ترمب: الرابطة الوطنية للسلاح قد تخفف معارضتها لتشديد قوانين حيازة الأسلحة

الرئيس الأميركي واثق من قدرته على إقناع المجموعة بتبديل موقفها

ضغوط الرابطة الوطنية للسلاح أسهمت العام الماضي في إجبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التراجع عن تأييد تشديد قوانين حيازة الأسلحة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة 9 أغسطس (آب)، إنه قد ينجح في إقناع الرابطة الوطنية الأميركية للسلاح، وهي جماعة ضغط قوية في الولايات المتحدة، بالتراجع عن معارضتها الصارمة لتشديد قوانين حيازة الأسلحة، بعد حوادث القتل العشوائي التي فجّرت من جديد الجدل الدائر بشأن هذه القوانين.

ولطالما رفضت الرابطة، التي تعدّ واحدة من أقوى جماعات الضغط في البلاد ومانح معتاد لسياسيي الحزب الجمهوري، جهود تشديد قوانين حيازة الأسلحة. وأشارت، في بيان الخميس 8 أغسطس، إلى أنها لا تزال تعارض فرض المزيد من القيود في ما يتعلّق بهذه المسألة.

لكن ترمب قال للصحافيين، في البيت الأبيض، إنه ينبغي أن يكون للرابطة إسهام في المسألة وأنها قد تؤيّد إجراء عمليات مراجعة أشدّ لخلفيات مشتري الأسلحة، أو على الأقل ستخفّف معارضتها لهذا الإجراء.

وعقب هجومين بإطلاق الرصاص، وقعا الأسبوع الماضي وأسفرا عن مقتل 31 شخصاً في ولايتي تكساس وأوهايو، قال ترمب إن الولايات المتحدة تحتاج لفرض مراجعات قوية لخلفيات مشتري الأسلحة "حتى لا يتمكّن أصحاب النفوس المريضة من شراء أسلحة".

"لم يكن يوجد رئيس مثل الرئيس ترمب"

وأعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، أنه تحدّث هاتفياً إلى رئيس الرابطة الوطنية للسلاح وين لابيير، مضيفاً "أنهم يعتقدون أن الموافقة على مسألة واحدة ستقود إلى كثير من الأمور السيئة. لا أتفق مع ذلك. أعتقد أن بوسعنا تنفيذ عمليات مراجعة بناءة، بناءة للغاية. أود أن أرى ذلك يحدث".

وقال ترمب إن محاولات عدة لتقييد قوانين حيازة الأسلحة توقّفت في الكونغرس سابقاً "لكن لم يكن يوجد رئيس مثل الرئيس ترمب"، مضيفاً "لدي علاقة عظيمة مع الرابطة".

وكانت ضغوط الرابطة أسهمت في إجبار الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري، العام الماضي، على التراجع عن تأييد تشديد قوانين حيازة الأسلحة، على الرغم من الغضب العام لمقتل 17 شخصاً في مدرسة ثانوية بولاية فلوريدا. علماً أن الرابطة أنفقت 30.3 مليون دولار لتأييد حملة ترمب الرئاسية، وفقاً لبيانات مركز "ريسبونسيف بوليتكس" الذي يرصد الإنفاق على الحملات.

توقيف مسلّح في ميسوري

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي غضون ذلك، أوقفت السلطات في ولاية ميسوري الأميركية شاباً مسلحاً يبلغ من العمر 20 سنة، في متجر "وولمارت" الخميس 8 أغسطس، ما حال دون تمكنه من إطلاق النار، وفق ما أكّدت الشرطة.

ونجح عنصر إطفاء، بلباس مدني، في السيطرة على الشاب ديمتري أندريشنكو، الذي كان يرتدي سترة مضادة للرصاص وزياً عسكرياً، قبل وصول قوات الأمن. ولم يحصل إطلاق للنار كما لم يصب أحد، وفق شرطة مدينة سبرينغفيلد، الواقعة في ولاية ميسوري وسط غربي الولايات المتحدة.

وأكّدت الشرطة، في بيان، أن "التحقيق متواصل في الوقت الحالي من أجل تحديد الدوافع"، وأنها وجهت بحقّ أندريشنكو تهمة تشكيل "تهديد إرهابي".

ويأتي هذا الحادث بعد أقل من أسبوع من إطلاق رجل أبيض، يبلغ 21 سنة، النار في متجر "وولمارت" في مدينة إل باسو في ولاية تكساس، مودياً بحياة 22 شخصاً. وبعد ذلك بنحو 13 ساعةً، قتل تسعة أشخاص في مدينة دايتون في أوهايو، بإطلاق نار أيضاً. وقبل ذلك بأربعة أيام، قام موظّف في "وولمارت"، في ساوثهيفن في ميسيسيبي، بقتل زميلين له في مكان عملهما.

وأعادت هذه الأحداث الجدل في البلاد حول تشديد قوانين حيازة الأسلحة.

المزيد من دوليات