من تخصيص الأرض إلى تسويق الإنتاج... تفاصيل قانون تنمية المشروعات الصغيرة المصري

نائب المالية: حوافز ضريبية وتيسيرات جديدة لصغار المستثمرين... ومحللون: يوفر المليارات على الدولة

مجلس النواب المصري سيناقش مشروع قانون يقدم تيسيرات لصغار المستثمرين  (رويترز)

بهدف تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، تستعد الحكومة المصرية لتقديم مشروع قانون جديد لمناقشته خلال الدورة البرلمانية الجديدة لمجلس النواب المصري، المقرر أن تبدأ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتعوَّل الحكومة على المشروع خلال الفترة المقبلة لمساندة ودعم عضو مهم وحيوي في جسد الاقتصاد المصري، باعتباره أحد دعائم الاقتصاد الوطني التي تُسهم في استدامة تحسين هيكل النمو ورفع معدلاته، وتوفير مزيد من فرص العمل للشباب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حوافز وتيسيرات

نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية أحمد كجوك قال، في تصريحات إلى "إندبندنت عربية"، "المشروع يتضمن كثيراً من الحوافز الضريبية وغير الضريبية وتيسيرات جديدة لصغار المستثمرين".

وأضاف، "الدولة تسعى إلى مساعدة ومساندة صغار المستثمرين ودعم المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، لأنها تمثل دعماً قوياً للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة"، مؤكداً أن "القطاع سيشهد نقلة نوعية وتطوراً جذرياً في قدراته الإنتاجية فور إقرار هذا القانون بما فيه من مزايا تحفيزية توفر ضمانات النجاح لتلك المشروعات تبدأ من تخصيص الأراضي مروراً بالإعفاءات الضريبية إلى تسويق الإنتاج".

إعفاء من ضريبة الدمغة

وحول الحوافز والإعفاءات الضريبية التي يتضمنها القانون الجديد، قال كجوك "القانون يشمل إعفاءً من ضريبة الدمغة، ورسوم توثيق عقود تأسيس الشركات والمنشآت، وعقود التسهيلات الائتمانية مدة خمس سنوات من تاريخ القيد في السجل التجاري، والضريبة والرسوم المقررة بعقود تسجيل الأراضي اللازمة لإقامة هذه المشروعات".

وتابع، "كما يقدم المشروع إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأصول أو الآلات أو معدات الإنتاج من الضريبة المستحقة إذا استخدمت حصيلة البيع في شراء أصول أو آلات أو معدات إنتاج جديدة خلال سنة، إضافة إلى تقديم تمويل منخفض التكلفة".

المشروعات الصغيرة عصا موسى

من جانبه وصف رئيس جمعية دعم وتنمية مستثمري المشروعات الصغيرة علاء السقطي مشروع القانون الجديد بـ"الخطوة الجيدة التي تأخرت كثيراً".

وقال السقطي، في تصريحات صحافية خاصة، "الحكومة المصرية انتبهت أخيراً إلى أهمية دعم تلك المشروعات باعتبارها قاطرة قادرة على سحب الاقتصاد المصري إلى الأمام"، مشيراً إلى أن "المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر كانت بمثابة عصا موسى التي أسهمت في تحوّل الصين إلى تنين اقتصادي عالمي".

وأكد أن "دعم ومساندة تلك المشروعات يوفر على الدولة مليارات الدولارات تستهلكها في تنفيذ التعاقدات الاستيرادية سنوياً".

تخفيف الأعباء الضريبية

وزير المالية المصري محمد معيط ذكر، في بيان صحافي، أن مشروع القانون "يتضمن نظاماً ضريبياً مبسطاً لهذه المشروعات، بما يُسهم في تخفيف الأعباء الضريبية وتيسير الإجراءات ضماناً لتشجيعها ورفع كفاءتها التشغيلية وقدراتها الإنتاجية".

ولفت معيط إلى أنه يتم تحديد الضريبة المستحقة على المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر المسجلة "وقت صدور القانون الجديد أو بعد صدوره بنسبة 1.25٪ من رقم الأعمال للمشروعات التي يزيد حجم أعمالها على 2 مليون جنيه (122 ألف دولار أميركي)، ولا يتجاوز 3 ملايين جنيه (183 ألف دولار أميركي)، وبنسبة 0.75% من رقم الأعمال للمشروعات التي يزيد حجم أعمالها على مليون جنيه (60 ألف دولار أميركي)، ولا يتجاوز 2 مليون جنيه (122 ألف دولار أميركي) سنوياً".

وأشار وزير المالية المصري إلى أن "القانون الجديد حدد الضريبة المستحقة على المشروعات المسجلة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي مليون جنيه (61 ألف دولار أميركي)"، موضحاً "الضريبة المستحقة تعادل 1000 جنيه (61 دولاراً أميركياً) سنوياً للمشروعات التي يقل حجم أعمالها السنوي عن 250 ألف جنيه (15.2 ألف دولار أميركي)، بينما تبلغ الضريبة 2500 جنيه (152 دولاراً أميركياً) سنوياً للمشروعات التي يتراوح حجم أعمالها السنوي بين 250 ألف جنيه (15 ألف دولار أميركي) و500 ألف جنيه (30.4 ألف دولار أميركي)، و6 آلاف جنيه (365 دولاراً أميركياً) سنوياً للمشروعات التي يتراوح حجم أعمالها السنوي من 500 ألف جنيه (30.5 ألف دولار أميركي) إلى مليون جنيه (61 ألف دولار أميركي)".

ووفقاً لما هو منشور على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية فإن رقم أعمال المشروع المتوسط أو الصغير أو متناهي الصغر يتحدد على ضوء آخر ربط ضريبي نهائي للممول المسجل لدى مصلحة الضرائب في تاريخ العمل بهذا القانون، أو بيانات أول إقرار ضريبي يقدمه الممول المسجل لدى مصلحة الضرائب، ولم يُحاسب ضريبياً حتى تاريخ العمل بالقانون، أو بيانات الإقرار المقدم من الممول الذى يُسجل بعد تاريخ العمل بالقانون.

كما يحدد حجم أعمال المشروع الخاضع للمعاملة الضريبية المبسطة كل خمس سنوات من واقع ما تُجريه مصلحة الضرائب من فحص، ويُحاسب الممول ضريبياً في السنوات الخمس التالية على أساس نتيجة الفحص.

وأجاز مشروع القانون للممول أن "يتقدم بطلب لمصلحة الضرائب المصرية للخضوع للمعاملة الضريبية المقررة وفقاً لأحكام قانون الضريبة على الدخل، إذا قدَّر أنه حقق خسائر عن الفترة الضريبية محل المحاسبة، أو إذا قدَّر أن الضريبة المستحقة عليه وفقاً لنظام المعاملة الضريبية المبسطة تتجاوز الضريبة المستحقة عليه وفقاً لأحكام قانون الضريبة على الدخل". ولا يجوز للممول الذي طلب الخضوع لأحكام قانون الضريبة على الدخل التقدم بطلب العودة للخضوع للمعاملة الضريبية المبسطة إلا بعد مضي خمس سنوات.

المزيد من اقتصاد