Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كول بالمر الفريد يمنح العالم سببا آخر لمشاهدة الدوري الإنجليزي

من المستحيل صرف النظر عن النجم البالغ من العمر 22 سنة الذي أنهى صيامه التهديفي وساعد "البلوز" على تحقيق الفوز

لاعب خط وسط تشيلسي الإنجليزي كول بالمر يتنافس على الكرة مع نظيره في ليفربول كورتيس جونز (أ ف ب)

ملخص

قاد كول بالمر تشيلسي لفوز ثمين على ليفربول بأداء مذهل، مؤكداً أهميته في تشكيل الفريق ومُذكراً بموهبته، بعد فترة صيام تهديفي، مما يعزز فرص تشيلسي في التأهل لدوري الأبطال.

بعد أن اضطر إلى مشاهدة الأبطال الجدد يسيرون في ممر الشرف، أجبر كول بالمر الجميع لاحقاً على النظر إلى مهاراته الخاصة.

كان أداء صانع الألعاب في فوز تشيلسي على ليفربول بنتيجة (3 - 1) تذكيراً في وقته بجودته، وذلك قبل أن يسجل هدفه الأول منذ ما يقارب أربعة أشهر ليحسم اللقاء.

وكما قال بعد المباراة "شعرت أنني أنا، شعرت بالثقة". وقد ضمن بالمر أيضاً أن يشعر تشيلسي بلذة انتصار كان مهماً بحق، له وللنادي معاً، فقد حسن الفوز كثيراً من فرص الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا مع تبقي ثلاث مباريات، اثنتان منهما خارج الأرض أمام منافسين مباشرين على المراكز الأوروبية هما نيوكاسل يونايتد ونوتينغهام فورست.

يعرف بالمر أن هذه هي المنصة التي يجب أن يوجد عليها، ويعلم تشيلسي أنه يجب أن يستمر في الوصول إلى تلك المرحلة ليجنب نفسه أي قلق محتمل أو محاولات من أندية أخرى لضم اللاعب، ولهذا كان هناك توتر إضافي في ممر الشرف الذي نظمه أصحاب الأرض لليفربول.

أطلق جمهور تشيلسي صيحات الاستهجان بالطبع، وقد يرى كثير من المشجعين أن مثل هذا التقليد يجب أن يلغى في رياضة قبلية مثل كرة القدم.

وكان من الصعب ألا يتساءل المرء عما يشعر به لاعب مثل بالمر في لحظة كهذه، ألا يجدر أن يكون هو من يحتفى به كبطل؟

لقد استحوذ بالمر بالكامل على مناسبة طغت عليها الأجواء الاحتفالية، ليذكر الجميع بدوره أن هناك مباراة كرة قدم تلعب هنا، برهانات حقيقية، وليظهر مجدداً أي نوع من اللاعبين هو. وكان هناك أيضاً شيء آخر، فخلال غالبية مسيرة كول بالمر مع تشيلسي حتى الآن، كان يبرز بأسلوب صناعة لعب يكاد يكون من المدرسة القديمة، فهناك نوع من التراخي الظاهري في لعبه، بينما يجد لنفسه الوقت والمساحة لخلق الفارق، فهو يرسل تمريرات بينية لا يراها سواه، ويسدد كرات ملتفة رائعة، لكن في مواجهة ليفربول، كان تغير إيقاعه لافتاً للنظر.

يمتلك بالمر سرعة انطلاق خادعة إلى حد بعيد، فقد تراه يدحرج الكرة تحت قدمه أمامك في لحظة، ثم يندفع متجاوزاً إياك في اللحظة التالية.

وقد كان هذا واضحاً في أبرز لحظاته خلال اللقاء، حين جاءت اثنتان منها مباشرة بالأهداف الحاسمة، وكان من المناسب أن تكونا من جانبي الملعب، إذ يبدو أن بالمر يقدم أفضل مستوياته حين يمنح حرية التحرك.

وقد حُدد الإيقاع منذ البداية تقريباً، فبعد دقيقتين فحسب تسلم بالمر الكرة في نصف ملعب ليفربول وانطلق بها، ثم مررها إلى بيدرو نيتو الذي بدا وكأنه سيعيدها إليه، لكن تحرك بالمر فتح المجال لإنزو فيرنانديز الذي أنهى الهجمة بهدف جماعي رائع، وكان بالمر هو من أجبرهم على التحرك.

في الدقيقة الـ56، شق طريقه إلى الجانب الأيسر من دفاع ليفربول، ومر بسهولة من كوستاس تسيميكاس بطريقة محرجة، ثم ارتدت الكرة العرضية التي أرسلها بقوة من جاريل كوانساه ودخلت الشباك، لتصبح النتيجة (2 - 0).

أما اللقطة الفضلى فكانت على الأرجح محاولة لم تكتمل، في الدقيقة الـ80، عندما كرر بالمر السيناريو نفسه لكن هذه المرة على الجانب الآخر، متجاوزاً كونور برادلي، ثم مرر الكرة من تحت أليسون لترتطم بالقائم في لقطة كانت رائعة.

كان لاعباً يستمتع بنفسه، ومع ذلك ما زال يحتفظ باللمسة الأخيرة. وإذا كان بالمر قد شعر بأي ضغط لعدم تسجيله أهدافاً منذ الـ14 من يناير (كانون الثاني) الماضي، فإنه بالتأكيد لم يظهر ذلك عندما تقدم لتنفيذ ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع، وسددها بثقة في الزاوية السفلى.

لاحقاً اعترف بالمر قائلاً إنه "انتابه إحساس طبيعي وهو يسدد ركلة الجزاء"، لكن من الواضح أن الحال لم تكن كذلك تماماً خلال الأشهر الماضية، وإن لم تؤثر عليه ضوضاء وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مباشر، إلا أنه شعر بالحاجة إلى الرد قليلاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال "الهراء يحدث، مررت بثلاثة أشهر من دون تسجيل، لكنه منحني دافعاً أكبر، وقتالاً أقوى لتقديم الأفضل. وسائل التواصل الآن مليئة بالحمقى والمتحرشين، لا أعيرهم أي انتباه".

وعلى رغم أن بعض المهتمين قد يرى أن هذا الرد لم يكن ضرورياً، فإن الأهم كان الإحساس بالمسؤولية الذي أظهره بالمر تجاه فريقه خلال تلك الأشهر العجاف، فقد اعترف بأن الأمر كان "صعباً".

وقال "عندما تتاح لك الفرص ولا تسجل... فأنت في نهاية المطاف تخذل فريقك".

لكنه رفع من شأن فريقه ضد البطل في اللحظة التي كانوا في حاجة إليه فيها أكثر من أي وقت مضى.

بالطبع لم يكن الفضل كله يعود إلى بالمر وحده، فقد خص بالإشادة مويسيس كايسيدو الذي ركض إلى جانبه من مركز الظهير الأيمن، واصفاً الأمر بأنه "حلم".

وكان تشيلسي أكثر حدة وتأثيراً طوال اللقاء، وكان ذلك أحد تجليات الفارق الذي يصنعه روميو لافيا في الفريق، وكما هي حال بالمر، يمنح لافيا فريق إنزو مايرسكا حيوية أوضح وأداءً أقل رتابة.

وقال المدرب إنزو مايرسكا "يمكنك أن ترى أننا فريق أفضل بوجود روميو"، قبل أن يعبر عن أسفه لكثرة إصاباته.

هذا نادٍ في حاجة إلى أن يشعر بأنه يسير نحو وجهة واضحة، ومن الطبيعي أن كثيراً من المنافسين سيحبون بالطبع التعاقد مع بالمر، فنادي طفولته مانشستر يونايتد، يعد من أكثر المهتمين به، وقد وقع اللاعب البالغ من العمر 22 سنة على عقد يمتد حتى عام 2033، مما يعني أنه لا يملك فعلياً ورقة ضغط إن قرر لاحقاً أنه في حاجة إلى تغيير ما، ومع ذلك في عالم تمزقه قواعد الربح والاستدامة، من المهم التأكد من أن نجومك راضون تماماً، ويبدو أن بالمر أكثر سعادة بعد أداء من هذا النوع.

الأداء اكتسب وقعاً إضافياً لأنه جاء أمام البطل، حتى وإن لم يكن في أفضل حالاته، وكان رد ليفربول الوحيد برأسية فيرجيل فان دايك، بينما أجرى آرني سلوت تغييرات عدة على تشكيلته، وأشار المدرب الهولندي إلى شعوره بأن تشيلسي من أفضل فرق الدوري، وقادر على تقديم مستويات استثنائية.

وهم بالفعل كذلك حين يكون بالمر بهذا التألق، وبعد المباراة، رفع عينيه نحو شاشة ملعب "ستامفورد بريدج" وهو يشاهد أبرز لقطاته. لقد كان مجرد شخص آخر لم يستطع أن يبعد ناظريه عنه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة