Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو: حان الوقت لإعطاء سكان غزة حرية المغادرة

منظمات الإغاثة تحذر من محدودية مخزونات المساعدات في القطاع بعد خفض إسرائيل التدفقات

أسرة فلسطينية أنهكتها الحرب وتتحايل على الظروف في منزلها المدمر (أ ف ب)

ملخص

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتانياهو ينوي ممارسة "ضغوط قصوى" على حركة "حماس" لإرغامها على قبول تمديد الهدنة في غزة بشروط وضعتها حكومته.

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الإثنين أنه حان الوقت لإعطاء سكان غزة "حرية المغادرة"، مشيداً بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب "الرؤيوية والمبتكرة" لتهجير الفلسطينيين خارج القطاع.

وقال نتنياهو في خطاب أمام الكنيست إن "الرئيس ترمب عرض خطة رؤيوية ومبتكرة لحرية الهجرة من غزة، وأعتقد أنه ينبغي دعم خطته"، مضيفاً "حان الوقت لإعطاء سكان غزة خياراً حقيقياً، حان الوقت لمنحهم حرية المغادرة".

"خطة الجحيم"

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتانياهو ينوي ممارسة "ضغوط قصوى" على حركة "حماس" لإرغامها على قبول تمديد الهدنة في غزة بشروط وضعتها حكومته.

يبدو أن المفاوضات في شأن استمرار وقف إطلاق النار وصلت إلى طريق مسدود، في حين انتهت المرحلة الأولى من الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الـ19 من يناير (كانون الثاني) الماضي بعد حرب دامت أكثر من 15 شهراً.

ومنعت إسرائيل أمس الأحد دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بسبب خلافات مع "حماس" حول شروط استمرار وقف إطلاق النار.

وبحسب قناة "كان" الإسرائيلية العامة، يريد نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار لأسبوع في الأقل حتى موعد وصول المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى المنطقة.

ونقلت "كان" عن مصادر قريبة من نتنياهو قوله إنه سينتظر ليرى ما إذا كان الوسطاء سيتمكنون من إقناع "حماس" بتمديد المرحلة الأولى من الهدنة، تحت طائلة "استئناف القتال" في قطاع غزة.

في الأثناء، ذكرت "كان" أن رئيس الحكومة وضع خطة لاتخاذ إجراءات لزيادة الضغط على "حماس" هذا الأسبوع باسم "خطة الجحيم"، وتنص الخطة بعد منع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، على التهجير القسري لسكان شمال القطاع إلى الجنوب وقطع التيار الكهربائي.

وفي حال رفضت "حماس" الاقتراح ستكون هناك عودة شاملة إلى الحرب، وهذه المرة باستخدام القنابل الثقيلة التي سلمتها إدارة دونالد ترمب أخيراً لإسرائيل، وكميات الأسلحة والمعدات العسكرية الضخمة.

وكتبت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن "نتنياهو (خلافاً لحلفائه من اليمين المتطرف في الحكومة) يريد استنفاد كل الإمكانات لتحرير الرهائن قبل استئناف الحرب".

تحذير منظمات الإغاثة

قالت وكالات إغاثة اليوم إن مخزونات الغذاء والدواء والمأوى في غزة محدودة وإن المساعدات الموجهة للفلسطينيين، الذين هم في أمس الحاجة إليها، ربما تفسد بعد تعليق إسرائيل تسليمها إلى القطاع.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة في غزة "الكثير مما وصل خلال الأسابيع القليلة الماضية وُزع بالفعل... والآن بدأنا نشهد بالفعل زيادات في الأسعار".

 

 

وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن تعليق المساعدات سيضيف ضغوطاً كبيرة على مليوني فلسطيني في القطاع لا يزالون يعانون نقصاً في السلع الأساسية بعد 16 شهراً من الحرب.

واتهمت إسرائيل في السابق حركة "حماس" بسرقة المساعدات، وهو ما نفته الحركة.

تأثير لوجيستي

قال الاتحاد الدولي للصليب الأحمر إن أكثر من 300 شاحنة محملة بالمساعدات مُنعت من عبور الحدود من مصر أمس.

وتعمل مستودعات الاتحاد الخمسة في مصر، التي تخزن المواد الغذائية والماء والأدوية حالياً، بنسبة 50 في المئة من طاقتها ويجري فحص تواريخ انتهاء صلاحية المخزون.

ولمنظمة "أطباء بلا حدود" 14 شاحنة من شحنات المساعدات في مصر والأردن، معظمها إمدادات طبية في انتظار شحنها إلى غزة.

وحذر المجلس النرويجي للاجئين من أن الأمر قد يصل إلى حد أن توقف وكالات الإغاثة شحنات المساعدات تماماً، كما كانت الحال عندما قُيدت المساعدات في بداية الحرب.

اتهمات "حماس" لإسرائيل

اتهمت حركة "حماس" الإثنين إسرائيل بأنها "عملت جاهدة من أجل انهيار اتفاق الهدنة في قطاع غزة"، وذلك في بيان مصور للقيادي في الحركة أسامة حمدان.

وقال حمدان إن "سلوك الاحتلال وخروقاته للاتفاق خلال المرحلة الأولى تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن حكومة الاحتلال كانت معنية بانهيار الاتفاق وعملت جاهدة على تحقيق ذلك".

واعتبر حمدان في بيان أن "الاحتلال يدفع إلى إعادة الأمور إلى نقطة الصفر، والانقلاب على الاتفاق، من خلال ما يطرحه من بدائل مثل تمديد المرحلة الأولى، أو عمل مرحلة وسيطة، وغيرها من المقترحات التي لا تتوافق مع ما جاء في الاتفاق الموقع بين الأطراف".

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس الأحد أنه سيتبنى اقتراحاً طرحه مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، لوقف موقت لإطلاق النار في قطاع غزة خلال شهر رمضان وعيد الفصح، بعد ساعات من انقضاء أجل المرحلة الأولى من الاتفاق.

قصف زورق

قال الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين إنه قصف زورقاً "مشبوهاً" رصده قبالة سواحل خان يونس في جنوب قطاع غزة، مشيراً إلى أنه "شكل تهديداً".

وأوضح الجيش في بيان عبر "تيليغرام"، "في وقت سابق من اليوم الإثنين قصف زورق مشبوه مزود بمحرك قبالة ساحل خان يونس الشمالي لمخالفته القيود الأمنية وتشكيله تهديداً"، وقال الجيش أيضاً إنه أطلق النار باتجاه "مشتبه فيهما تحركا باتجاه قواته" في جنوب قطاع غزة و"شكلا تهديداً فورياً" عليها.

من جهة أخرى، حضت ألمانيا اليوم الإثنين إسرائيل على التوقف "فوراً" عن منع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، بعد وصول المحادثات في شأن تمديد الهدنة إلى طريق مسدود.

وقال الناطق باسم الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر في مؤتمر صحافي "يتعين في كل الأوقات ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من دون عراقيل"، مضيفاً أن "السماح بإيصال المساعدات الإنسانية ومنعها ليس وسيلة ضغط مشروعة أثناء المفاوضات".

قال مسعفون ووسائل إعلام تابعة لحركة "حماس"، اليوم الإثنين، إن فلسطينيين قتلا بنيران أطلقتها طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة رفح بجنوب قطاع غزة.

"حماس لديها ما يكفي"

وأعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية اليوم الإثنين أن حركة حماس لديها "ما يكفي من الغذاء لإثارة وباء سمنة"، بعدما قررت إسرائيل أمس الأحد تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر والمدمر.

وقال المتحدث ديفيد مينسر خلال مؤتمر صحافي في القدس أن "حماس كدست على مدى أشهر وأشهر مؤنا" مضيفا "لديهم ما يكفي من الغذاء لإثارة وباء سمنة، لكن الوحيدين الذين نراهم يسمنون هم عناصر حماس... لا أحد يعاني الجوع في صفوف حماس"، فيما دعت الأمم المتحدة الأحد إلى الاستئناف "الفوري" لدخول المساعدات إلى غزة.

أداة "ابتزاز وعقاب جماعي"

في هذا الوقت، اتهمت السعودية، أمس الأحد، إسرائيل باستخدام المساعدات الإنسانية إلى غزة كأداة "ابتزاز وعقاب جماعي"، بعدما أعلنت تل أبيب تعليق دخول السلع والإمدادات إلى القطاع.

ودانت وزارة الخارجية السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (واس) "قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، واستخدامها كأداة للابتزاز والعقاب الجماعي، الذي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومساساً مباشراً بقواعد القانون الدولي الإنساني".

وجددت الرياض "دعوتها المجتمع الدولي إلى وقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطرة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية وضمان الوصول المستدام للمساعدات".

وكانت إسرائيل أوقفت دخول شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، الأحد، في وقت تتصاعد أزمة اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال على مدى ستة أسابيع، ودعت حركة "حماس" الوسطاء القطريين والمصريين للتدخل.

 

 

مصر تندد بـ"انتهاك صارخ" للهدنة

ونددت مصر كذلك بقرار إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معتبرة أنه "انتهاك صارخ" لاتفاق الهدنة مع حركة "حماس"، الذي أسهمت القاهرة في جهود التوصل إليه، ودانت الخارجية المصرية في بيان "القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية بوقف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة"، مشددة على أن "تلك الإجراءات تعد انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدة "عدم وجود أي مبرر أو ظرف أو منطق يمكن أن يسمح باستخدام تجويع المدنيين الأبرياء وفرض الحصار عليهم، لا سيما خلال شهر رمضان، كسلاح ضد الشعب الفلسطيني".

يهدد "بتفجر الأوضاع"

كما ندد الأردن، الأحد، بقرار إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة معتبراً أنه "انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار ويهدد بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع" الفلسطيني، ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية عن المتحدث باسمها سفيان القضاة قوله إن "قرار الحكومة الإسرائيلية يعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يهدد بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع".

وشدد البيان على "ضرورة أن توقف إسرائيل استخدام التجويع سلاحاً ضد الفلسطينيين والأبرياء من خلال فرض الحصار عليهم، خصوصاً خلال شهر رمضان".

 

سلاح حرب وتجويع للمدنيين

أما قطر التي أسهمت في جهود الوساطة لإبرام الهدنة بين إسرائيل و"حماس" في غزة فاعتبرت أن تعليق الدولة العبرية إدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر انتهاك صارخ للاتفاق، ونددت وزارة الخارجية القطرية في بيان بالقرار الإسرائيلي، مؤكدة أنها "تعده انتهاكاً صارخاً لاتفاق الهدنة والقانون الدولي الإنساني واتفاق جنيف الرابع والشرائع الدينية كافة"، مشددة على رفض الدوحة "القاطع استخدام الغذاء كسلاح حرب وتجويع المدنيين"، وداعية "المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ومن دون عوائق".

الأمم المتحدة تدعو لاستئناف دخول المساعدات

من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الاستئناف الفوري لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بعدما أعلنت إسرائيل تعليق دخول السلع والإمدادات، في خطوة نددت بها حركة "حماس" مؤكدة أنها انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار.

 

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، إن الأمين العام "يدعو إلى الاستئناف الفوري لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وإطلاق جميع الرهائن"، مضيفاً أنه "يحث جميع الأطراف على بذل الجهود اللازمة لتجنب العودة للأعمال العدائية في غزة".

وبموازاة ذلك قال منسق المنظمة الدولية للشؤون الإنسانية توم فليتشر، إن "قرار إسرائيل تعليق المساعدات لغزة مقلق، والقانون الدولي واضح ويجب أن يسمح لنا بالوصول لتقديم مساعدات حيوية منقذة للحياة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأتى موقف الأمم المتحدة بعد ساعات من إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه "اعتباراً من صباح (الأحد) جرى تعليق دخول السلع والإمدادات إلى قطاع غزة"، وأضاف في بيان أن "إسرائيل لن تقبل بوقف إطلاق النار من دون إطلاق رهائننا، وإذا استمرت 'حماس' في رفضها فستكون هناك عواقب أخرى".

وأكد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر الأحد أنه "من الضروري الحفاظ على وقف إطلاق النار وتسليم المساعدات إلى غزة".

وقال الأمين العام للاتحاد جاغان تشاباغين "من الضروري الحفاظ على وقف إطلاق النار وتسليم المساعدات إلى غزة لتلبية الاحتياجات الإنسانية من الأمان والمأوى والرعاية الصحية والغذاء والدعم النفسي، إلى حين التوصل إلى حل مستدام من أجل سلام طويل الأمد".

وأكد المتحدث باسم مكتب نتنياهو عومر دوستري أنه "لم تدخل أية شاحنات إلى غزة هذا الصباح، ولن تدخل خلال هذه المرحلة".

"هدنة رمضان"

وكان مكتب نتنياهو أكد في وقت سابق أن "إسرائيل تعتمد خطة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف لوقف إطلاق نار موقت خلال شهر رمضان" الذي ينتهي بنهاية مارس (آذار) الجاري، وخلال عيد الفصح اليهودي الذي يحتفل به منتصف أبريل (نيسان) المقبل.

وبموجب الخطة يجري إطلاق "نصف الرهائن الأحياء والأموات" في اليوم الأول من دخولها حيز التنفيذ، ويجري إطلاق بقية الرهائن الأحياء أو الأموات "في نهاية المطاف إذا جرى التوصل إلى اتفاق في شأن وقف دائم لإطلاق النار"، بحسب البيان.

وبحسب مكتب نتنياهو فقد طرح ويتكوف هذا المقترح بعدما خلص إلى أن مواقف "حماس" وإسرائيل يستحيل التوفيق بينها على الفور، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت لإتمام المحادثات في شأن وقف دائم لإطلاق النار.

حماس تتمسك بـ"المرحلة الثانية"

في المقابل سبق لـ"حماس" أن أعلنت استعدادها للإفراج عن الرهائن "دفعة واحدة" خلال المرحلة الثانية، وأشارت الحركة الفلسطينية إلى أن "الاحتلال يتنصل بصورة متكررة من الاتفاقات التي وقع عليها".

وقد دعا وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الذي تستضيف بلاده اجتماعاً لوزراء الخارجية العرب، اليوم الإثنين، عشية القمة العربية المقررة في الرابع من مارس الجاري والمخصصة لمناقشة خطة لإعادة إعمار غزة عقب طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب فكرة سيطرة بلاده على القطاع ونقل سكانه إلى دول أخرى مثل مصر والأردن، إلى التطبيق الكامل للاتفاق.

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى استئناف المفاوضات

من جانبه، ندد الاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، بما وصفه رفض "حماس" قبول تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، محذراً من أن منع إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع "يهدد بتداعيات إنسانية".

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية أنور العوني، في بيان "يدعو الاتحاد الأوروبي إلى استئناف سريع للمفاوضات بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار"، مضيفاً أن التكتل "يعرب عن دعمه القوي للوسطاء".

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط