Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحقيق برلماني: انشغال بريطانيا ببريكست أثر سلباً في مواجهتها لجائحة كورونا

يقول المحامي الذي يدير القضية إن تهديد بوريس جونسون بالخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق استنزف "موارد وقدرات" الحكومة

جدار بالقرب من مجلس العموم البريطاني في لندن تخليداً لضحايا كورونا (أ ب)

قال المحامي الرئيس في تحقيق برلماني بشأن استجابة الحكومة البريطانية لجائحة كورونا إن تركيز الحكومة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) "زاحم ومنع" العمل المطلوب للتحضير للجائحة.

المحامي هوغو كيث، الذي يحمل صفة مستشار الملك (KC)، أخبر لجنة التحقيق أن العمل الناشئ عن تهديد الخروج من دون صفقة مع الاتحاد الأوروبي في عهد بوريس جونسون ربما استنفد "الموارد والقدرات" اللازمة للتخطيط لمواجهة الجائحة.

كبير المحامين ذكر لرئيسة التحقيق، البارونة هاليت، أن كثيراً من التخطيط ذهب إلى التحضير لـ"العواقب الوخيمة للخروج من دون صفقة على إمدادات الغذاء والدواء والسفر والنقل".

وأضاف أنه "من الواضح أن مثل هذا التخطيط، الذي بدأ اعتباراً من عام 2018، أخذ حيزاً كبيراً ومنع بعض أو ربما غالبية التحسينات التي أدركت الحكومة أهميتها لتعزيز التخطيط والاستعداد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الحكومة البريطانية كانت نشرت وثيقة في عام 2019 حملت اسم "عملية المطرقة الصفراء" Operation Yellowhammer حددت من خلالها سلسلة من "أسوأ الافتراضات المعقولة" لما قد يحدث في حال لم تتوصل المملكة المتحدة إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

في ذلك الوقت، ومع تعثر المحادثات، أمر جونسون حكومته بالتحضير لـ"احتمال كبير" لخروج بريطانيا من دون اتفاق، قائلاً إن بروكسل تريد إبقاء البلاد "حبيسة داخل فلك الاتحاد الأوروبي".

لكن وثيقة "المطرقة الصفراء" أشارت إلى أن الأمر سيكون له تداعيات خطرة من ناحية زيادة الاضطراب العام وارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض الإمدادات الطبية.

المحامي كيث قال للجنة التحقيق: "هل أدى التركيز المولى لأخطار الخروج من دون اتفاق إلى استنزاف الموارد والقدرات التي كان ينبغي أن تستخدم في مواصلة مكافحة الجائحة المقبلة، وفي إعداد المملكة المتحدة لحالة طوارئ مدنية"؟

ويتابع: "أم أن كل هذا التخطيط العام والتشغيلي أدى في الواقع إلى تدريب الأشخاص بشكل أفضل وتنظيمهم بشكل جيد - وبالتالي، جعلهم أكثر استعداداً للتعامل مع جائحة كورونا - وأيضاً إلى خلق روابط جيدة للتجارة والأدوية والإمدادات"؟

وأضاف السيد كيث: "بحسب الأدلة حتى الآن... نحن نخشى بشدة أن ما حدث هو الحالة الأولى".

كبير المستشارين ذكر أيضاً أن المملكة المتحدة ربما لم تكن "مستعدة جيداً على الإطلاق" للتعامل مع جائحة كورونا، بحسب جلسات الاستماع العامة التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي. كما قال السيد كيث إنه لم يتم إيلاء "اهتمام كبير" للتأثير الذي يمكن أن تحدثه عمليات الإغلاق في البلاد.

التحقيق استمع كذلك إلى عديد من العائلات الثكلى التي فقدت أحد أفرادها بسبب الجائحة في سلسلة من المقابلات المؤثرة بالفيديو، التي تضمنت قصصاً مروعة عن أشخاص ماتوا وحيدين بسبب الفيروس. البارونة هاليت تعهدت بأن أولئك الذين عانوا الجائحة سيكونون "دائماً في صلب التحقيق".

ممثلو المتوفين أخبروا لجنة التحقيق أيضاً بأنه من المرجح أن تظهر الأدلة ضعفاً في المسؤولية لدى الحكومة وحال "الفوضى" التي سادت حينها التي قادت إلى تباطؤ الاستجابة للجائحة حيث كان "الوقت الضائع حينها يعني فقد مزيد من بالأرواح".

المحامي بيت ويزربي، الذي يحمل صفة مستشار الملك (KC)، وعضو منظمة "العدالة للعائلات الثكلى بسبب كوفيد في المملكة المتحدة"  Covid Bereaved Families for Justice UKذكر أنه كان هنالك "ضعف أو عدم وجود قيادة حكومية، وفوضى في اللجان الموضوعة لمواجهة الجائحة، الأمر الذي أدى إلى ضعف في التخطيط وبالتالي استجابة انفعالية لا استباقية للجائحة".

سيشمل القسم الأول من التحقيق - استعدادات البلاد للأزمة – أدلة بشأن "أي تأثير ناجم عن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي".

وسيقوم فريق التحقيق أيضاً بفحص برنامج اللقاحات في إطار القسم الرابع، واستقصاء ما إذا كان تصدي بريطانيا لمسألة تأمين اللقاحات أكثر فعالية بوجودها خارج الاتحاد الأوروبي.

وجادل جونسون ووزراء حزب المحافظين بأن بريكست سمح للمملكة المتحدة من أن تضع لنفسها مسارها الخاص في ما يخص اللقاحات، سواء في ما يتعلق بالترخيص أو شراء الجرعات.

وبالنظر إلى أن إطلاق اللقاح في المملكة المتحدة كان أسرع مما كان عليه الحال في الاتحاد الأوروبي، إلا أن كيت بينغهام، الرئيسة السابقة لفريق العمل الحكومي المعني باللقاحات، قالت إن الاعتماد السريع للقاح "لا علاقة له بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

ومن المتوقع أن يمثل أمام اللجنة رئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون وكذلك وزير الخزانة الأسبق جورج أوزبورن في جلسة استماع الأسبوع المقبل. وقال مؤتمر اتحاد العمال إن تخفيضات التقشف جعلت هيئة الخدمات الصحية الوطنية وقطاع الرعاية الاجتماعية "يعانيان نقصاً خطراً في الموظفين".

وفي هذا السياق، رفضت وزيرة الرعاية الصحية هيلين ويتلي دعم ادعاء وزير الصحة السابق مات هانكوك بأن الحكومة قامت بوضع "حماية كبيرة حول دور الرعاية" في ذروة الوباء.

© The Independent

المزيد من متابعات