ملخص
قالت وثيقة الخطة المصرية والتي اطلعت عليها "رويترز" إن تكلفة تطبيق الخطة لإعادة إعمار غزة تصل إلى 53 مليار دولار، وهي مؤلفة من 112 صفحة تتضمن خرائط توضح كيفية إعادة تطوير أراضي القطاع.
اعتمدت مسودة البيان الختامي للقمة العربية التي ستعقد اليوم الثلاثاء الخطة المصرية لمستقبل غزة، ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات المالية إلى تقديم دعم سريع للخطة المصرية.
تأتي الخطة العربية لمستقبل غزة في مواجهة طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن القطاع، بعد أن أثار غضب العالم العربي حين أعلن بشكل غير متوقع أن الولايات المتحدة ستسيطر على غزة وتعيد توطين سكانها في أماكن أخرى وتطورها لتصبح "ريفييرا الشرق الأوسط".
وبحسب وسائل إعلام مصرية فإن تفاصيل الخطة المعدة لإعادة إعمار القطاع، والتي سيتم عرضها على القادة والزعماء العرب في القمة الطارئة التي تستضيفها القاهرة اليوم، تستند إلى الحفاظ على حقوق وكرامة الشعب الفلسطيني وحل الدولتين.
مرحلة انتقالية
تتحدث الخطة المصرية عن تشكيل لجنة إدارة غزة لتتولى إدارة شؤون القطاع في مرحلة انتقالية لمدة ستة أشهر، على أن تكون اللجنة مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية "تكنوقراط" تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
وتشمل توفير سكن مؤقت للنازحين في القطاع خلال عملية إعادة الإعمار، ومناطق داخل القطاع في سبعة مواقع تستوعب أكثر من 1.5 مليون فرد.
ويجري خلال المرحلة الحالية تشكيل لجنة إدارة غزة تمهيداً لتمكينها من العودة بشكل كامل للقطاع وإدارة المرحلة المقبلة بقرار فلسطيني، وفقاً للخطة نفسها، فيما تعمل مصر والأردن على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرها في القطاع.
حل الدولتين
تدين الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة كذلك قتل واستهداف المدنيين، ومستوى العنف غير المسبوق والمعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب على القطاع.
وتؤكد أن حل الدولتين هو الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين، موضحة أن القطاع جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.
وتطالب بضرورة مراعاة حقوق الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه من دون تهجير، مطالبة بضرورة تكاتف المجتمع الدولي من منطلق إنساني قبل كل شيء لمعالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب. ونبهت إلى أن محاولة نزع الأمل في إقامة الدولة من الشعب الفلسطيني أو انتزاع أرضه منه لن تؤتي إلا بمزيد من الصراعات وعدم الاستقرار.
وتتمسك بضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى أن تنفيذ إعادة الإعمار يتطلب ترتيبات للحكم الانتقالي وتوفير الأمن بما يحافظ على آفاق حل الدولتين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ودعت المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمامه لدعم جهود مصر وقطر والولايات المتحدة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه سيكون من أبرز آثار انهيار وقف إطلاق النار إعاقة الجهد الإنساني وعملية إعادة الإعمار.
وتشير إلى الأهمية الكبيرة للعمل على مقترح تدريجي يراعي الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه، فضلاً عن ضرورة مراعاة حقه في تحقيق تطلعاته المشروعة بإقامة دولته متصلة الأراضي بقطاع غزة والضفة، مطالبة بضرورة التعاطي مع القطاع بأسلوب سياسي وقانوني يتسق مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
التعافي المبكر
تطالب الخطة المصرية بضرورة بدء التفكير في كيفية إدارة المرحلة المقبلة للتعافي المبكر بما يضمن الملكية الفلسطينية، وضرورة التعاطي مع القطاع بأسلوب سياسي وقانوني يتسق مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وتؤكد أن هناك أهمية لاستمرار جهود السلطة الفلسطينية لاتخاذ مزيد من الخطوات لتطوير عمل المؤسسات والأجهزة الفلسطينية. مع حشد الدعم السياسي والمالي لدعم الجهود المصرية- الأردنية في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه من المطروح دراسة مجلس الأمن فكرة التواجد الدولي بالأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وغزة.
وتشمل إصدار قرار بنشر قوات حماية حفظ سلام دولية بالأراضي الفلسطينية في سياق متكامل لإقامة الدولة المنتظرة، مضيفة أنه "يمكن التعامل مع معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح إذا أزيلت أسبابها من خلال عملية سياسية ذات مصداقية".
وتؤكد الخطة المصرية، ضرورة أن تصب جميع الجهود المبذولة في تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، فضلاً عن إبرام هدنة متوسطة المدى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لفترة زمنية محددة بالمناطق الفلسطينية كافة، على أن تكون الهدنة المتوسطة مرحلة انتقالية يتم خلالها تحديد إجراءات لبناء الثقة لوقف جميع الإجراءات الأحادية.
53 مليار دولار
بحسب "رويترز" فإن الخطة المصرية تصل تكلفة تطبيقها إلى 53 مليار دولار، وهي مؤلفة من 112 صفحة تتضمن خرائط توضح كيفية إعادة تطوير أراضي غزة وعشرات الصور الملونة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لمشاريع الإسكان والحدائق والمراكز المجتمعية. وتتضمن الخطة ميناء تجارياً ومركزاً للتكنولوجيا وفنادق على الشاطئ.