Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عودة "مهرجان الفخار" جنوب القاهرة بعد انقطاع 3 سنوات

كرم مؤسسته السويسرية إيفيلين بوريه ويعد أحد المراكز الرئيسة للحرف اليدوية في مصر

أصبحت قرية تونس المصرية واحداً من أهم مراكز صناعة الخزف والفخار في البلاد  (مواقع التواصل الاجتماعي)

ملخص

أصبحت قرية #تونس جنوب القاهرة بفضل السويسرية #إيفيلين_بوريه من أهم مراكز #صناعة_ الفخار والخزف في البلاد

تعد قرية تونس، الواقعة بمحافظة الفيوم (نحو 90 كيلومتراً جنوب القاهرة)، واحداً من أهم معاقل صناعة الفخار والخزف في البلاد. فالقرية الصغيرة أصبحت تجتذب محبي هذا الفن من كل أنحاء العالم بما تضمه من تمركز لورش صناعته وإنتاج متميز من الفخار والخزف يلقى الاحتفاء عندما يعرض في كثير من المحافل المحلية والدولية على السواء.

وعلى مدار سنوات كان يقام في القرية مهرجان سنوي يكون ملتقى لمحبي هذا الفن ويشكل حالة ثقافية وفنية متميزة، كما يمثل نموذجاً فريداً لدور الفن في تنمية المجتمع وكيف يمكن أن يحول منطقة عادية إلى مركز ثقافي متكامل يكون نقطة التقاء للفنانين من جميع أنحاء العالم. توقف المهرجان لثلاث دورات بسبب انتشار جائحة كورونا ليعاد استئنافه هذا العام بفعالياته المعتادة التي تجمع بين الخزف ونشاطات فنية متنوعة.

تكريم السيدة السويسرية

إيفيلين بوريه السيدة السويسرية التي يعود لها الفضل في تحويل قرية تونس إلى واحد من أهم مراكز الحرف اليدوية في مصر بعد أن سحرها المكان منذ زيارتها الأولى له منذ أكثر من 50 عاماً لتستقر بالقرية وتؤسس مركزاً لتعليم الخزف للصغار الذين صاروا اليوم كباراً، ويمتلكون ورشاً تنتج أجود أنواع الخزف الذي يأتي الناس لاقتنائه من كل أرجاء العالم، لتتحول القرية الصغيرة إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في المحافظة ويقام على أثر ذلك كثير من الفنادق والمنتجعات والمطاعم وكافة المقومات التي تستند إليها السياحة في أي منطقة.

رحلت إيفيلين عن العالم في عام 2021 عن عمر يتجاوز الـ80 عاماً تاركة علامة فارقة في محافظة الفيوم وفي مجال الحرف اليدوية وتنمية المجتمع لتبقى ذكراها حاضرة في كل منزل وورشة بالقرية.

 

 

يقول مدير مركز الفيوم للفنون إبراهيم عبلة لـ"اندبندنت عربية"، "الدورة الحالية لمهرجان الخزف بالقرية هي الأولى بعد رحيل إيفيلين التي يأتي تكريمها عرفاناً لمجهودها ومشوارها الممتد مع القرية حتى أصبحت من الأشهر في مجال صناعة الخزف". ويضيف "عودة المهرجان بعد توقف سنوات خطوة جيدة باعتبار أنه يلقي الضوء على واحدة من أهم الحرف اليدوية التي تتميز بها الفيوم ويضعها على بؤرة السياحة بخلق حالة من الرواج في المنطقة، وبشكل عام فإن السياحة البيئية اتجاه آخذ في الانتشار بالعالم، وعلينا مواكبته باعتباره توجهاً عالمياً. مثل هذه الفعاليات تعكس أهمية الشراكة بين الجانب الحكومي والمجتمع المدني ولها انعكاس كبير على المكان والناس في المنطقة التي تقام بها، فالفن ليس هو الفنان المنعزل في المرسم، ولكنه جزء من مجتمعه وبيئته المحلية، وقرية تونس بكاملها أصبحت مجتمعاً متكاملاً قائماً على الفنون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن نشاطات مركز المقامة بالتواكب مع المهرجان يقول "إلى جانب فعاليات المهرجان المتنوعة نقيم معرضاً ومسابقة للتصوير الفوتوغرافي، حيث نقدم 100 صورة لعشرات من الفنانين المشاركين تعكس المواقع السياحية الشهيرة بالفيوم، ونقدم ورشة فنية لرسم الجداريات، وهي من الأنشطة الشهيرة التي يتميز بها المهرجان، إضافة إلى رسم كاريكاتير للزوار يقدمه فنان شاب من الرسامين".

سياحة وفنون وتعليم

نشاطات متعددة يشهدها مهرجان قرية تونس للخزف، فإلى جانب التجول بين الورش المختلفة التي تنتشر في المكان، وأصبحت جزءاً من طابعة المميز، تنتشر فعاليات متنوعة، بينها حفلات موسيقية وورش فنية للكبار والصغار لتشهد القرية كرنفالاً فنياً وثقافياً يناسب جميع الزوار.

 

 

يقول الفنان إبراهيم سمير، صاحب إحدى ورش الخزف بقرية تونس وعرضت أعماله في عدد من المحافل المحلية والدولية "القرية بكاملها تنتظر هذا الحدث، وتعمل على إخراجه في أفضل صورة، والمهرجان بالفعل حقق نجاحاً كبيراً في دوراته السابقة واجتذب أعداداً كبيرة من الزوار المصريين والأجانب على السواء". ويضيف "تضم قرية تونس حالياً 37 ورشة للفخار والخزف، والعدد في تزايد، ومثل هذه الفعاليات تعطي دفعة للمكان وتساعد على تطوره، ولا يقتصر الأمر فقط في قرية تونس على مجرد اطلاع زوارها على إنتاجها من الخزف، ولكن المهتمين بتعلم هذه الحرفة يأتون إلى قرية تونس من دول شتى للتعلم من فنانيها، ولا يقتصر الأمر فقط على الأجانب، وإنما كثير من المصريين من كل الأعمار يأتون لمدارس الخزف المنتشرة في قرية تونس لخوض التجربة وتعلم أحد الفنون التراثية الشهيرة".

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات