ملخص
تبرز مواجهات نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بقيادة مدربين أفارقة تحولاً لافتاً في ثقة الاتحادات المحلية، وتؤكد بالأرقام والنتائج قدرة الكفاءات الأفريقية على التفوق في أعلى المستويات.
يقود أربعة مدربين أفارقة المنتخبات المتأهلة إلى الدور نصف النهائي ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 لكرة القدم، مما يدحض الفكرة السائدة محلياً بأنهم لا يحصلون على فرص كثيرة في القارة السمراء.
ويقود بابي بونا ثياو منتخب السنغال ضد مصر، التي يدربها مهاجمها السابق حسام حسن، في مباراة قبل النهائي الأولى في طنجة غداً الأربعاء، بينما تجمع المباراة الأخرى منتخب المغرب، صاحب الضيافة، بقيادة وليد الركراكي، ضد نيجيريا، التي يقودها اللاعب الدولي المالي السابق إريك شيلي.
سابقة تاريخية تعود بعد عقود
وهذه المرة الثانية التي تكون مواجهتي قبل النهائي بين مدربين أفارقة بعد نسخة 1965.
واشتكى المدربون الأفارقة من أن الكفة كثيراً ما تميل لمصلحة نظرائهم الأوروبيين أو القادمين من أميركا الجنوبية على رغم مؤهلاتهم المتواضعة في كثير من الأحيان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال اللاعب الدولي الغاني السابق كويسي أبياه، الذي قاد السودان إلى دور الـ16 "كثيراً ما كانت هناك حالات لم يتمكن فيها المدربون الأفارقة من الحصول على وظائف لأن الاتحادات والأندية تفضل الأوروبيين، لكن يبدو أن هذا يتغير بعض الشيء".
وكان أبياه واحداً من بين ثلاثة مدربين أفارقة تولوا قيادة منتخب دولة أخرى غير وطنه في النهائيات المقامة في المغرب، وهي ظاهرة جديدة بالنسبة إلى البطولة. وقال أبياه لوكالة "رويترز"، "أعتقد أن المسؤولية تقع على عاتق المدربين الأفارقة لإثبات جدارتهم بالعمل الجاد".
تفوق عددي متواصل للمدربين الأفارقة
وهذه هي النسخة الثالثة توالياً من البطولة التي يفوق فيها عدد المدربين الأفارقة عدد المدربين الأجانب.
ففي المغرب، انطلقت البطولة بمشاركة 14 مدرباً من أفريقيا، وتسعة مدربين أوروبيين، ومدرب واحد من الأرجنتين. وهيمن المدربون الأجانب سابقاً، إذ شهدت ست فقط من أول 32 نسخة للبطولة غالبية من المدربين المحليين.
وبدأ عديد من المدربين الأوروبيين مسيرتهم المهنية في أفريقيا، لكن قلة منهم فقط عادوا إلى وظائف رفيعة المستوى في بلدانهم، مثل روجر لومير، الذي أمضى بعض الوقت في التدريب في تونس قبل أن يفوز ببطولة أوروبا 2000 مع فرنسا، وفيليب تروسيه، الذي قضى فترة قصيرة وغير ناجحة في أولمبيك مارسيليا بعد العمل في خمس دول أفريقية واليابان. أما فيما يتعلق برفع الكأس، فتشير الإحصاءات إلى تفوق المدربين الأفارقة الذين حصدوا 18 لقباً في كأس الأمم، مقابل 16 لقباً للمنتخبات التي دربها أجانب. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مجدداً بعد المباراة النهائية، الأحد المقبل.