ملخص
يأتي تصريح ترمب في حين يستعد مسؤولون في إدارته لإطلاع كبار المشرعين الأميركيين على التطورات وسط تصاعد التوتر.
واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة نشرت اليوم الثلاثاء، التهديد بتنفيذ عمليات برية تستهدف مهربي المخدرات الفنزويليين المشتبه فيهم. يأتي ذلك في حين يستعد مسؤولون في إدارة ترمب لإطلاع كبار المشرعين الأميركيين على التطورات وسط تصاعد التوتر. وقال ترمب لصحيفة "بوليتيكو" إنه يمكن أن يوسع نطاق العمليات العسكرية لمكافحة المخدرات لتشمل المكسيك وكولومبيا.
واتسع نطاق المقابلة مع "بوليتيكو" ليشمل أيضاً أوروبا، بما في ذلك دعوة أخرى للانتخابات الأوكرانية. وأكدت تعليقات ترمب خلال المقابلة التي أجريت أمس الإثنين، الكثير بشأن رؤيته للعالم بعد إصدار خريطة طريق استراتيجية أميركية شاملة الأسبوع الماضي سعياً إلى إعادة صياغة الدور العالمي للولايات المتحدة.
ووصفت "استراتيجية الأمن القومي" الولايات المتحدة بأنها دولة تركز على إعادة تأكيد نفسها في نصف الكرة الغربي مع تحذير أوروبا بأنها يجب أن تغير نهجها أو تواجه "المحو". وقال ترمب، في إشارة للقادة السياسيين الأوروبيين، "إنهم ضعفاء... يريدون أن يكونوا على قدر كبير من الصواب سياسياً".
"أوروبا لا تعرف ماذا تفعل"
وأضاف "أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون... أوروبا لا تعرف ماذا تفعل". وبالنسبة للأميركتين، رفض ترمب مراراً استبعاد خيار إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا في إطار جهود الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، مع التأكيد على أنه لا يرغب في مناقشة الاستراتيجية العسكرية قائلاً "لا أريد أن أستبعد أو أؤكد". ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في استخدام القوة ضد أهداف في دول أخرى تنشط فيها تجارة المخدرات بصورة كبيرة بما في ذلك المكسيك وكولومبيا، قال "سأفعل".
وقالت مصادر لـ"رويترز" إنه من المتوقع أن يقدم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الخارجية ماركو روبيو إحاطة إلى مشرعين كبار ورؤساء اللجان الاستخباراتية في الكونغرس في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء بشأن عمليات مكافحة المخدرات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
دعوات لإدانة الضربات الأميركية
وفي شأن متصل، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" حلفاء الولايات المتحدة الثلاثاء، إلى إدانة الضربات "غير القانونية" التي نفذتها واشنطن على قوارب يُشتبه في أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي. وقُتل أكثر من 80 شخصاً في الحملة التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على قوارب يُشتبه بتهريبها المخدرات، على رغم أنها لم تقدّم أدلة على أنها كانت تقوم بذلك.
ورأت "هيومن رايتس ووتش" في بيان، أن الحكومات التي تتعاون مع الولايات المتحدة في جهود مكافحة المخدرات يجب أن تقيّم ما إذا كان تبادلها المعلومات الاستخبارية مع واشنطن "يجعلها متواطئة في الضربات"، واصفة الهجمات بأنها "عمليات قتل خارج نطاق القضاء غير قانونية".
وقالت مديرة مكتب المنظمة في واشنطن سارة ياغر، إن "النظام الدولي القائم على القواعد يعتمد على إثارة الدول أي انتهاكات، حتى عندما يرتكبها أصدقاء أقوياء". وأدرجت المنظمة كندا وبريطانيا وفرنسا وهولندا بين مجموعة دول يجب أن تطلق إدانات ضد الحملة التي أحدثت انقساماً في الكونغرس وأدت إلى تصاعد الضغوط على كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.
ونأى وزير الدفاع بيت هيغسيث بنفسه عن العملية التي كانت الأكثر إثارة للجدل، والتي نفذ خلالها الجيش الأميركي ضربة أجهزت على ناجيين اثنين من غارة سابقة على قارب يشتبه في أنه ينقل مخدرات في بحر الكاريبي.
ونفى بشدة أن يكون قد أصدر أمراً بقتل البحارين الناجيين. وأفاد البيت الأبيض بأن ضابطاً يعمل تحت إمرة هيغسيث أمر بتنفيذ الضربة.
من جانبها، أكدت "هيومن رايتس ووتش" أن فرنسا وبريطانيا وهولندا "تتمتع بنفوذ في الكاريبي"، ويجب عليها "إجراء التحقق الواجب وتقييم تعاونها البحري" مع الحملة العسكرية لواشنطن. وأضافت "بموجب القانونَين الأميركي والدولي، يجب توقيف المتهمين بارتكاب جرائم ومحاكمتهم، وليس إعدامهم خارج نطاق القضاء".