Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تورط الاقتصاد البريطاني في "بريكست"؟

ينظر المواطنون إلى الخطوة بعد مرور أكثر من 7 أعوام باعتبارها فاشلة

يعتقد 49 في المئة أن "بريكست" كان سيئاً بالنسبة إلى قدرة الشركات البريطانية على استيراد البضائع (رويترز)

ملخص

63 في المئة يعتقدون أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي كان عاملاً في تأجيج التضخم وغلاء المعيشة

تعتقد غالبية واضحة من الجمهور البريطاني اليوم أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان سيئاً بالنسبة إلى اقتصاد المملكة المتحدة، إذ أدى إلى ارتفاع الأسعار في المتاجر، وأعاق محاولات الحكومة للسيطرة على الهجرة، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة "أوبينيوم" لمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لمغادرة المملكة المتحدة السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي.

ووجد الاستطلاع الذي شمل أكثر من 2000 ناخب في المملكة المتحدة أن أعداداً منخفضة من الأشخاص اليوم باتوا يعتقدون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أفادهم أو أفاد البلاد، إذ يعتقد واحد فقط من كل 10 أن مغادرة الاتحاد الأوروبي ساعدت في وضعهم المالي الشخصي، مقابل 35 في المئة يقولون إن ذلك كان سيئاً لأموالهم، بينما قال تسعة في المئة فقط إنه كان جيداً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، مقابل 47 في المئة يقولون إنه كان له تأثير سلبي.

تعد نتائج الاستطلاع خبراً سيئاً لرئيس الوزراء ريشي سوناك الذي دعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" وادعى أنه سيكون مفيداً اقتصادياً، إذ إن سبعة في المئة فقط من البريطانيين يعتقدون أنه ساعد في إبقاء الأسعار منخفضة في المتاجر في المملكة المتحدة، مقابل 63 في المئة يعتقدون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان عاملاً في تأجيج التضخم وفي أزمة غلاء المعيشة.

فشل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

ويشير الاستطلاع إلى أنه بعد مرور سبعة أعوام ونصف العام على الاستفتاء، يعتبر الشعب البريطاني الآن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمثابة فشل، فيما يعتقد 22 في المئة فقط من الناخبين أن ذلك كان مفيداً للمملكة المتحدة بشكل عام.

كانت حملة التصويت بالمغادرة بقيادة رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون ووزير الدولة لشؤون الإسكان والمجتمعات آنذاك مايكل جوف، وعدت بأن يعزز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الاقتصاد والتجارة، إضافة إلى إعادة 350 مليون جنيه استرليني (445.9 مليون دولار) أسبوعياً إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية، استعادة السيطرة على حدود المملكة المتحدة.

وقال رئيس قسم السياسة والشؤون العامة في "أوبينيوم"، جيمس كراوتش، إن الاعتقاد أن خروج بريطانيا كان سيئاً وكانت له آثار سلبية على جوانب مختلفة من الحياة في المملكة المتحدة في انتشار واسع. وأضاف "استمر الاستياء العام من الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع خروج البلاد، مع إخفاقات ملحوظة حتى في المجالات التي كان ينظر إليها سابقاً على أنها فائدة محتملة من مغادرة الاتحاد الأوروبي".

وتابع كراوتش "يعتقد الآن أكثر من نصف (53 في المئة) من الناخبين الذين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي أن خروج بريطانيا كان سيئاً بالنسبة إلى قدرة المملكة المتحدة على السيطرة على الهجرة، مما يزيد من الضغوط على قضية تكون الحكومة معرضة للخطر في شأنها".

وأضاف "على رغم ذلك من المرجح أن يكون خروج البلاد من الكتلة الأوروبية قضية ثانوية في الانتخابات المقبلة مقارنة بحالة الاقتصاد وخدمة الصحة الوطنية، وهما الأولوية الواضحة للناخبين".

"بريكست" وناخبو الجدار الأحمر

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر روبرت فورد لصحيفة "الغارديان"، إنه على رغم وجود أدلة الآن على أن التصورات السلبية لـ"بريكست"، بخاصة على الاقتصاد، يمكن أن يكون لها تأثير في الأصوات في الانتخابات العامة، فمن غير المرجح أن يلعب خروج بريطانيا مثل هذا الدور المباشر كما حدث في الانتخابات العامة الأخيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف فورد "تحول اهتمام الناخبين بشكل حاسم إلى أماكن أخرى، مع تركيز الناخبين على حد سواء على الأجندة المحلية المتمثلة في ارتفاع الفواتير، والخدمات العامة المتعثرة، وضعف النمو الاقتصادي".

وتابع "إن جاذبية الخطوة لم تكن تتعلق فقط بإكمال عملية الخروج، بل تهدف أيضاً إلى رفع القيود عن النظام السياسي وتنفيذ القضايا الأخرى التي تم إهمالها منذ فترة طويلة".

وقال فورد "خرجت بريطانيا، لكن هذا لم يحرر النظام السياسي من العوائق، وتفاقمت المشكلات في أماكن أخرى، لذا يبدو الآن أن عديداً من الناخبين الذين دعموا المحافظين لإحداث التغيير مقتنعون بأن تحقيق التغيير يتطلب طرد المحافظين".

قد يكون هذا التحول في المشاعر صارخاً بشكل خاص بين ناخبي "الجدار الأحمر" الذين احتشدوا بحماس شديد تحت راية جونسون قبل أربع سنوات، لكنهم كانوا الأكثر عرضة لارتفاع الفواتير وانهيار الخدمات العامة منذ ذلك الحين، وقد يكون الفصل الأخير من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو انهيار الائتلاف الانتخابي الداعم للخطوة.

أحد الادعاءات الرئيسة لمؤيدي "بريكست" كان أن ترك السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي من شأنه أن يبشر بعصر جديد من التجارة العالمية للمملكة المتحدة على أساس الصفقات التجارية مع أجزاء أخرى من العالم، ولكن يبدو الآن أن عديداً من الناخبين استنتجوا أن الخطوة كانت في الواقع سيئة للتجارة، ويعتقد نحو 49 في المئة أن الأمر كان سيئاً بالنسبة إلى قدرة الشركات البريطانية على استيراد البضائع من خارج الاتحاد الأوروبي، بينما يعتقد 15 في المئة أن ذلك كان مفيداً.