Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران ترد على الاحتجاجات بتهديد القواعد الأميركية وتسريع محاكمات المحتجين

استمرار حجب الإنترنت لليوم السابع وعدد القتلى يبلغ 2571 شخصاً وفق مصادر حقوقية

ملخص

ردت إيران على تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها من مغبة الاستمرار بقتل المتظاهرين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين منهم، فأعلنت أنها وجهت تحذيرات للقواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وسرّعت المحاكمات للمشتبه فيهم الموقوفين في إطار التظاهرات التي تصفها السلطات بـ"أعمال شغب".

قال ​مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" اليوم الأربعاء إن طهران حذرت دول المنطقة من أنها ستقصف ‌القواعد ‌العسكرية ‌الأميركية ⁠في ​تلك ‌الدول في حال تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب تهديدات ⁠الرئيس دونالد ترمب بالتدخل ‌وسط احتجاجات ‍مناهضة ‍للحكومة في أنحاء إيران.
وقال المسؤول لـ"رويترز"، إن إيران طلبت من دول المنطقة "منع واشنطن من مهاجمة ‌إيران". وأفاد المسؤول ذاته بأنه تم تعليق ‌الاتصالات ‌المباشرة ‌بين ⁠وزير الخارجية ​الإيراني ‌عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف. وأضاف أن التهديدات ​الأميركية تقوض الجهود الدبلوماسية، وأن أي ⁠اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود قد ألغيت.

في موازاة ذلك، تعهد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات "سريعة" للمشتبه فيهم الموقوفين في إطار التظاهرات التي تصفها السلطات بـ"أعمال شغب"، على ما أورد التلفزيون الرسمي الأربعاء، بينما استمر حجب الإنترنت في إيران لليوم السابع على التوالي، وتحدثت وكالات حقوقية عن بلوغ عدد قتلى التظاهرات 2571 شخصاً.

بدء الإعدامات

وقال إجئي خلال زيارة لسجن يُعتقل فيه أشخاص أوقفوا خلال التظاهرات، "إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه قبل حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة".
كذلك نقلت وكالات الأنباء الإيرانية عنه قوله إن المحاكمات يجب أن تكون "علنية"، موضحةً أنه أمضى 5 ساعات في أحد سجون طهران يراجع الملفات.
وحذرت منظمات حقوقية من أن الآلاف اعتُقلوا منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مبديةً مخاوف من استخدام السلطات القضائية عقوبة الإعدام بصورة مكثفة لقمع التظاهرات.
ومن المقرر بحسب وزارة الخارجية الأميركية تنفيذ أول حكم بالإعدام اليوم الأربعاء.
وأفادت الخارجية الإيرانية عبر "إكس" أنه "تم توقيف أكثر من 10600 متظاهر"، مشيرةً إلى أن "من بينهم عرفان سلطاني البالغ 26 سنة والذي من المقرر إعدامه في 14 يناير/ كانون الثاني" الجاري.

وطلبت "منظمة العفو الدولية" من إيران "الوقف الفوري لكل عمليات الإعدام بما في ذلك إعدام عرفان سلطاني".

 

ترمب يتوعد إيران

وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الثلاثاء باتخاذ "إجراء قوي للغاية" ضد إيران إذا أقدمت على إعدام موقوفين، رداً على سؤال صحافي في شبكة "سي بي أس".
وكان مكتب مدعي عام طهران أفاد بأن عدداً غير محدد من الموقوفين سيُلاحق بتهمة "المحاربة" أي "شنّ حرب على الله"، وهو مصطلح ذو طابع ديني يُعدّ جريمة يعاقَب عليها بالإعدام في إيران، واستُخدمت على نطاق واسع في السابق في قضايا تنفيذ أحكام الإعدام.
وقالت "العفو الدولية" إن "المخاوف تتزايد من أن تلجأ السلطات مجدداً إلى المحاكمات السريعة والإعدامات التعسفية لسحق المعارضة وردعها".

حجب الإنترنت مستمر

لا يزال حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في الثامن من يناير الجاري على خلفية التظاهرات والقمع الذي يقابلها، سارياً لليوم السابع على التوالي، على ما أفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية لمراقبة الإنترنت الأربعاء.
وقالت المنظمة إنه "فيما دخل قطع الإنترنت ساعته الـ132، تفيد التقارير الأولية عن آلاف الضحايا"، مؤكدةً أن "حجم المجازر الحقيقي يخفيه انقطاع الاتصالات".

عدد القتلى

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، اليوم الأربعاء أن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران بلغ 2571 شخصاً، إلا أن مسؤولين إيرانيين اتهموا الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج العنف في البلاد، وألقوا بالمسؤولية عن سقوط القتلى على "عناصر إرهابية" تتلقى توجيهات خارجية للتحريض.
وأفادت "هرانا" بأنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين، و147 شخصاً مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً دون سن الثامنة عشرة، و9 مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات. وقال مسؤول إيراني أمس الثلاثاء ‌إن نحو 2000 ‌شخص قُتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن فيها السلطات عن ‌حصيلة ⁠إجمالية ​للقتلى ‌جراء أكثر من أسبوعين من الاضطرابات في شتى أنحاء إيران.
وقال ترمب إنه ألغى جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف "القتل العبثي" للمتظاهرين، وفي تصريح لاحق قال للإيرانيين "احفظوا أسماء القتلة والمعتدين... لأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جهود دبلوماسية إيرانية

كثف المسؤولون الإيرانيون اتصالاتهم الدبلوماسية في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، إذ أجروا اتصالات هاتفية مع مسؤولين من قطر وتركيا والعراق.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية ​اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية عباس عراقجي تحدث مع نظيره الإماراتي. وتعد الإمارات شريكاً تجارياً بارزاً لإيران، كذلك هي حليف وثيق للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن ⁠عراقجي قال لنظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن "الهدوء يسود (إيران) بفضل يقظة الشعب وقوات الأمن"، وإن الإيرانيين عازمون على الدفاع عن سيادة وأمن بلادهم ضد أي تدخل أجنبي. وتحدث عراقجي أمس الثلاثاء مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ودعاه إلى التنديد "بالتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية" لإيران.

مواقف دولية

في موازاة ذلك، قالت الخارجية الصينية تعليقاً على تصريح الرئيس ترمب بشأن المتظاهرين الإيرانيين، "نعارض التدخل في الشؤون الداخلية للدول"، فيما قال وزير الخارجية الفرنسي ‌اليوم ‌الأربعاء ‌إن ⁠باريس ​تعتقد ‌أن حملة القمع الإيرانية ضد التظاهرات في جميع ⁠أنحاء ‌البلاد هي الأعنف ‍في تاريخ إيران المعاصر. وأضاف، "ما نعتقده هو أن ​هذا هو أشد قمع ⁠في تاريخ إيران المعاصر، ويجب أن يتوقف فوراً".

ووصف بارو الوضع قائلاً، "من الصور القليلة التي وصلتنا، نرى متظاهرين يتعرضون لإطلاق النار من مسافة قريبة بأسلحة هجومية، وجثثاً مكدسة في أكياس داخل مستشفيات مكتظة، ونرى عائلات إيرانية مفجوعة، ونسمع صرخات استغاثة لا يمكن أن نبقى غير مبالين بها".
عند سؤاله عن ضرورة تغيير السلطة في إيران، أكد جان نويل بارو أنه يعود للشعب الإيراني أن يقرر مصيره، و"هذا ما يجب أن تفهمه سلطات البلاد".
وأوضح بارو أن مسؤولية فرنسا الأولى تتمثل في "ضمان سلامة مواطنينا الذين يبلغ عددهم نحو 900 في إيران، وسلامة موظفينا وسفارتنا، وبالطبع، سلامة مواطنَينا سيسيل كولر وجاك باريس"، الخاضعين للإقامة الجبرية في السفارة.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط