Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دفاع ماريسكا المقنع يصرف الأنظار عن حقيقة موقف مانشستر سيتي

بدا المدرب الجديد لـ"السيتيزنس" أنيقاً ومتزناً وهو يجيب عن الأسئلة المتعلقة بتجاوزات ناديه لكن ريتشارد جولي يتساءل: إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟

إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (رويترز)

ملخص

يتمسك إنزو ماريسكا بثقته في مانشستر سيتي على رغم إدانة النادي بـ114 مخالفة مالية، بينما تتصاعد الشكوك حول نزاهة ألقابه ومستقبله، وسط ترقب الاستئناف وتداعيات القضية على الكرة الإنجليزية.

عندما أجرى إنزو ماريسكا محادثات مع مانشستر سيتي لخلافة بيب غوارديولا، لم يثر أي من الطرفين القضية التي بدت كالفيل في الغرفة، وهي التهم الـ115 التي وجهتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى النادي عام 2023.

في الأقل هذا ما قاله المدرب الإيطالي، وهو ما بدا إغفالاً لافتاً. فقد حلّ أخيراً اليوم الذي بدا أن سيتي يعتقد أنه لن يأتي أبداً، بعدما صدرت إدانة بحقه بارتكاب 114 مخالفة من تلك التهم المتعلقة بالقواعد المالية.

وبرزت كلمة "خدعة" في التفسير الذي قدمته اللجنة المستقلة في وثيقة من 40 صفحة، كما تصدر الاتهام الموجه إلى النادي بالغش على مدى سنوات المشهد.

والآن يواجه سيتي، بما في ذلك ماريسكا، مستقبلاً غامضاً وماضياً موضع خلاف. إذ تخضع حقبة كاملة من كرة القدم الإنجليزية لإعادة التقييم.

ماريسكا يتمسك بشرعية ألقاب مانشستر سيتي

وربما يكون الأمر محرجاً لبعض الأشخاص، من عمر برادة إلى ميكيل أرتيتا، إذا جردت ألقاب سيتي من النادي، لكن ماريسكا نفى أن تكون تلك الألقاب مشوبة بأي شبهة. وقال "بالتأكيد لا".

فهو يمتلك ميدالياته التي حصل عليها بفضل دوره كمساعد لغوارديولا خلال موسم (2022 - 2023)، الذي هيمن فيه سيتي على كل شيء.

ويعتقد أن تلك الألقاب جاءت عن جدارة. وأضاف "كانت آخر مرة لي هنا خلال الموسم الذي حققنا فيه الثلاثية. أعرف حجم الجهود التي بذلها اللاعبون والنادي والمدرب آنذاك، بيب، ولذلك أدرك حجم الجهد الذي بذله النادي لتحقيق ذلك الهدف. ليس لدي أي شك في ذلك".

ثقة مطلقة في إدارة النادي رغم الإدانة

وكانت الفكرة الأبرز في أول مؤتمر صحافي لماريسكا منذ صدور حكم اللجنة المستقلة أنه بدا وكأنه لا يشك في شيء. لا في قيادة سيتي ولا في فرص النادي في الاستئناف.

وسيكون من الصعب تخيل انقلاب جذري في الموقف يفضي إلى تبرئة سيتي، لكن النادي أمضى أكثر من ثلاثة أعوام يؤكد امتلاكه أدلة "لا تقبل الجدل" تثبت براءته.

وقال ماريسكا رداً على سؤال عما إذا كان سيغادر النادي إذا هبط إلى درجة أدنى "أود التحدث عن هذا الوضع عندما نكسب الاستئناف".

وهذا احتمال قد يصبح واقعاً. فقبل ثلاثة أعوام ونصف العام، مازح غوارديولا الجميع قائلاً إنه سيطلب من بول ديكوف ومايك سامربي العودة من الاعتزال إذا هبط سيتي إلى الدرجات الأدنى.

أما ماريسكا فأوحى بأنه قد يبقى مع الفريق حتى في هذه الحالة. وقال "فزت بدوري الدرجة الأولى مع ليستر. لذا، إذا حدث ذلك، فسنرى ما سيجري في دوري الدرجة الأولى".

ماريسكا على خطى غوارديولا

وكانت هناك أصداء للأداء الاستثنائي الذي قدمه غوارديولا في مؤتمره الصحافي في فبراير (شباط) 2023، عندما وجهت التهم إلى النادي. ومرة أخرى، لم يكن الرجل الذي وقف أمام الميكروفونات مسؤولاً عن المخالفات، سواء أكانت مزعومة أم ثبت ارتكابها. فقد ذهب المدرب الكتالوني إلى أبعد مما يطلب منه في الدفاع عن الجهة التي يعمل لديها، وسار الإيطالي على النهج نفسه.

وقال ماريسكا "أثق تماماً بالمالك والرئيس التنفيذي والمدير الرياضي والمؤسسة بأكملها"، لكنه امتنع عن تأييد تصريح الرئيس التنفيذي فيران سوريانو بأن هناك مؤامرة تستهدف سيتي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يبدُ ماريسكا كأنه بدأ يعيد النظر في قراراته الشخصية. وقال "أثق بالأشخاص هنا، وهذا هو سبب انضمامي إلى النادي، ولا يوجد نادٍ آخر في العالم أرغب في العمل معه. أنا سعيد جداً بوجودي هنا وفخور بذلك، كما قلت منذ اليوم الأول. أثق تماماً بالنادي في هذه المرحلة وفي المستقبل ودائماً".

وكان غوارديولا قد قال عام 2022 إنه سيغادر سيتي إذا كذبت عليه إدارة النادي. لكن رحيله في نهاية المطاف، بعد أربعة أعوام، جاء لأسباب مختلفة. وسيعود المدرب الإسباني للمرة الأولى لحضور مباراة الأربعاء في دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان. وأضاف ماريسكا "إنه لمن دواعي سروري دائماً استقباله. بعد 10 أعوام قضاها هنا، يمكنه المجيء في أي وقت يشاء". لكن يصعب اعتبار الزيارة مجرد لقاء اجتماعي، إذ تبدو أقرب إلى إظهار الدعم للنادي.

مستقبل مانشستر سيتي بين الاستئناف واحتمالات الهبوط

ومع ذلك، يحتاج سيتي إلى ما هو أكثر بكثير من الوحدة، وأكثر من مجرد عقلية الفريق المحاصر الذي يواجه الجميع، فقد حرص النادي على إظهار الثقة طوال الوقت، لكن هذه الثقة لا تبدو مبررة إلى حد بعيد في الوقت الراهن. وأردف ماريسكا "نحن ندرك تماماً خطورة الوضع".

إن عدم التطرق إلى القضية خلال ما كان، رسمياً أو غير رسمي، مقابلة عمل، يوحي بعكس ذلك، حتى وإن زعم ماريسكا، على نحو لافت، أنه كان سينضم إلى سيتي لو صدرت إدانته قبل انضمامه. وأكد "لم نتحدث عن ذلك لأنني لا أعتقد أن الأمر كان يمثل مشكلة للنادي في ذلك الوقت. إنهم يتصرفون بنزاهة".

لكن اللجنة المستقلة خلصت إلى عكس ذلك، لا سيما أن بعض التهم تعلقت بعدم تعاون النادي مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

لا يتحمل ماريسكا ولاعبوه مسؤولية المأزق الذي يواجهه سيتي حالياً. لكن ربما يتحملون مسؤولية التغاضي عن بعض الأمور، من خلال تجاهل أسوأ السيناريوهات المحتملة بلا مبالاة عند توقيع العقود. وقد أوحى المدرب الإيطالي بأنهم لا يفكرون في خيارات الخروج من النادي.

وقال "تتراوح أعمارهم بين 20 و25 سنة. يأتون ويستمتعون بالتدريبات، ثم يعودون إلى منازلهم سعداء، وهم في صدارة الدوري، ولذلك يشعرون بالاسترخاء".

قد يبدو ذلك مستبعداً، لكن ماريسكا ظهر مبتسماً وهادئاً. وكان ذلك دليلاً على أن صورة سيتي من الخارج قد تختلف عن صورته من الداخل، وهو أمر بات أكثر وضوحاً الآن.

وسئل ماريسكا عما إذا كان قد قرأ الحكم الذي تضمن إدانة قاسية للنادي. وبدا في بداية إجابته وكأنه يقر بأنه لم يقرأه، قبل أن يغير مسار حديثه. لكن على رغم فصاحته في عرض موقف سيتي والدفاع عنه، فإن ذلك قد يكون بداية النهاية بالنسبة إلى كثيرين في ملعب الاتحاد.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة