مصر تعتزم طرح سندات دولية بقيمة 7 مليارات دولار

وزير المالية: ندرس التوقيت المثالي... ولا مساس بسعر ضريبة الدمغة

طرح السندات الدولية سيكون بعملات متنوعة مثل الدولار الأميركي أو اليورو (أ.ف.ب)

كشفت الحكومة المصرية عن نيتها طرح سندات دولية خلال العام المالي الحالي 2019 - 2020 بقيمة إجمالية بين 3 و7 مليارات دولار بسلة من العملات المتنوعة.

وزير المالية المصري محمد معيط أعلن أن "طرح السندات الدولية بعملات متنوعة من بينها الدولار الأميركي واليورو"، مؤكداً أن "التوقيت المثالي للطرح لم يحدد بعد، والأمر يتطلب مزيداً من الدراسة الآنية لاختيار أنسب وقت للطرح".

وحول الوضع الاقتصادي المصري قال وزير المالية، في كلمته أثناء افتتاح مؤتمر صحافي اقتصادي، "إن ما تحقق من تقدم اقتصادي في مصر يبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل، ويدفع الحكومة إلى مواصلة الإصلاح الاقتصادي من خلال تنفيذ برنامج إصلاح هيكلي لتعزيز قدراتنا التنافسية بالتركيز على أنشطة التصنيع والتصدير، والاستمرار في فتح قطاعات جديدة للاستثمارات الخاصة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة والسكك الحديدية والنقل لتوفير مزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة للقطاع الخاص، بما يُسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين".

وأضاف، "الحكومة تستهدف تحقيق نمو شامل مستدام بقيادة القطاع الخاص، وخلق مزيدٍ من فرص العمل، وتحقيق الانضباط المالي والعدالة الاجتماعية، من خلال دعم انتعاش الاستثمارات الخاصة، وتعزيز التنمية البشرية عبر التمويل المباشر لبرامج إصلاح التعليم، وتحسين الخدمات الصحية، وزيادة المخصصات المالية المقررة لبرامج الحماية الاجتماعية ورفع كفاءة وفعالية برامجها ومبادراتها، والمضي قدماً في الإصلاح الإداري لتحسين الخدمات العامة، ومواجهة التحديات التي قد تُعرقل المستثمرين المحليين والدوليين، وتأمين إمدادات الطاقة الموثوقة، والاستمرار في تطوير البنية التحتية، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الرئيسية لتحسين بيئة الأعمال، وتقديم الدعم اللازم للإنتاج المحلي والصادرات".

وتابع، "لا صحة لما تردد حول اتجاه الحكومة إلى فرض أعباء ضريبية جديدة في تعديلات قانون ضريبة الدمغة"، مشدداً على أنه "لا مساس بسعر ضريبة الدمغة، فنحن حريصون على استقرار السياسات الضريبية، بما يُسهم في تحفيز الاستثمار وتوفير مزيد من فرص العمل، ورفع معدلات النمو".

وأشار إلى أنه لن "تتم إحالة أي مشروع قانون إلى مجلس الوزراء قبل طرحه في حوار مجتمعي والتوافق على صيغته النهائية".

81 مليار دولار أميركي لصالح التأمينات الاجتماعية
وكشف معيط أنه سيتم خلال السنوات السبع المقبلة سداد تريليون و336 مليار جنيه (81 مليار دولار أميركي) لصناديق التأمينات الاجتماعية، على ضوء قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، الذي يُنهي التشابكات المالية بما يسمح باسترداد أموال أصحاب المعاشات، لافتاً إلى "استمرار الخزانة العامة للدولة في دعم صناديق المعاشات بمبالغ يصل مجموعها خلال الخمسين عاماً المقبلة إلى 45 تريليون جنيه (2.7 تريليون دولار أميركي)".

ولفت معيط إلى أنه بالتزامن مع انتهاء المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح الطموح والشامل في يونيو (حزيران) الماضي حقق الاقتصاد معدل نمو بنسبة 5.6٪ خلال العام المالي الماضي.

وأوضح "مصر تتجه نحو نمو أكثر توازناً وتنوعاً يرتكز على الاستثمارات والصادرات، فهناك مساهمة ملموسة من القطاعات الرئيسية بما في ذلك التصنيع والسياحة والبناء والتجارة والنفط والغاز".

تراجع معدل البطالة إلى 7.5%
وحول انعكاس ذلك على معدلات البطالة كشف وزير المالية أن "النمو الاقتصادي كان فعلياً وكان مقترناً بوظائف فعلية، ما دفع معدل البطالة إلى الانخفاض ليصل 7.5٪ في يونيو (حزيران) الماضي، بعد أن تجاوز 13٪ قبل بضع سنوات".

وتعهد معيط بالتزام الحكومة المصرية بمواصلة زيادة حجم سوق العمل وتنفيذ الإصلاحات التي تخلق وظائف أكثر إنتاجية، موضحاً "السياسة النقدية الحكيمة (على حد وصفه) أدت إلى تحسينات كبيرة، منها إعادة معدلات التضخم إلى رقم أحادي، وقد أسهم هذا التطور الإيجابي في خفض سعر الفائدة، وبلغت قيمة الاحتياطي النقدي ذروتها لتصل 45 مليار دولار بنهاية أغسطس (آب) الماضي، بما يغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات، كما أن سوق أسعار الصرف يعمل بسلاسة، بما يعكس تحسناً كبيراً في القطاع الخارجي الحساب الحالي والميزان التجاري أيضاً".

طبقاً لأرقام الموازنة العامة للدولة للعام المالي الماضي بلغ العجز المالي 8.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 - 2019 منخفضاً من 16.5٪ خلال 2013 - 2014.

تراجع مسار الدين المصري
وتستهدف موازنة للعام المالي الحالي 2019 - 2020 تراجع العجز المالي، إلى نحو 7.2٪ ينخفض إلى 6٪ في العام 2020 - 2021 ثم إلى 4.6٪ في العام 2021 - 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال أحمد كجوك نائب وزير المالية لـ"إندبندنت عربية"، "الاقتصاد سجَّل فائضاً أولياً غير مسبوق بقيمة 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، خلال العام المالي 2018 - 2019".

وأكد أن "مسار الدين المصري في تراجع"، لافتاً إلى "انخفاض نسبة الدين الحكومي للناتج المحلي الإجمالي من 108٪ نهاية يونيو (حزيران) 2017 إلى 90.2٪ نهاية يونيو (حزيران) 2019".

وأضاف نائب وزير المالية المصري، "نستهدف الوصول بمعدل الدين الحكومي إلى 83% نهاية يونيو (حزيران) 2020، ثم إلى 77.5% نهاية يونيو (حزيران) 2022".

وأشار كجوك إلى أن "استراتيجية الديون متوسطة الأجل تستهدف وضع الديون على مسار مستدام مع تمديد متوسط آجال الاستحقاق، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتنويع مصادر التمويل الحكومية بين المحلي والخارجي، بما يُسهم في تقليل عبء خدمة الدين".

المركزي: التضخم السنوي بنسبة 1.2%
وفي سياق قريب الصلة أعلن البنك المركزي المصري، "تراجع المعدل السنوي للتضخم العام، ليسجل نحو 7.5% في نهاية أغسطس (آب) الماضي مقابل 8.7% في نهاية يوليو (تموز) 2019، بنسبة تراجع بلغت 1.2%".

وفي بيان صحافي، قال "المركزي" إن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين سجل معدلاً سالباً بلغ 0.4% في نهاية أغسطس (آب) الماضي، مقابل معدل موجب بلغ 1% في نهاية يوليو (تموز) 2019، ونحو 0.6% في الشهر نفسه من العام السابق.

وأضاف المركزي، أن "المعدل السنوي للتضخم الأساسي انخفض هذا الشهر مسجلاً نحو 4.9% في نهاية أغسطس (آب) مقابل 5.9% في نهاية يوليو (تموز) 2019".

وتابع، "الرقم القياسي لأسعار المستهلكين للحضر انخفض ليسجل معدلاً شهرياً بلغ 0.7% في نهاية أغسطس (آب) مقابل 1.8% في نهاية يوليو (تموز) 2019، ومعدلاً 1.8% في الشهر ذاته من العام السابق".

المزيد من اقتصاد