ملخص
ينص البند المعدل الذي أبطلته المحكمة على حرمان السلطة القضائية من الحق في الحكم على "معقولية" قرارات الحكومة أو الكنيست.
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية بأغلبية قضاتها اليوم الإثنين إبطال بند رئيس في قانون حكومة نتنياهو للإصلاح القضائي المثير للجدل والذي يشكل تحدياً لسلطات كبار القضاة في البلاد وأثار احتجاجات شعبية.
وينص البند المعدل الذي أبطلته المحكمة على حرمان السلطة القضائية من الحق في الحكم على "معقولية" قرارات الحكومة أو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).
قالت وزارة العدل الإسرائيلية في بيان إن ثمانية من قضاة المحكمة العليا الـ15 صوتوا لصالح إبطال البند.
وفي رد فعله على الخطوة، اتهم وزير العدل الإسرائيلي ياريف لافين المحكمة العليا بـ"الاستيلاء على جميع السلطات".
وقال ليفين الذي يقف وراء الإصلاح القانوني على حسابه على تطبيق تيليغرام إنه بإصدار الحكم "يستولي القضاة على جميع السلطات التي يتم تقسيمها في النظام الديمقراطي بطريقة متوازنة بين السلطات الثلاث".
وتابع أنه "يحرم ملايين المواطنين من أصواتهم وحقهم الأساسي في أن يكونوا شركاء على قدم المساواة في صنع القرار".
وانتقد حزب الليكود التحرك أيضاً قائلاً في بيان "من المؤسف أن المحكمة العليا اختارت إصدار حكمها في قلب الجدل الاجتماعي في إسرائيل على وجه التحديد في الوقت الذي يقاتل فيه جنود جيش الدفاع الإسرائيلي من اليمين واليسار ويخاطرون بحياتهم في الحملة العسكرية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال بيان الليكود "قرار المحكمة يتعارض مع إرادة الشعب من أجل الوحدة، بخاصة في زمن الحرب".
في المقابل، جاء في رد فعل حركة "نزاهة السلطة" التي تقدمت بالطعن على القانون "هذا قرار تاريخي. الحكومة والوزراء الذين أرادوا الاستغناء عن القضاء تعلموا أن في القدس قضاة، وهناك ديمقراطية مع الفصل بين السلطات".
منذ الإعلان مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي عن خطة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل والتي تريد الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل تنفيذها، كانت تشهد مختلف أنحاء البلاد تظاهرات أسبوعية حاشدة للتنديد بما يعتبره معارضو هذا الإصلاح "انحرافاً مناهضاً للديمقراطية".
ويهدف مشروع الإصلاح الذي اقترحته حكومة نتنياهو، وهي من أكثر حكومات إسرائيل يمينية، إلى زيادة سلطة أعضاء البرلمان على القضاء. وتؤكد الحكومة الائتلافية التي تضم أحزاباً من اليمين واليمين المتطرف وتشكيلات يهودية متشددة، أن الإصلاحات تهدف إلى تصحيح حالة عدم التوازن بين السلطة القضائية والبرلمان المنتخب.
ولا يوجد في إسرائيل دستور أو مجلس أعلى في البرلمان، إنما تحكمها قوانين أساس هي بمثابة الدستور وقد تم وضع بند "حجة المعقولية" للسماح للقضاة بتحديد ما إذا كانت الحكومة قد تجاوزت سلطاتها.
والمحكمة العليا تعتبر أعلى سلطة قضائية ولا يمكن الاعتراض على قراراتها التي تعد فوق القوانين الصادرة عن الكنيست (البرلمان).
واستخدمت المحكمة العليا هذا الإجراء في حكمها على أرييه درعي، حليف نتنياهو، بمنعه من تولي حقيبة وزارة المالية والمشاركة في الحكومة بسبب إدانته بالتهرب الضريبي.
ويتهم معارضو نتنياهو الذي يحاكم بتهم فساد ينفي ضلوعه فيه، بالسعي من خلال التعديلات إلى تجنب صدور إدانات قضائية بحقه.