Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عودة سفينة المساعدات لقبرص بعد مقتل موظفي إغاثة في غزة

واشنطن "غاضبة" حيال الضربة ونتنياهو يعلن أنها غير مقصودة تحدث في الحروب

ملخص

قال مسؤول قبرصي بعد مقتل موظفي الإغاثة إن "ثلث  شحنة المساعدات تم تسليمها وسيعود الثلثان".

أعلن مسؤولون قبارصة اليوم الثلاثاء أن مساعدات منقولة بحراً لسكان غزة عادت لقبرص في أعقاب مقتل سبعة من العاملين في منظمة "ورلد سنترال كيتشن الخيرية"، والتي قالت إنها ستوقف عملياتها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وكان موظفو "ورلد سنترال كيتشن"، وهي منظمة مقرها واشنطن، انتهوا للتو من تفريغ 100 طن من المساعدات الغذائية من بارجة أبحرت من قبرص حين تعرضت قافلة سياراتهم لقصف جوي إسرائيلي ليلاً.

وكانت البارجة واحدة من أربع سفن أبحرت من لارناكا بقبرص في الـ 30 من مارس (آذار) الماضي، وتقرر عودة السفينة جنيفر التي لا تزال محملة بنحو 240 طناً من المواد الغذائية إلى قبرص اليوم الثلاثاء مع البارجة الفارغة وقارب إنقاذ وزورق قطر بعد تعليق "ورلد سنترال كيتشن" عملياتها.

وقال مسؤول قبرصي لـ "رويترز" إنهم "لم يتمكنوا إلا من تفريغ حمولة البارجة، وقد سُلم ثلث شحنة المساعدات وسيعود الثلثان".

ويمثل هجوم أمس الإثنين انتكاسة خطرة لمحاولات الإسراع في توصيل المساعدات إلى غزة، حيث تقول وكالات دولية إن كثيرين على شفا المجاعة نتيجة الهجوم الإسرائيلي.

وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعد اجتماعه مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، "يجب ألا تنال الأحداث المأسوية من عزيمتنا، ويتعين علينا مضاعفة الجهود لتوصيل المساعدات إلى غزة".

وتنشط منظمة "ورلد سنترال كيتشن" في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذ تعمل على إدخال المواد الغذائية من طريق البر، وتشارك أيضاً في عمليات الإنزال الجوي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر أطلقت أول ممر بحري لنقل المساعدات إلى القطاع من قبرص، وأفاد وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس أن السلطات القبرصية تتواصل مع منظمة "ورلد سنترال كيتشن"، وإن الهجوم الإسرائيلي وقع على بعد 12 كيلومتراً من منطقة وصول المساعدات إلى رصيف موقت أنشأته المؤسسة الخيرية.

وأوضح الوزير القبرصي أن موظفي الإغاثة أنهوا للتو نوبة عمل ضمن عملية تفريغ المساعدات وقت الهجوم، وكان من المفترض أن يستأنف التفريغ في وقت باكر اليوم الثلاثاء.

وأضاف كومبوس، "توقف هذا حالياً، ومنذ أن أعلنت ’ورلد سنترال كيتشن‘ قرار تعليق النشاط موقتاً، فسيغادرون المنطقة من أجل العودة وإعادة ترتيب أنفسهم ورؤية وتقييم الخطوات التالية".

ولعبت قبرص دوراً محورياً في إنشاء طريق بحري إلى غزة بتقديم فحص أمني سريع على الجزيرة تشرف عليه إسرائيل.

نتنياهو: غير مقصودة 

أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي قتل "عن غير قصد" سبعة من عمال الإغاثة في غارة جوية على قطاع غزة، فيما أفاد مكتبه بأن المفاوضين الإسرائيليين سيعودون من محادثات في القاهرة اليوم بعد صياغة مقترح جديد لهدنة في غزة ولتحرير الرهائن، سيقدم إلى "حماس".

وقال نتنياهو لدى مغادرته المستشفى في القدس بعد أن خضع لعملية بسيطة، "للأسف، وقعت في اليوم الأخير حادثة مأسوية حين قصفت قواتنا أبرياء في قطاع غزة عن غير قصد". وأضاف "يحدث هذا في الحرب، سنحقق في الأمر بصورة تامة، نحن على اتصال مع الحكومات، وسنفعل كل شيء حتى لا يتكرر ذلك".

ويعمل الضحايا السبعة في منظمة "وورلد سنترال كيتشن" ومقرها الولايات المتحدة، التي تعمل على توصيل المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة الذي دمرته الحرب عن طريق البحر من قبرص.

7 قتلى

وأعلنت منظمة "وورلد سنترال كيتشن" الإغاثية اليوم "تعليق عملياتها" في غزة بعد مقتل سبعة من موظفيها. وأفادت المنظمة غير الحكومية في بيان، بـ"مقتل سبعة عناصر من فريقنا بضربة نفذتها القوات المسلحة الإسرائيلية في غزة".  وأوضحت أن بين القتلى مواطنين "من أستراليا وبولندا والمملكة المتحدة ومواطن يحمل الجنسيتين الأميركية والكندية وفلسطيني". وقالت المنظمة إنها قررت "تعليق عملياتها في المنطقة".

وشاركت المنظمة بصورة نشطة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في عمليات الإغاثة في غزة، ولا سيما بتوزيع وجبات غذائية على سكان القطاع المهدد بالمجاعة. وأوضحت أن فريقها كان يتنقل في قافلة تضم "سيارتين مدرعتين تحملان شعار (وورلد سنترال كيتشن) ومعدة خفيفة" عند تعرضه لضربة. وتابعت في البيان، "على رغم تنسيق التحركات مع القوات المسلحة الإسرائيلية، أصيب الموكب فيما كان يغادر مستودع دير البلح، إذ أفرغ الفريق أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي نقلت إلى غزة من طريق البحر".

وكان الطاهي الشهير خوسيه أندريس مؤسس ورئيس المنظمة الإغاثية أعلن مقتل عاملين عدة في "وورلد سنترال كيتشن" بضربة إسرائيلية في قطاع غزة. وقال في منشور على منصة "إكس"، إن المنظمة "فقدت العديد من أخواتنا وإخوتنا في غارة جوية للجيش الإسرائيلي في غزة"، مقدماً تعازيه إلى "عائلاتهم وأصدقائهم وعائلة وورلد سنترال كيتشن بأكملها". وأضاف "قلبي مكسور وحزين" على مقتل هؤلاء المتطوعين.

 

اعتراف الجيش الإسرائيلي

وقال الجيش الإسرائيلي إن إحدى ضرباته على غزة تسببت في مقتل سبعة أشخاص يعملون لصالح "وورلد سنترال كيتشن"، وأضاف أن قائد الجيش سيراجع نتائج تحقيق أولي.

وجاء في بيان للجيش أن "الحادثة المأسوية الليلة الماضية وقعت نتيجة ضربة للجيش، ونحن نحقق في ملابسات الحادثة".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري إنه تحدث إلى أندريس و"أعربت له عن عميق تعازي جيش الدفاع الإسرائيلي لعائلات المتوفين وعائلة منظمة المطبخ المركزي العالمي بأكملها".

وأشار هغاري إلى أن مهمة التحقيق في الحادثة ستوكل إلى وحدة تقصي الحقائق والتقييم التابعة للجيش الإسرائيلي. وشدد "سنصل إلى تفاصيل هذا الأمر وسنشارك النتائج التي توصلنا إليها بشفافية".

"مأساة"

وسبق أن أعلن المكتب الإعلامي لحكومة حركة "حماس" في قطاع غزة، في وقت متأخر أمس الإثنين، أن ما لا يقل عن خمسة موظفين من منظمة "وورلد سنترال كيتشن" غير الحكومية قتلوا في ضربة جوية إسرائيلية على قطاع غزة.

وقال متحدث باسم المكتب إن من بين قتلى الضربة التي استهدفت دير البلح في وسط القطاع أشخاصاً من بولندا وأستراليا ومواطناً بريطانياً، مضيفاً أن فلسطينيا قتل أيضاً.

 

واعتبرت "حماس" في بيان أن الهجوم الذي شنته إسرائيل على موظفي "وورلد سنترال كيتش" يهدف إلى ترويع العاملين في الوكالات الإنسانية الدولية وردعهم عن متابعة مهامهم.

وقالت المنظمة على "إكس"، "نحن على علم بالتقارير التي تفيد بأن أعضاء من (وورلد سنترال كيتشن) قتلوا في هجوم للجيش الإسرائيلي أثناء عملهم لدعم جهودنا الإنسانية لتوصيل الغذاء في غزة... هذه مأساة. عمال الإغاثة الإنسانية والمدنيون ينبغي ألا يكونوا هدفاً أبداً".

"مراجعة شاملة"

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يجري مراجعة شاملة على أعلى المستويات لفهم ملابسات هذه الحادثة "المأساوية".

وجاء في البيان العسكري، "يبذل جيش الدفاع الإسرائيلي جهوداً كبيرة لإتاحة توصيل المساعدات الإنسانية بأمان، ويعمل من كثب مع (وورلد سنترال كيتشن) في جهودها الحيوية لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية لسكان غزة".

وأعرب البيت الأبيض عن حزنه الشديد لمقتل عدد من المتطوعين الأجانب في "وورلد سنترال كيتشن"، مطالباً تل أبيب بأن تجري سريعاً تحقيقاً يكشف ملابسات ما جرى.

وكتبت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون على "إكس"، إن "قلبنا مفطور ونشعر بانزعاج شديد بسبب الغارة" التي أودت بالفريق الإغاثي، مشدّدة على "وجوب حماية عمال الإغاثة الإنسانية لأنهم يقدمون مساعدات (الفلسطينيون هم) في حاجة ماسة إليها، ونحض إسرائيل على التحقيق بسرعة في ما جرى".

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن غارة جوية إسرائيلية منفصلة على منزل تسببت في مقتل ستة أشخاص في رفح بجنوب قطاع غزة، حيث يلوذ أكثر من مليون فلسطيني.

أستراليا تسعى إلى المحاسبة

أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الثلاثاء أن مواطنة أسترالية هي في عداد عاملي الإغاثة الأجانب الذين قتلوا بغارة إسرائيلية في وسط غزة مساء الإثنين.

وقال ألبانيزي إن المتطوعة زومي فرانكوم كانت تقوم "بعمل قيم للغاية" في توزيع الغذاء بقطاع غزة، مؤكداً أن بلاده "ستسعى إلى محاسبة كاملة ومناسبة" للمسؤولين عن مقتلها.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي قال في وقت سابق في مقابلة إذاعية مع هيئة الإذاعة الأسترالية "أي بي سي" إن وزارة الخارجية "تجري تحقيقاً عاجلاً" في هذه التقارير. وأضاف، "أنا قلق للغاية في شأن الخسائر في الأرواح التي تحدث في غزة. حكومتي تدعم وقفاً مستداماً لإطلاق النار مع الدعوة إلى تحرير الرهائن، وقد فقد عدد كبير جداً من الفلسطينيين والإسرائيليين الأبرياء أرواحهم خلال صراع غزة".

وأكدت وزارة الخارجية الأسترالية اليوم الثلاثاء أنها تسعى إلى التأكد من تقارير أفادت بمقتل أحد المواطنين الأستراليين في ما يشتبه في أنها غارة جوية إسرائيلية في غزة. وأضافت في بيان، "تسعى وزارة الشؤون الخارجية والتجارة بصورة عاجلة إلى تأكيد التقارير التي تفيد بأن عامل إغاثة أسترالياً لقي حتفه في غزة". وأردفت، "هذه التقارير مؤلمة للغاية".

وتقدم "وورلد سنترال كيتشن" مساعدات غذائية ووجبات جاهزة للمحتاجين. وقالت الشهر الماضي إنها قدمت أكثر من 42 مليون وجبة في غزة على مدى 175 يوماً.

وقالت المنظمة على منصة "إكس" إن فرقها توزع الطعام على الفلسطينيين النازحين في جميع أنحاء غزة يومياً. وأضافت، "مطابخنا التي يزيد عددها على 60 في جنوب غزة ووسطها تعد مئات الآلاف من الوجبات كل يوم مثل هذه المجدرة، وهي طبق من الرز والعدس والبصل المكرمل".

تنديد دولي

وزارة الخارجية البولندية عبرت بدورها عن تعازيها لعائلة متطوع بولندي قتل في الاستهداف. وقالت الوزارة في منشور على "إكس"، "نتقدم بأحر التعازي لعائلة المتطوع الذي كان يقدم المساعدات للشعب الفلسطيني في قطاع غزة". وأضافت، "بولندا تعترض على تجاهل القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، بما في ذلك العاملون في المجال الإنساني".

وقال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إنه طلب توضيحات من إسرائيل في شأن الضربة. وكتب على "إكس"، "طلبت شخصياً من السفير الإسرائيلي ياكوف ليفني توضيحات عاجلة. أكد لي أن بولندا ستتلقى قريباً نتائج تحقيق حول هذه المأساة"، مضيفاً أن وارسو تعتزم إجراء تحقيقها الخاص.

ودان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الغارة على عمال الإغاثة، ودعا إلى فتح تحقيق. وكتب بوريل على "إكس"، "أدين هذا الهجوم وأدعو إلى بدء تحقيق في أقرب وقت ممكن". وأضاف، "على رغم كل المناشدات لحماية المدنيين وعمال الإغاثة ما زلنا نرى أبرياء يقتلون".

وأعربت الصين عن "صدمتها" حيال الضربة الإسرائيلية التي استهدفت "وورلد سنترال كيتشن". وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين أن بكين "تعارض أي عمل يسيء إلى المدنيين ويدمر بنى تحتية مدنية أو ينتهك القانون الدولي"، مضيفة "إننا ندين" هذا الهجوم.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إسرائيل إلى إجراء تحقيق عاجل وتقديم تفسير بعد مقتل عمال الإغاثة. وأوضح أنه شعر "بالصدمة والحزن" وأن الحكومة تعمل بصورة عاجلة على التحقق من كل التفاصيل.

وطالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إسرائيل بتقديم توضيحات في شأن الغارة التي وصفها بأنها "وحشية". وفي بيان صحافي عقب زيارة مخيم جبل الحسين للاجئين الفلسطينيين وسط العاصمة الأردنية عمان، قال سانشيز "آمل وأطالب الحكومة الإسرائيلية بتقديم توضيحات في أقرب وقت ممكن عن هذا الهجوم الوحشي". وأعرب عن "أعمق تعازيه" لمقتل العمال الإنسانيين.

"الممر البحري سيستمر في العمل"

ودعا الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، اليوم، إلى إجراء تحقيق فوري في مقتل موظفي الإغاثة، قائلاً إن جمعية "وورلد سنترال كيتشن" "شريك أساسي" في مبادرة توصيل المساعدات إلى القطاع عن طريق البحر.

وأضاف خريستودوليدس بعد اجتماعه مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا "نحن بحاجة إلى مضاعفة الجهود لتوصيل المساعدات إلى غزة".

وفي وقت سابق من شهر مارس (آذار) الماضي أطلق أول ممر بحري لنقل المساعدات إلى القطاع من قبرص. وأفاد وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس بأن قافلة ثانية من السفن تحمل ما يزيد قليلاً على 300 طن من المساعدات، غادرت الجزيرة مطلع الأسبوع الماضي ووصلت إلى غزة منتصف أمس الإثنين. وقال كومباس إن السلطات القبرصية تتواصل مع منظمة "وورلد سنترال كيتشن".

ووقع الهجوم الإسرائيلي على بعد 12 كيلومتراً من منطقة وصول المساعدات إلى رصيف مؤقت أنشأته المؤسسة الخيرية. وأوضح الوزير القبرصي أن عمال الإغاثة كانوا قد أنهوا للتو نوبة عمل ضمن عملية تفريغ المساعدات وقت الهجوم، وكان من المفترض أن يستأنف التفريغ في وقت مبكر من اليوم. وأضاف كومبوس "توقف هذا حالياً، ومنذ أن أعلنت (وورلد سنترال كيتشن) ذلك القرار (تعليق النشاط مؤقتاً)، سيغادرون المنطقة من أجل العودة وإعادة ترتيب أنفسهم ورؤية وتقييم الخطوات التالية".

"هدف جوي مشبوه" يسقط في الأردن

في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن "هدفاً جوياً مشبوهاً" سقط داخل الأراضي الأردنية بالقرب من الحدود مع إسرائيل اليوم، بعدما تحدثت وسائل إعلام محلية عن تحطم طائرة مسيرة في منطقة مفتوحة.

وقال الجيش في بيان إن الهدف سقط إلى الشمال الشرقي من ميناء إيلات الإسرائيلي على البحر الأحمر، والذي تعرض لهجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ من جانب جماعة الحوثيين اليمنية.

وذكر الجيش أمس أن مبنى في قاعدة إيلات البحرية تعرض للقصف بجسم أطلق من الاتجاه الشرقي على إسرائيل، مما يشير إلى أن مصدره العراق. وأعلن فصيل عراقي مسلح متحالف مع إيران أنه نفذ الهجوم.

تدمير مستشفى الشفاء

وعلى الصعيد الصحي، قالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس اليوم، إن "تدمير مستشفى الشفاء يصيب المنظومة الصحية في غزة في مقتل".

وأضافت "لقد كان المكان الذي يذهب إليه الناس للحصول على نوع رعاية يوفرها أي نظام صحي جيد، التي نتوقع الحصول عليها في مجتمعاتنا حال الحاجة إليها".

مجمع الشفاء

وأعلن البيت الأبيض أنه سيطلب مزيداً من المعلومات من إسرائيل بعد تقارير "مقلقة للغاية" صدرت الإثنين، أشارت إلى العثور على جثث متناثرة في مجمع الشفاء، الأكبر في غزة، إثر انسحاب القوات الإسرائيلية منه بعد تنفيذها عملية عسكرية استمرت أسبوعين.

 

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان بيار لصحافيين في واشنطن، "إذا كان هذا الأمر صحيحاً فإنه مقلق للغاية. سنتواصل مع الحكومة الإسرائيلية للحصول على مزيد من المعلومات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت تصريحاتها بعدما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة "حماس" في غزة العثور على "عشرات الجثث، بعضها متحلل" حول المجمع، فيما أفاد أطباء ومدنيون في المجمع المدمر وكالة الصحافة الفرنسية بأنه تم العثور على 20 جثة في الأقل، يبدو أن بعضها دهسته آليات عسكرية.

وبحسب حصيلة وزارة الصحة التابعة لـ"حماس" اليوم، ارتفع عدد القتلى في القطاع إلى 32916 والجرحى إلى 75494 منذ بدء الحرب.

هجوم رفح والمخاوف الأميركية

ووافق مسؤولون إسرائيليون أمس الإثنين على أخذ المخاوف الأميركية في شأن الهجوم المزمع على رفح في الاعتبار، وذلك بعد اجتماع عبر الإنترنت مع مسؤولين أميركيين لبحث سبل بديلة للقضاء على مسلحي حركة "حماس" في جنوب غزة.

وجاء في بين مشترك أن الاجتماع الذي استمر ساعتين ونصف الساعة اختتم بخطة لإجراء محادثات مباشرة لمتابعة القضية الأسبوع المقبل على أقرب تقدير.

ولم تظهر بعد أي علامة على أن المفاوضين الأميركيين والإسرائيليين توصلوا إلى اتفاق على سبيل للمضي قدماً في شأن رفح.

 

وحث الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل على عدم شن هجوم كبير في رفح لتجنب سقوط مزيد من القتلى المدنيين بين السكان الفلسطينيين في غزة، إذ تقول السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 32 ألف شخص قتلوا في الهجوم الإسرائيلي على القطاع.

ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، وحثوا إسرائيل على اتباع نهج أكثر استهدافاً لمهاجمة مسلحي "حماس" من دون شن هجوم بري كبير. وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم التراجع عن الهجوم على رفح. 

وأفاد البيان المشترك بأن الجانبين أجريا حواراً بناء بخصوص رفح واتفقا على أنهما يشتركان في هدف هزيمة "حماس" هناك. وجاء في البيان "عبر الجانب الأميركي عن قلقه إزاء مسارات العمل المختلفة في رفح. ووافق الجانب الإسرائيلي على أخذ هذه المخاوف في الاعتبار وإجراء مناقشات بين الخبراء لمتابعة المسألة".

مقترحات بديلة

وقال مسؤول أميركي إن الجانب الأميركي بقيادة مستشار الأمن القومي جيك سوليفان وكبير نوابه جون فاينر ومبعوث الشرق الأوسط بريت ماكغورك طرحوا مقترحات بديلة قالوا إنها ستحمي المدنيين في رفح. وأضاف أن الأمر متروك لإسرائيل لتقرر ما يجب فعله.

من جانبه، قال مسؤول إسرائيلي في واشنطن إن من المشاركين الإسرائيليين في الاجتماع وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ومستشار الأمن القومي تساحي هنجبي. وهم نفس الأشخاص المقربين من نتنياهو الذين كان من المقرر أن يحضروا اجتماعاً في واشنطن الأسبوع الماضي ألغاه رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأشار مصدر منفصل مطلع على المحادثات إلى أن الإسرائيليين أطلعوا نظراءهم الأميركيين على خطط لشن هجوم بري لتدمير آخر كتائب "حماس"، والتي يقولون إنه يمكن تنفيذها بطريقة تقلل من الخسائر في صفوف المدنيين. وأضاف المصدر أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الجانبان قد ضيقا هوة خلافاتهما.

وألغى نتنياهو الزيارة المقررة إلى واشنطن الأسبوع الماضي بعد أن سمحت الولايات المتحدة بإقرار مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة في الأمم المتحدة في الـ25 من مارس (آذار)، مما يمثل تراجعاً جديداً في علاقاته مع بايدن خلال الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.

وقال مسؤولون إن إسرائيل طلبت من البيت الأبيض بعد ذلك بيومين تحديد موعد آخر لاجتماع رفيع المستوى لمناقشة الخطط العسكرية الخاصة برفح، في محاولة واضحة لتخفيف التوتر بين الحليفتين.

وتحاول الولايات المتحدة التفاوض على اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المرضى والمسنين والجرحى الذين خطفتهم "حماس" من إسرائيل مقابل وقف إطلاق النار لستة أسابيع. ويتعرض بايدن لضغوط داخلية وخارجية في عام الانتخابات للتفاوض على اتفاق من هذا القبيل.

إدارة بايدن تدرس الموافقة على بيع طائرات لإسرائيل

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، الإثنين، إن إدارة بايدن تدرس ما إذا كانت ستمضي قدماً في نقل أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 18 مليار دولار، والتي ستشمل عشرات الطائرات "أف-15" وذخائر، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

وأشار أحد المصادر إلى أن بيع 25 طائرة "أف-15" إلى إسرائيل قيد المراجعة منذ أن تلقت الولايات المتحدة طلباً رسمياً في هذا الشأن في يناير (كانون الثاني) 2023.

وقال المصدر الثاني إن تسريع وتيرة تسليم الطائرات لإسرائيل كان من بين أهم مطالب وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال زيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي، والتي أجرى خلالها محادثات مع مسؤولين أميركيين من بينهم مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ووزير الدفاع لويد أوستن.

وقال أحد المساعدين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن رئيس اللجنة مايكل مكول وافق على عملية البيع في الـ30 من يناير، حيث تم إخطار مكاتب الكونغرس المسؤولة عن الموافقة على العمليات الكبيرة لنقل الأسلحة.

وأضاف المصدر الثاني، "لقد جرت بالفعل مداولات بين الإدارة والكونغرس في شأن قضية طائرات (أف-15)"، لكنه أشار إلى أن بين المكاتب الأربعة المطلوب منها التوقيع على عمليات نقل الأسلحة من لم يفعل ذلك حتى الآن.

وينص القانون الأميركي على ضرورة إخطار الكونغرس بالاتفاقات الكبيرة المتعلقة ببيع العتاد العسكري لدول أجنبية. وتسمح عملية مراجعة غير رسمية يجريها قادة الديمقراطيين والجمهوريين بلجنتي الشؤون الخارجية بدراسة مثل هذه الاتفاقات قبل إخطار الكونغرس رسمياً.

المزيد من متابعات