباريات كتلك، وقد تجلى ذلك الاستعداد المفاجئ خلال الجولة الماضية أمام ريال مدريد.

لكن هل يمكن تكرار ذلك حقاً؟ هل لا يزال لتلك الرسالة الخاصة بإيمان أرسنال المتقد قبل كل جولة، نفس التأثير في كل مرة؟

لأن أرسنال لم ينجح حقاً في رفع مستواه في مباراة الذهاب أمام باريس سان جيرمان، فقد ظل الفريق محاصراً في منطقته خلال أول 20 دقيقة، ولم يتمكن من نشر لعبه كما ينبغي، وبدا وكأن الفريق يلعب بتحفظ، وكأنه مكبل.

وفي أقل تقدير، لم يتمكن أرسنال من تقديم أداء استثنائي يليق بالمناسبة. وهذه الصورة تعزز الاعتقاد أن الفريق سيجد صعوبة في استعادة نسقه من جديد.

لكن فريق أرتيتا التدريبي لا يتفق كلياً مع هذا الرأي، فقد تحدث المدرب الإسباني بالفعل بنوع من الغموض عن وجود مشكلة تكتيكية محددة خلال أول 20 دقيقة –يفهم أنها تتعلق بالمساحات في وسط الملعب– وأن الفريق تمكن من حلها بسرعة.

ومن المؤكد أن أرسنال لم يعان نفس المشكلات مجدداً، وحتى الفرص المتأخرة التي أتيحت لباريس سان جيرمان لم تكن نتيجة لضغط مماثل.

ووصف كل من أرتيتا ولويس إنريكي المباراة بأنها "مباراة على مراحل"، وهناك قناعة من الطرفين بأن أي شعور بالرتابة كان ناتجاً من الطابع "التكتيكي" البحت للمباراة، وكانت معركة بين العقول التدريبية.

يحرص الفريق التدريبي المعاون لأرتيتا على الإشارة إلى أن أرسنال كان صاحب أعلى معدل xG (الأهداف المتوقعة) من بين الفرق الأربعة في ذهاب نصف النهائي، بل أكثر من برشلونة. ونجح الفريق في اختراق الجبهة اليمنى لباريس سان جيرمان مراراً وتكراراً، وديكلان رايس أشار تحديداً إلى أن حارس مرمى باريس جانلويجي دوناروما "قام ببعض التصديات المذهلة".

مثل هذه الأنماط لم تكن واضحة دائماً، على رغم أنه من المرجح أن الانطباع العام تشكل إلى حد كبير من أول 20 دقيقة التي هيمن فيها باريس.

وتحدث أرتيتا عن "كثير من الدروس المستفادة من مباراة الذهاب"، فيما ذهب رايس إلى أبعد من ذلك، قائلاً إن أرسنال "اكتشف كيف يمكنه التغلب عليهم".

وهنا تظهر طبقة جديدة من التحدي، فأرسنال مطالب بالفوز وبأن يلعب بكل ما لديه، لكن من المرجح أن يبدأ باريس سان جيرمان بنفس الطاقة الهجومية التي بدأ بها الذهاب، وهذا ما فعله الفريق الباريسي في كل مباراة إقصائية في دوري الأبطال هذا الموسم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أبطال فرنسا يدخلون اللقاء وكأنهم يريدون حسم كل شيء من البداية، وحتى الفريق التحليلي لأرسنال لاحظ أن ما من أحد في أوروبا يضغط بهذه الطريقة.

النقطة المقابلة أن باريس سان جيرمان يميل إلى التراجع بدنياً خلال الشوط الثاني، وهو ما قد يجعل هذه المباراة أكثر تكتيكاً مما هو متوقع. وإذا حدث هذا التوقع، فسيكون ذلك على عكس الديناميكية المعتادة في مباريات إياب دوري الأبطال، خصوصاً تلك التي تقام على ملعب "بارك دي برانس".

غالباً ما تنزلق هذه المباريات إلى فوضى عارمة إذ تصبح خارجة عن السيطرة، والسؤال العادل هنا "من سيستفيد أكثر من سيناريو كهذا؟".

باريس سان جيرمان عانى بعض أسوأ الانتكاسات في تاريخ دوري الأبطال الحديث، لكنه في المقابل يملك سجلاً قوياً في مباريات الإياب تحت قيادة إنريكي، إذ قلب الطاولة مرتين بعد هزائم في الذهاب.

أما أرسنال فلا يمتلك هذا السجل، والفريق لم يسبق له أن عاد في أي من مواجهاته الأوروبية بعد الخسارة ذهاباً، وإجمالاً لم يقلب سوى خمس نتائج سابقة في تاريخه بعد تأخره في الذهاب.

وربما لهذا السبب تحديداً، تجاهل أرتيتا الحديث عن الإلهام من التاريخ، وحث لاعبيه على كتابة تاريخهم بأنفسهم.

مرة أخرى سمعنا مثل هذا الكلام من قبل، لكن السطر الوحيد الذي سيحتسب فعلاً هو سطر النتيجة، وأرسنال يعرف تماماً ما عليه فعله.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة